الرئيسيةصراع وجدال ناهبي ولصوص رؤوس أموال أبناء الوطن؛ على الموازنة

صراع وجدال ناهبي ولصوص رؤوس أموال أبناء الوطن؛ على الموازنة

0Shares

تحت وطأة الظروف التي تطوق فيها الأزمات الاقتصادية والسياسية والأمنية والدولية نظام الملالي، كان يجب على زمره الداخلية من حيث المبدأ أن تتحد مع بعضها البعض. 

ولكن لم تحدث هذه الوحدة بينهم فحسب،  بل يأكلون بعضهم بعضا في صراعهم على سلب ونهب ممتلكات المواطنين لكسب المزيد الحصص.

ومن بين ما اختلفوا عليه فيما بينهم هو الخلاف على مشروع قانون موازنة عام 2021. وفي هذا الصدد، قال الحرسي محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس شورى الملالي في هجومه ضمنيًا على روحاني وحكومته فيما يتعلق بمشروع قانون موازنة عام 2021: " لاحظوا أن مشروع القانون الذي قدمته الحكومة إلى مجلس شورى الملالي رفع التكاليف بنسبة 46 في المائة مقارنة بعام 2020 وزاد الدخل بنسبة 10 في المائة، مما يعني خلق فجوة نسبتها 36 في المائة. وهذا يعني أننا نبتز ما في جيوب المواطنين ونغطي الموازنة من جيوبهم، أي أن من ليس لديهم رأس مال كالعامل والموظف فإنه يجب أن ينسى حلمه في أن يملك بيتًا حتى لو قضى عمره يجمع كل أمواله ومهما اقترض ومهما كان بصحة جيدة وحتى لو لم يأكل "(قناة "شبكة خبر" المتلفزة، 23 يناير 2021).

وفي حين أن قاليباف يتحدث عن مأزق معيشة المواطنين ويذرف دموع التماسيح متظاهرًا بالحزن على أحوالهم، نجد أنه صدر الحكم على نائبه في بلدية طهران بالسجن 20 عامًا بتهمة الفساد والسرقة.

ومن جرائم الفساد التي ارتكبها كل من قاليباف وعيسى شريف منح الأراضي المملوكة للبلدية كهدايا أو بيعها بثمن بخس للعناصر الحكومية من زمرة خامنئي.

وردًا على تصريحات قاليباف حول مشروع قانون الموازنة، تصدر روحاني المشهد هو الآخر متباهيًا بالهدوء واستقرار الأعمال التجارية، قائلًا : لا يجب علينا أن نتسرع في إطلاق التصريحات غير المدروسة اللامنطقية ونسعى بدون خلفية علمية لمجرد تحقيق أهداف سياسية قصيرة الأجل تؤدي إلى سحب ثقة الشعب في الحكومة وزعزعة استقرار المواطنين والنشطاء الاقتصاديين". (موقع روحاني، 24 يناير 2021). 

ومن الواضح أن الصراع والجدال بين قاليباف والمعمم حسن روحاني هو صراع على سلب ممتلكات أبناء الوطن.

وتُثار هذه القضية كل عام أثناء تقديم الحكومة مشروع قانون الموازنة إلى المجلس.

والجدير بالذكر أن حكومة روحاني ُتعد الموازنة بحيث يكون نصيب المؤسسات التابعة لها مرتفعًا، وعلى الجانب الآخر نجد أن مجلس شورى الملالي الذي يدخل ضمن إقطاعية خامنئي يسعى إلى تأمين مصالح هذه الزمرة والمؤسسات التابعة لمقر خامنئي.

وبغض النظر عن الجدال بين الزمر حول الموازنة، فإن الحقيقة هي أن حكومة روحاني، على مدى سنوات وجودها في السلطة، أغرقت اقتصاد نظام الملالي الذي مزقته الأزمة؛ في مهلكة الإبادة بشكل غير مسبوق.

وفي مثل هذه الظروف الحرجة من الأزمة الاقتصادية والبؤس، يدعي روحاني أنه يدافع عن مناخ هدوء الأعمال التجارية.

ولا شك في أنه عندما يتعلق الأمر بتأمين مصالح المؤسسات الحكومية والمؤسسات التابعة لمقر خامنئي تكون تصريحات روحاني وحكومته صحيحة لا غبار عليها. وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة أمَّنت ولا تزال تؤمن ممارساتهم للنهب والسلب بقدر ما تستطيع تحت ستار النشاط الاقتصادي.

لكن عندما يتعلق الأمر بالأعمال التجارية المتعلقة بجماهير الشعب يكون إدعاء روحاني معاديًا لأبناء الوطن واحتياليًا، نظرًا لأن الحكومة لم ولن تسعى إلى العمل على ازدهار الأعمال التجارية للمواطنين فحسب، بل تسببت في الركود الاقتصادي.

 والحقيقة هي أن الصراع في قمة نظام الملالي وقادة قواه فيما يتعلق بنهب ممتلكات أبناء الوطن في مشروع قانون الموازنة وغيره من الصراعات الداخلية، هو الوجه الآخر لعملة الصراع بين جماهير الشعب ونظام حكم الملالي وقادته.

وهو صراع لم ولن يقوى روحاني ولا خامنئي ولا أي شخص آخر على حله.

والجدير بالذكر أن رفع الشعب والشباب الثائر شعارات في الانتفاضات التي اندلعت في السنوات الأخير تستهدف نظام الملالي برمته وعلى رأسه علي خامنئي، من قبيل "الموت لخامنئي" و "ا و لتسقط للجمهورية الأسلامية" و" يا خامنئي استحي واترك السلطة" ليس من فراغ

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة