الرئيسيةأخبار إيرانالنظام الإيراني عامل عدم الاستقرار في المنطقة

النظام الإيراني عامل عدم الاستقرار في المنطقة

0Shares


بقلم: المحامي عبد المجيد محمد


 
النظام الإيراني الذي وصل إلی السلطة منذ عام ١٩٧٩هو المسبب الرئيسي لعدم الاستقرار في الشرق الاوسط. هذا النظام العدواني والمتدخل يتدخل في شؤون العراق بوضوح. يتدخل في لبنان عن طريق أدواته وعملائه کحسن نصر الله وحزب الشيطان بوضوح ويتسبب في عدم الأمان وعدم الاستقرار السياسي. في اليمن يقوم بدعم الحوثيين وهو شريک في جرائم الحوثيين.
اذا لم نرغب في العودة إلی الماضي أو نسعی خلف الحقائق البعيدة عن العقل فمن الکافي أن نلقي نظرة عابرة علی الحالة السورية والجرائم الاخيرة في مدينة دوما. النظام الإيراني کان شريکا في جميع الجرائم التي ارتکبها الاسد منذ البداية. الهجوم الکيميائي علی دوما وذبح النساء والاطفال والاناس البريئين والعزل هي عبارة عن جريمة واضحة ضد الانسانية. النظام الإيراني من أي ناحية نقوم بدراسته وتحليله سواءا من الناحية العسکرية أو الناحية السياسية أو الناحية الحقوقية والقضائية شريک في جميع جرائم بشار الاسد. لو لم يکن النظام الإيراني موجودا لما بقي بشار الاسد في السلطة ولما کان قادرا علی ارتکاب جميع هذه الجرائم.
ووفقا للتقارير المنتشرة من قبل العناصر في داخل النظام الإيراني فان اکثر من ٣٣ بالمئة من الشعب الإيراني تحت خط الفقر و ٦ بالمئة من الشعب أي حوالي ٥ ملايين شخص يعيشون علی خط الجوع أي لايملکون خبزا يأکلونه حتی يستطيعوا الاستمرار في الحياة. في مثل هکذا حالة مزرية يستمر النظام الحاکم في إيران بدعم بشار الاسد بمليارات الدولارات سنويا حتی يبقی في السلطة ولا تتم الاطاحة به.
هذا الدعم السخي سببه يعود إلی ما أعلنه الخامنئي الشخص رقم واحد في نظام ولاية الفقيه وبقية مسؤولي وفقرات هذا النظام بشکل صريح بأنهم اذا لم يحاربوا في مدن دمشق وحلب في سورية واذا لم يکن لهم خط دفاعي متقدم علی سواحل البحر الابيض المتوسط سيتوجب عليهم القتال في المدن الإيرانية مع الشعب الإيراني. أحد بيادق النظام والمقرب من خامنئي يدعی حسين طائب کان قد قال في أحد خطبه: نحن يجب علينا الدفاع عن إيران في خارج حدودها ولهذا السبب نتواجد نحن في سوريا. علی سبيل المثال نحن اذا خسرنا منطقة خوزستان نستطيع استعادتها لاحقا ولکن اذا خسرنا سورية فلن نکون قادرين بعدها علی حماية طهران وسنؤول للسقوط.
اثبتت الانتفاضة العارمة في شهر يناير الماضي بشکل جيد أن الشعب الإيراني أعلن بصوت واحد رفضه لهذا النظام بأکمله. جيش العاطلين عن العمل والجائعين والشعب المستنزف الذي ضاق ذرعا من هذا النظام صاحوا في الشوارع بشعار «ايها الاصلاحي وايها المحافظ لقد انتهی الامر» هذا الشعار هو عبارة عن اشارة واضحة وجلية للرفض الشعبي التام والقطعي لنظام ولاية الفقيه. کما أن الشعب المنتفض نادی بشعار الموت لخامنئي والموت لروحاني في جميع المدن الإيرانية. أي أنهم استهدفوا رأس هرم نظام ولاية الفقيه حيث أن هذا النظام يجب يجب أن يسقط باکلمه.
ينصب اهتمام العالم الآن علی سوريا. مجلس الامن الدولي عقد جلسة استثنائية من أجل اخراج قرار ضد بشار الاسد. ولکن ما يجب أن يتم النظر اليه هو أن هذا الاجراء المتخذ ضد نظام الاسد لايجب أن يکون حاجة وضرورة لدولة واحدة بل يجب أن يکون حاجة وضرورة دولية وانسانية. ضرورة تتعلق بکرامة الانسان وحقوق الانسان والامن والاستقرار في المنطقة. هذا النظام تخطی کل الخطوط الحمر وهزأ بها وهذا يعني أن النظام الحاکم في إيران، کشريک في الجريمة مع بشار الأسد، قد تجاوز جميع الخطوط الحمراء.
وينص القرار 2118، الذي اعتمده مجلس الأمن، في الفقرة 11 علی أنه في حال الاستخدام المتکرر للغازات السامة أو نقلها أو استئناف إنتاجها، فإنه ينبغي علی نظام الأسد تحمل المسؤولية. هذا النظام حتی الان قام بانتهاک القرار المذکور أربع مرات بشکل صريح وبکل وقاحة ولکن للأسف لم نشاهد أي اجراء حقيقي وجدي من قبل منظمة الأمم المتحدة.
النظام الإيراني مثله مثل بشار الاسد مسؤول عن الجرائم المرتکبة ضد الشعب السوري. والعالم يری جرائم النظام الإيراني والأسد ويعرفها جيدا.
لولا الدعم والمساعدة من النظام الإيراني لما بقي بشار الاسد مستمرا في الحکم الدموي وفي کل الجرائم التي ارتکبها في سوريا. النظام الإيراني هو المصنع والمصدر لجميع انواع الارهاب الدولي. لقد آن الآوان وحان الوقت ليظهر العالم وبشکل خاص العالم العربي ردة فعل عملية وجدية ضد النظام الإيراني ونظام بشار الاسد الاجرامي والدموي. لقد حان الوقت لوضع حد نهائي لهذه الانظمة المنتهکة لحقوق الانسان والمتسببة الرئيسية في عدم الاستقرار الاقليمي.
من أجل الاطاحة بهذين النظامين النظام الحاکم في إيران والنظام الحاکم في سوريا هناک جيش التحرير ومقاومة شعبية منظمة. واللذان يجب الاعتراف بهما رسميا ودعمهما حتی يتخلصوا من شرور الانظمة الديکتاتورية الحاکمة في بلدانهم وحتی تتمتع بلدانهم وجميع بلدان المنطقة أيضا بالتنعم بالاستقرار والأمان والهدوء.
هذا هو السبيل الوحيد لاحلال السلام والاستقرار في المنطقة. بالطبع لو تم قطع رأس أفعی ولاية الفقيه في طهران لرأينا جثة عميلها المتمثل في الحيوان المسمی بشار الأسد بدون أدنی شک، ولا يمکن باستطاعة هذه الافعی اللدغ مرة أخری أو تستمر في عمليات القتل والذبح والحرب وليس هناک مفر لها سوی الموت الحتمي والمحقق.

 

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة