بقلم:مثنی الجادرجي
صار الحديث صريحا و مکشوفا عن خطورة و مشبوهية الدور الذي يقوم به نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ومن إنه يشکل تهديدا للسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم خاصة وإن هذا النظام، قد تجاوز کل الحدود داخليا و إقليميا و دوليا بحيث صار تجاهله و عدم التصدي له بمثابة مشارکته في مخططاته المشبوهة و مساعدته في تنفيذها، وهذا الحديث لم يعد حديثا مرتبطا بدول المنطقة فقط وانما صار حديثا ذو بعد دولي أيضا، خصوصا بعدما صار هذا الدور يؤثر علی المصالح السياسية و الاقتصادية لمختلف دول العام في المنطقة.
هناک حديث يدور علی مختلف الاصعدة بشأن ضرورة وضع حد لهذا النظام ليس من حيث برامج صواريخه الباليستية وانما القمعية تجاه شعبه و کذلک تجاه تدخلاته في دول المنطقة، ولأن بلدان المنطقة معنية أکثر من غيرها بالدرجة الاولی من شر و عدوانية هذا النظام، فإن عليها أن تبدأ العمل من أجل إيجاد آلية عملية مؤثرة لمواجهة الدور المشبوهة لهذا النظام و عدم السماح له بالاسترسال في مخططاته الاجرامية.
بلدان المنطقة مطالبة و بإلحاح لکي تقوم بالتنسيق فيما بينها من أجل الوقوف بوجه الدور العدواني للحرس الثوري و الذي هو يد هذا النظام، ومن الضروري جدا أن يتم إصدار قرار من جانب هذه البلدان بتصنيفه ضمن المنظمات الارهابية و عدم السماح لأي إيراني يعمل أو عمل ضمن هذا الجهاز بأن يکون متواجدا ضمن السلک الدبلوماسي في سفارات النظام في الدول التي لاتزال علی علاقة به، وتنسيق العمل و الجهود مع مايماثلها علی الصعيد الدولي بغية تفعيل الاجراء و ضمان قوة تأثيره، خصوصا وإن النظام يقوم بتوظيف عناصره في الحرس الثوري و المخابرات الايرانية في نشاطات سياسية و تجارية و حتی ثقافية.
المبادرة للإعتراف بالمقاومة الايرانية کممثل شرعي للشعب الايراني ضمن إعلان مشترک بين بلدان المنطقة و تطبيقه في الواقع من خلال توجيه دعوات للمقاومة الايرانية کي تشارک في المؤتمرات المقامة في بلدان المنطقة و التي تبحث في قضايا الامن و الاستقرار و مکافحة التطرف و الارهاب، وتخصيص منابر إعلامية للمقاومة الايرانية بما يوحي للشعب الايراني من إن شعوب و بلدان المنطقة متضامنة معه و تؤيد و تدعم نضاله من أجل الحرية و تغيير النظام.

