الرئيسية"واشنطن بوست": التعامل مع السفاح رئيسي الذي يواجه انتفاضة جماهيرية معضلة بايدن...

“واشنطن بوست”: التعامل مع السفاح رئيسي الذي يواجه انتفاضة جماهيرية معضلة بايدن الكبرى

0Shares

أكدت صحيفة أمريكية بأن المعضلة الكبرى لدى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جو بايدن تتركز حول كيفية التعامل مع قاتل جماعي يواجه انتفاضة جماهيرية، بعد تسلم السفاح ابراهيم رئيسي رئاسة إيران، وليس إمكانية الحد من التسلح في القرن الحادي والعشرين.

وقالت صحيفة "واشنطن بوست" في مقال لها، في عددها الصادر يوم 25 يونيو، بأن "ما يثير الدهشة في رئيسي هو أنه قد تم إعداده لهذه اللحظة – لحظة كان النظام فيها يتأرجح على حافة عدم الشرعية ويحتاج إلى منفذ وحشي"، موضحةً بأن "الملالي يأملون أن يكون رئيسي قاسياً بما يكفي للتغلب على المقاومة المتزايدة لحكمهم".

وأفادت الصحيفة بأن "هذه الانتخابات، إذا كان بالإمكان تسميتها كذلك، كانت في الحقيقة تدور حول من سيخلف آية الله علي خامنئي البالغ من العمر 82 عامًا بصفته الراهب، زعيم الثيوقراطية الإيرانية، حيث أن خامنئي لطالما نظر إلى رئيسي على أنه خليفته، وترقيته إلى الرئاسة تتيح له أن يشغل موقعه في نهاية المطاف".

وتضيف الصحيفة "إذا أصبح رئيسي المرشد الأعلى، ليس من الصعب تصور الدولة البوليسية التي تدفع المجتمع الساخط والغاضب إلى حد الانهيار".

وتوضح الصحيفة بأن "فوز رئيسي في انتخابات مزورة بالكامل يزيل النظام من المنحدرات، لقد ماتت الفكرة الإصلاحية التي كانت تحظى بشعبية في السابق بأن الثيوقراطية يمكن أن تحرر نفسها من خلال أحكامها الدستورية".

وتشير الصحيفة إلى أن "فكرة خامنئي عن "اقتصاد المقاومة"، حيث تمنع إيران نفسها بطريقة ما عن النفط، وتعتمد على الأسواق الداخلية وتتاجر بشدة مع الصين، أثبت بأنها غير كافية وغير عملية، سيما بعد أن أدى سوء إدارة الوباء إلى تفاقم كل هذه المشاكل", مؤكدةً بأن "القلة الدينية ليس لديها إجابات لأكثر المعضلات الإيرانية تشنجًا، إنهم يعتزمون أن يحكموا بالقوة الغاشمة".

وتلفت الصحيفة إلى أن "الشعب الإيراني بالكاد يخضع للانقياد، حيث أن الأمة التي شهدت احتجاجات حاشدة مرة كل عقد من الزمن أصبحت الآن ترى هذه الاحتجاجات بشكل متكرر، ففي الانتفاضات الأخيرة على مستوى البلاد في عامي 2019 و 2020، والتي أثارها انخفاض دعم الوقود، انضمت حتى الطبقات العاملة إلى الاحتجاجات، كما أصبحت الأقليات العرقية في إيران، التي تشكل على الأرجح 50 في المائة من سكان البلاد، صريحة بشكل متزايد في التعبير عن مظالمها".

وتخلص الصحيفة إلى أن "رئيسي هو مشكلة محرجة، وربما معطلة، للاستراتيجية الدبلوماسية لإدارة بايدن، أولا: هناك قضية حقوق الإنسان التي يقول البيت الأبيض إنها أولوية جديدة للولايات المتحدة"، مشيرةً إلى "مشاركة رئيسي في ما يسمى بـ "لجنة الموت" التي أمرت بإعدام آلاف السجناء السياسيين خارج نطاق القضاء في عام 1988 ".

وتضيف "ثم هناك جوهر الاتفاق النووي، حيث من المرجح أن تنجح المحادثات في فيينا، وسيستأنف معها الطرفان التزامهما باتفاق تنتهي سريعا بنوده الرئيسية".

وتؤكد بأن "الأمر الذي لابد لواشنطن من فهمه هو انتهاء عصر دبلوماسية الحد من التسلح، حيث لن يتأثر المسار النووي للجمهورية الإسلامية بمزيد من القيود التفاوضية".

وتتابع الصحيفة "يظل القمع في الداخل والإمبريالية في الخارج من الأولويات الأساسية للنظام، تتطلب مثل هذه الطموحات قوات شيعية بالوكالة في جميع أنحاء المنطقة، ونشر الصواريخ والسلاح الاستراتيجي النهائي".

واعتبرت الصحيفة بأن "تصميمات خامنئي ورئيسي ستجعل النظام الإسلامي أكثر عرضة للاضطرابات الداخلية، حيث سيوفر تخفيف العقوبات بعض الراحة لمشاكل النظام الداخلية، كما أن الحد من التسلح الأمريكي سيمهد طريقًا أطول قليلاً للقنبلة الإيرانية بينما يسمح لنظام الملالي بالحماية المالية التي يحتاجها بشدة ضد إمبرياليته وعدم كفاءته".

وتسترسل الصحيفة "لكن مهما فعلت إدارة بايدن، فإنها لن تغير حقيقة لا يمكن دحضها تربك الثيوقراطية الإيرانية، وهي أن: النظام الذي لا يعالج مظالم وتوقعات مواطنيه سيواجه، إذا كان الماضي هو المستقبل، معارضة متزايدة".

وتستذكر بالقول "في السنوات القليلة الماضية، هزت إيران مظاهرات قادتها جميع الطبقات الاجتماعية، ما يؤكد حقيقة أن المعضلة الكبرى لإدارة بايدن ليست بإمكانية الحد من التسلح في القرن الحادي والعشرين ولكن كيفية التعامل مع قاتل جماعي يواجه انتفاضة جماهيرية".

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة