الرئيسيةصوت الثورة مسموع في إيران

صوت الثورة مسموع في إيران

0Shares

سماع دوي مروِّع

في هذه الأيام، يعترف وكلاء نظام الملالي الرئيسيون وغيرهم من الوكلاء في أحاديثهم وكتاباتهم المتعددة ضمنيًا بسماع دوي الثورة في جميع أنحاء إيران، من قبيل خبراء الاقتصاد والمحللين السياسيين ووسائل الإعلام الحكومية وأئمة مسرحيات النفاق في صلاة الجمعة.

من هو المخاطب الرئيسي؟

وتجدر الإشارة إلى أن جيل الشباب الموهوبين في إيران قضى سنوات عديدة تحت وطأة حكم هذا النظام الفاشي، وخلال عقد واحد نظم 3 انتفاضات كبرى ضد حكم ولاية الفقيه. لذلك، فإن المقصود والمخاطب في مسرحيات صلاة الجمعة هم حاشية نظام الملالي الذين استُئصلوا وما زالوا يُستأصلون من بنيته وهيكله الاجتماعي في المرحلة الجديدة من سقوطه.

المصير المشترك لمثلث "الاستبداد – الاستغلال – والتضليل"

واللافت للنظر في الأمر هو تدمير الحياة الاقتصادية والمعيشية وكذلك تسارع وتيرة اتساع الفجوة الطبقية ضد الشعب الإيراني بأكمله. والسبب في هذا الوضع هو الرأسماليون الجبارون في نظام الحكم، من قبيل خامنئي وقوات حرس نظام الملالي وسلسلة أئمة صلاة الجمعة، حيث أنهم هم من يقومون بدور التبرير والخداع باسم الدين لتبرير النهب والجريمة، من قبيل تحالف الإقطاعيين الناهبين المجرمين إلى جانب الكهنة الذين يبررون نهبهم وجرائمهم على غرار العصور الوسطى في أوروبا.

الشعبوية الكاذبة في سراب مسرحية 2021

القصة هي أنه عشية مسرحية انتخابات 2021، تسارعت وتيرة مقاطعة نظام الملالي ورفضه من داخل طبقاته الاجتماعية. ولهذا السبب، بات من جدول أعمال أئمة خامنئي في صلاة الجمعة الاعتراف بـ "جهل الإدارات وضعفها"، في محاولة لتبرير موقف خامنئي حيث أنه السبب الرئيسي في هذا الوضع، ولبث الأمل في المنتمين لنظام الملالي والمعالين عليه وتشجيعهم على المشاركة في وهم مسرحية انتخابات 2021.

وفي هذا الصدد، اعترف علم الهدى، إمام الجمعة وممثل خامنئي في مشهد، وقال إن الوضع القائم ناجم عن جهل الإدارة وضعفها. وأن نظام الملالي يعاني من سلسلة من المشاكل الاجتماعية، من قبيل الإخفاقات وعدم الكفاءة والضغوط المعيشية، غير أنه لا ينبغي أن ينزعج الشباب من البطالة.

"المحتال يتظاهر بالتقوى"

وصل علم الهدى، أحد أقطاب الرأسماليين والناهبين في نظام الملالي والمتسببين في انتشار الفقر والعوز في البلاد؛ إلى ذروة الوقاحة وعدم الخجل في خطابة لدرجة أنه يتعاطف نفاقًا مع العمال وأسرهم، على الرغم من أنه أحد مصادر النهب واستغلال العمال الكادحين في مشهد. وكأن العوز والمعاناة وخط الفقر المفروض على العمال حدث هذا العام ولا علم له به حتى الآن. ولكن كما ذكرنا فإن علم الهدى المحتال يتظاهر بالتقوى عشية مسرحية انتخابات 2021، حيث طل علينا فجأة بالحديث عن معاناة وآلام وبطالة العمال، مشيرًا إلى أن هناك بعض الأسر من الطبقة العاملة يقيمون في منطقة المصانع في مشهد لا يعمل منها أحد أحيانًا. وأضاف : هناك 22 في المائة من أسر الطبقة العاملة في هذه المدينة أحيانًا لا يجدون عملًا في هذه الأيام من العام.

صوت الثورة مسموع

هذا هو نتيجة الظلم والدمار الذي تجاوز الحدود وأصبح الآن قنبلة اجتماعية تحت ركائز نظام حكم جمهورية الملالي الإسلامية. إن تجرع السم الحتمي هذا، هو انعكاس لسماع صوت ودوي الانفجار الثوري الذي يدق جرس إنذار الفجوة الطبقية لنظام الملالي بأكمله.

ويمكننا سماع صوت الثورة باستمرار، ولكن عندما يأتي هذا الصوت من فيضان الزئير الصاخب سيكون قد فات الأوان حسبما يشهد تاريخ العالم وإيران البعيد والقريب . 

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة