الرئيسيةأخبار إيرانتوريسيللي: نظام طهران يتآكل تحت وطأة الضغوط والبديل الديمقراطي جاهز لحسم المعركة

توريسيللي: نظام طهران يتآكل تحت وطأة الضغوط والبديل الديمقراطي جاهز لحسم المعركة

1Shares

توريسيللي: نظام طهران يتآكل تحت وطأة الضغوط والبديل الديمقراطي جاهز لحسم المعركة

وسط تصاعد السجالات السياسية الحادة داخل أروقة الكونغرس الأمريكي وفي أوساط صناع القرار في واشنطن حول مستقبل ومستوى الضغوط العسكرية والاقتصادية المفروضة على طهران، برز صوت السيناتور الأمريكي السابق روبرت توريسيللي ليدعو بقوة إلى الثبات على هذا المسار الإستراتيجي الصارم ورفض أي تراجع غير محسوب. وخلافاً للدعوات المتزايدة التي تطالب بإنهاء العمليات وسحب القوات، شدد المشرع المخضرم على أن الأنظمة الشمولية عادة ما تظهر صلابة خادعة وتماسكاً مصطنعاً على السطح، في حين أن ركائزها الأمنية والاقتصادية الحيوية تتآكل بصورة دراماتيكية، ما يمهد لانهيار النظام الحاكم من الداخل إذا ما تواصلت الضغوط الدولية بحزم ودون تردد.

وفي حديث تلفزيوني موسع لبرنامج «دي بريك»، رسم توريسيللي، بصفته مستشاراً قانونياً ومدافعاً قديماً عن القضية الإيرانية، خريطة طريق متكاملة للتعامل مع هذا المنعطف التاريخي الحاسم. وترتكز الإستراتيجية التي طرحها على ثلاثة أعمدة رئيسية: تفكيك قدرات «حرس النظام الإيراني» وشل حركته عبر الضربات الجوية والبحرية النوعية، والتخلص نهائياً من الوهم القائل بعدم وجود معارضة وطنية قادرة على ملء الفراغ، وتمكين الشعب الإيراني من أخذ زمام المبادرة لاسترداد وطنه المسلوب وبناء مستقبله الحر.

وفي معرض رده على التساؤلات المحبطة بشأن عدم سقوط سلطة ملالي على الرغم من كثافة الضربات وتراكم العقوبات، حذر توريسيللي من مغالطة الخلط بين القمع الدموي وامتلاك القوة الحقيقية المستدامة. وأكد أن الاستبداد الذي يمتلك ترسانة أمنية واسعة يبدي عادة مقاومة ظاهرية أطول مما يتوقعه البعض، غير أن الحقيقة الراسخة تشير إلى أن الضربات المتلاحقة قد هشمت بالفعل معنويات الأجهزة القمعية وعطلت شرايين الاقتصاد المالي التي تضمن بقاءها. وشدد على أن القوات الأجنبية لن تكون، ولا ينبغي لها أن تكون، البديل الميداني للحكومة، موضحاً: «في نهاية المطاف، لن يسقط هذا النظام إلا حين ينتفض الشعب الإيراني نفسه في الداخل وينهي هذا الكابوس، وأنا واثق تماماً من أن هذا السيناريو قادم لا محالة».

وحول خطورة التراجع في المرحلة الحالية، وجه توريسيللي تحذيراً شديد اللهجة للمنادين بالانسحاب السريع، معتبراً أن إيقاف الضغط في منتصف الطريق سيحمل تداعيات جيوسياسية وخيمة تهز مصداقية القوة الأمريكية وتخل بالتوازن الإقليمي والدولي. واعتبر أن التخلي عن المهمة سيمنح قادة طهران فرصة ذهبية لشن هجمات انتقامية ممتدة وزعزعة استقرار الشرق الأوسط والممرات البحرية الاستراتيجية، مشيراً إلى أن حرمان طهران من حيازة السلاح النووي يمثل عقيدة أمنية ثابتة تجمع عليها واشنطن منذ عقود، واصفاً الكيان الحاكم بأنه نظام مارق وخارج عن القانون الدولي ولا بد من تفكيكه.

كما فتح السيناتور السابق النار على البيروقراطية التقليدية لوزارة الخارجية الأمريكية، منتقداً استنادها إلى ما وصفه بـ «الخيارات الزائفة» التي تروج بأن الغرب مخير حصراً بين القبول بالثيوقراطية الحالية تحت سلطة الولي الفقیة، أو الانزلاق إلى الفوضى المطلقة، أو محاولة استنساخ نظام الشاه البائدة. وشدد توريسيللي على أن هذا المنطق يعكس عجزاً تحليلياً وانفصالاً عن الواقع؛ فالشعب الإيراني في الداخل والخارج يمتلك طبقة تكنوقراطية واعية وكفاءات وطنية قادرة على إدارة دولة مدنية حديثة تحترم القانون وحقوق الإنسان.

واستدل توريسيللي في هذا الإطار بحضور المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق بقيادة السيدة مريم رجوي، واصفاً إياها بأنها البديل الديمقراطي الأكثر تنظيماً واحترافية. ولفت إلى أن هذه الحركة تمتلك رؤية شاملة للحكم، وبرامج تنفيذية مفصلة لإدارة المرحلة الانتقالية، فضلاً عن شبكة متماسكة من وحدات المقاومة التي تمتد خيوطها في مختلف المدن الإيرانية. واعتبر أن حملات القمع الوحشية التي يشنها «حرس النظام الإيراني» ضد هذه الخلايا تكشف حجم الذعر الذي يعيشه النظام وإدراكه أن هذه المعارضة تشكل خطراً وجودياً داهماً يهدد استمراره.

وخلص توريسيللي إلى تحديد معالم الحسم دون حاجة لإرسال قوات برية أمريكية، وذلك عبر حزمة إجراءات منسقة تشمل مواصلة الاستهداف الدقيق لمواقع «حرس النظام الإيراني»، وفرض السيادة البحرية الكاملة لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، وتطبيق أقصى درجات الحصار الاقتصادي لمنع تمويل أجهزة البطش. وختم بالقول إن تحييد الذراع الأمني لنظام «الولي الفقیة» سيضعف المركز الصلب للاستبداد، ويمنح الجماهير الإيرانية الثائرة القدرة الحاسمة على كسب المعركة واستعادة مقدرات الدولة وبناء نظام ديمقراطي تعددي.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة