الإسراع في العودة إلى الاتفاق النووي
أكد سفير نظام الملالي لدى الأمم المتحدة، تخت روانجي، على عودة أمريكا إلى الاتفاق النووي، قائلًا : إذا اختلقت أمريكا الذرائع وماطلت في العودة إلى الاتفاق النووي وتأخرت سيكون قد فات الأوان"، في حين أن خامنئي، ولي فقيه النظام الفاشي كان قد قال في وقت سابق إن الملالي ليسوا مصرين على العودة إلى هذا الاتفاق وليسوا في عجلة من أمرهم في أن تعود أمريكا إلى هذا الاتفاق. ويقول خامنئي إن قضيتهم ليست عودة أمريكا لهذا الاتفاق من عدمه، وأن مطلبهم المنطقي والعقلاني هو رفع العقوبات. (موقع خامنئي، 8 يناير 2021).
بناءً عليه، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا هذا الاندفاع نحو العودة إلى الاتفاق النووي؟ وهل هذا لا يعني أن العقوبات تضغط على حنجرة ديكتاتورية الملالي؟، وحتى لو استمر الضغط لمدة ساعة واحدة فهي ساعة بالنسبة لحياة هذا النظام.
المطالبة باستمرار الضغط لأقصى حد
على عكس اندفاع نظام الملالي لرفع العقوبات، نجد المنافس ليس في عجلة من أمره في هذا الأمر.
إن المنافس ليس في عجلة من أمره فحسب، بل إنه استنادًا إلى ما كتبته صحيفة "جوان" الحكومية، فإن: " دينيس روس، مستشار إدارة باراك أوباما في منطقة غرب آسيا، و"خوان زاراتا"، نائب مستشار الأمن القومي في حكومة "جورج بوش الابن"، طالبا واشنطن في مذكرة مشتركة باستمرار الضغط على طهران لأقصى حد". (28 يناير 2021).
وفي الختام كتبت الصحيفة المذكورة:
"إن دينيس روس وخوان زاراتا، هما من ادعيا مشيران إلى قرار إيران استئناف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة؛ أن هذا العمل لم يتم لإجبار أمريكا على الإسراع في العودة إلى الاتفاق النووي، ولكن لأن إيران تسعى إلى رفع العقوبات".
التهديد بالبندقية فارغة
يتصور نظام حكم الملالي بالإضافة إلى الإسراع في العودة إلى الاتفاق النووي، بأنه يمكنه بلغة التهديد والابتزاز وتحديد موعد نهائي ترويع المنافس وابتزازه بالتهديد بالبندقية فارغة
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الروسي لافروف، قال محمد جواد ظريف عندما كان يشير إلي أنه مضطر إلى تنفيذ قرار مجلس شورى الملالي: " إن المجلس صدَّق على قرار نلتزم بموجبه بتنفيذ بعض الاجراءات؛ أحدهما كان التخصيب بنسبة 20 في المائة وبدأ التنفيذ، والآخر إنهاء تنفيذ البروتوكول الإضافي الذي يجب أن يكون ساريًا اعتبارًا من 21 إلى 23 فبراير، ونحن ملزمون بموجب القانون بتنفيذ هذه المهمة "(صحيفة "وطن إمروز"، 27 يناير 2021).
عواقب الانسحاب من البروتوكول الإضافي
وفي رده على ادعاء وزير خارجية نظام الملالي السابق الذكر، قال فريدون مجلسي:
"فيما يتعلق بالانسحاب من البروتوكول الإضافي، وكذلك التخصيب بنسبة 20 في المائة، وهو من حيث المبدأ قرار المجلس. فالسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: ماهو تأثير الخطوات الـ 5 لتقليص الالتزامات النووية لإيران على مواقف الأوروبيين حتى يكون من الصواب لنا أن نثير الآن موضوع الانسحاب من البروتوكول الإضافي؟ ".
وأضاف فريدون مجلسي:
"بعد الانسحاب من البروتوكول الإضافي، تظل العقوبات سارية المفعول، وليس من شأن مثل هذه الإجراءات سوى تكثيف العقوبات أو أنها تؤدي إلى العودة إلى تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي الست السابقة المتعلقة بالعقوبات على إيران، نظرًا لأن هذه العقوبات لم ترفع بعد، بل هي معلقة ليس إلا". (صحيفة "آرمان ملي"، 28 يناير 2021).
وبناءً عليه، من الواضح أن اندفاع نظام الملالي لرفع العقوبات واللجوء إلى التهديد بالبندقية فارغة بغية الابتزاز لن يؤتي أكله، ولكن كما يُطرح هذه الأيام في مواقف مختلف المسؤولين الأمريكان والأوروبيين، تصر الأطراف الدولية على ضرورة إبرام اتفاق أكثر صرامة لكبح جماح البرنامج النووي لنظام الملالي.

