وزير الأمن البريطاني السابق يتوقع انهيار النظام الإيراني
توم توغندهات، وزير الأمن البريطاني السابق وعضو البرلمان الحالي عن حزب المحافظين، شارك رؤيته مع صحيفة الغارديان حول مستقبل النظام الإيراني، متوقعًا انهياره خلال بضع سنوات. وأشار توغندهات إلى أن اغتيال قاسم سليماني، الذي دبره الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، كان لحظة محورية أدت إلى سلسلة من الأحداث ذات التأثير العميق على سوريا وإيران.
ووفقًا لتوغندهات، فإن الأزمة الداخلية داخل حرس النظام الإيراني الإيراني بعد سقوط نظام بشار الأسد من المرجح أن تؤدي في النهاية إلى انهيار النظام الإيراني. وأبرز توغندهات أهمية سليماني الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن وفاته كشفت هشاشة النظام الإيراني، واصفًا إياه بأنه “‘طبلة فارغة.’”
وكان سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الإيراني، قد قُتل في غارة جوية أميركية بمطار بغداد في 3 يناير 2020. لعب دورًا محوريًا في تعزيز نفوذ إيران في سوريا والعراق أثناء التصدي لتنظيم داعش. وأكد توغندهات أن شبكة العلاقات الشخصية التي بناها سليماني على مدى 20 عامًا لا يمكن تعويضها من قبل خلفائه، مما خلق فراغًا قياديًا وأضعف استراتيجية إيران الإقليمية.
وقال توغندهات: “من هنا بدأت الأمور تتفكك.” وأرجع الفضل إلى ترامب في بدء سلسلة من الأحداث التي، على الرغم من جدليتها، سرّعت من إضعاف نظام الأسد. وأدى فقدان سوريا كحليف رئيسي إلى تعميق الخلافات داخل حرس النظام الإیراني، حيث أعرب الأعضاء الشباب عن استيائهم من عدم كفاءة وفساد الجيل القديم.
وأوضح توغندهات هذا الانقسام الداخلي، مشيرًا إلى أن الأعضاء الشباب في حرس النظام الإیراني يشعرون بالتخلي عنهم، مستشهدًا بفشل حزب الله ووضع الأسد المتأزم كأدلة. واعتبر أن الفصيل الشبابي يرى التفاوض مع الولايات المتحدة خيانة، بالنظر إلى اغتيال سليماني. وقال: “لا أحد يمكنه التفاوض مع قتلة قاسم سليماني.”
ومنذ مقتل سليماني، كرر المسؤولون الإيرانيون، بمن فيهم الوليالفقیة علي خامنئي، وعودهم بالانتقام “الثأر الصارم” من المسؤولين عن مقتله. وفي يناير 2022، أكد خامنئي مجددًا على هذا الموقف، قائلاً: “يجب أن يواجهوا العقاب، وهذا العقاب سيأتي بلا شك في الوقت المناسب.” وبالمثل، في حفل الذكرى الخامسة لوفاة سليماني، كرر مسؤولو حرس النظام دعوتهم لمحاسبة ترامب على دوره في العملية. ومع ذلك، نفت السلطات الإيرانية مؤخرًا الاتهامات بمحاولة اغتيال ترامب.
وكان توغندهات من أبرز منتقدي الاتفاق النووي مع إيران لعام 2015، ودعا خلال فترة توليه منصب وزير الأمن البريطاني إلى تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. وأشار إلى أن “الأوهام القديمة قد تلاشت”، معربًا عن تفاؤله بأن انهيار النظام الإيراني قد يفتح الطريق أمام حريات أكبر في المنطقة.
وأضاف توغندهات: “أعتقد أن هناك فرصة حقيقية لتوسيع نطاق الحرية.” كما أشار إلى إمكانية تحول سوريا إلى ركيزة استقرار وقوة اقتصادية في الشرق الأوسط خلال عقد من الزمن إذا سارت في الاتجاه الصحيح.
تصريحات توغندهات تسلط الضوء على عدم الاستقرار الإقليمي الذي أفرزه مقتل سليماني والديناميكيات المتغيرة داخل النظام الإيراني. وبينما تعد تنبؤاته بسقوط النظام الإيراني جريئة، فإنها تكشف عن الانقسامات العميقة داخل حرس النظام والتحديات الاستراتيجية التي تواجه طهران. وما إذا كانت هذه التطورات ستؤدي حقًا إلى انهيار النظام يبقى أمرًا مفتوحًا، لكن تداعياتها على الشرق الأوسط ستكون كبيرة.
- بريطانيا تعتقل شبكة مرتبطة بإيران وأذربيجان تحبط مخططاً لقوات الحرس للنظام الإيراني
- صحيفة لو ديبلوماط الفرنسية: شبكات النفوذ السري للنظام الإيراني واختراق المؤسسات الأوروبية والفرنسية
- صحيفة “دي فيلت” الألمانية: كيف يوسع جهاز الاستخبارات الإيراني شبكته التجسسية في ألمانيا؟
- جو ويلسون: حان وقت تحرير العراق من مخالب النظام الإيراني.. الكونغرس يلوح بوقف المساعدات
- انكشاف أسرار انسحاب النظام الإيراني الصاعق من سوريا عشية سقوط الأسد
- واشنطن تصف النظام الإيراني بأنه “أكبر داعم للإرهاب” وتدعم إجراءات أستراليا ضد الحرس







