لا توجد أي شركة أجنبية مستعدة للاستثمار في الموانئ الإيرانية
لقد مر أكثر من عام على انتهاء تاريخ اتفاقية الهنود الممتدة لمدة عامين، وخلال هذه الفترة لم يف المشغِّل الهندي بالتزاماته المنصوص عليها في الاتفاقية، ولم يحقق الأهداف المنشودة من ميناء جابهار فحسب، بل إنه طلب تعيين محكِّم دولي لحل النزاعات، ولم يسمح أيضًا باستخدام الرافعات الساحلية الثقيلة الستة التي دخلت ميناء بهشتي المزعوم.
قال روزبه مختاري، رئيس مجلس إدارة رابطة النقل البحري مشيرًا إلى أن الهنود يكسبون الوقت في ميناء بهشتي المزعوم: “أعتقد أنه لا توجد أي شركة أجنبية لديها الشجاعة للاستثمار في موانئ بلادنا”. كما تسعى الشركة الهندية إلى كسب الوقت بشتى الطرق حتى يتم البت في مصير الاتفاق النووي. ولهذا السبب يسعون باستمرار إلى التلاعب في هذا الميناء لكسب المزيد من الوقت.
وأفادت وكالة “إيلنا” الحكومية للأنباء، في 24 أبريل 2022، على لسان روزبه مختاري، رئيس مجلس إدارة رابطة النقل البحري والخدمات المحسوبة على نظام الملالي، قوله: “لقد تلقَّت الشركة الهندية الضوء الأخضر إلى هذا الحد للاستثمار في ميناء جابهار، إلا أنها لا تزال تعاني من مشاكل في القطاع المصرفي. والخوف من العقوبات، من حيث المبدأ، يجعل العمل أكثر صعوبة من العقوبات في حد ذاتها، رغم أن النشاط في ميناء جابهار لا يخضع للعقوبات. بيد أن الخوف من العقوبات يشكِّل عائقًا للشركات الدولية في التحلي بالعزيمة والإرادة اللازمة للوفاء بالالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق، وأدى إلى أن يتوخى الجانب الهندي الحذر في تحركاته في ميناء جابهار. وكون أن المشغِّل الهندي لم يف بالتزاماته، فهذا أمر واضح تمامًا، بيد أن أحد الأسباب وراء ذلك هو استمرار العقوبات.
ويفيد تقرير وكالة “إيلنا” الحكومية للأنباء، أنه بناءً على الإحصاء المنشور، فإن الهند لم تتخذ إجراءً محددًا آخر لتحقيق زيادة كبيرة في حركة السفن والبضائع، على الرغم من حجم التبادل التجاري الكبير مع إيران وأفغانستان ودول آسيا الوسطى، فضلًا عن عبور 75,000 طن من القمح عبر ميناء بهشتي المزعوم إلى أفغانستان، في عام 2020.
ويفيد تقرير وسيلة الإعلام الهندية، وكالة “إينديا سي نيوز” الهندية للأنباء، بأن الهنود لم يقدِّموا لإيران حتى الآن تسهيل ائتماني بمبلغ 150 مليون دولار لتطوير ما يسمى بميناء بهشتي. وتمت الموافقة في فبراير 2016 على منح قرض لإيران قيمته 150,مليون دولار من خلال بنك إكزيم، لكن يُقال إن المُقرِض متردد في تقديم التسهيل الائتماني المذكور؛ بسبب المشاكل المتعلقة بالعقوبات الأمريكية ضد إيران.
مر أكثر من 6 سنوات على توقيع اتفاقية إنشاء ممرات للنقل والشحن والتجارة بين إيران والهند وأفغانستان، المسماة بـ “اتفاقية جابهار”. وبموجب الاتفاقية الموقَّعة بين إيران والهند، تم اختيار شركة India Ports Global Limited (IPGL) الحكومية تحت إشراف وزارة الموانئ والشحن البحري والممرات المائية الهندية؛ كمشغِّل لميناء جابهار، وكان من المقرر توقيع اتفاقية معها لمدة 10 سنوات، بعد مرور عامين من تشغيل ميناء الشهيد بهشتي.
ويفيد تقرير وكالة “إيلنا” للأنباء أنه قد مر حتى الآن أكثر من عام على انتهاء اتفاقية الهنود الممتدة لمدة عامين، وخلال هذه الفترة لم يف المشغِّل الهندي بالتزاماته المنصوص عليها في الاتفاقية، ولم يحقق الأهداف المنشودة من ميناء جابهار فحسب، بل إنه طلب تعيين محكِّم دولي لحل النزاعات، ولم يسمح أيضًا باستخدام الرافعات الساحلية الثقيلة الستة التي دخلت ميناء بهشتي المزعوم.
ولم يُستخدم ميناء جابهار في الوقت الراهن في ممر النقل والتجارة بين الهند وأفغانستان وغيرها من بلدان المنطقة فحسب، بل أصبح بجهود الجانب الإيراني فقط ميناءً لنقل السلع الأساسية والمعادن، وتراجع معدل عبور الشحنات والحاويات، والترانزيت عبر هذا الميناء بشكل كبير.
ومن جانبها فضَّلت الحكومة الهندية مؤخرًا طريق باكستان على إيران لنقل شحنتها المهداه لأفغانستان من القمح، كما نُشرت بعض الأخبار الأسبوع الماضي تفيد بأنه تم إرسال الشحنات الهندية إلى روسيا عبر جورجيا. ومع ذلك، كان الوضع الحرج لروسيا أفضل فرصة لإيران لتكون جسرًا لنقل البضائع العابرة من الهند إلى روسيا.

