الادعاء العام الإسباني يتهم النظام الإيراني بتدبير محاولة اغتيال فيدال كوادروس.. ويطالب بسجن 7 متهمين حتى 27 عاماً
وجهت النيابة العامة في المحكمة الوطنية الإسبانية، في مذكرتها الختامية، أصابع الاتهام بصورة مباشرة ورسمية إلى النظام الإيراني بوصفه العقل المدبر والجهة الآمرة خلف محاولة الاغتيال الإرهابية التي استهدفت نائب رئيس البرلمان الأوروبي الأسبق، الدكتور ألخو فيدال كوادروس، في العاصمة مدريد أواخر عام 2023. وطالبت النيابة بإنزال عقوبات مشددة تصل إلى السجن لمدة 27 عاماً بحق سبعة من المتهمين المتورطين في العملية، مؤكدة أن الاعتداء يندرج ضمن شبكة معقدة من العمليات الأمنية العابرة للحدود التي تديرها أجهزة طهران لتصفية وترهيب المعارضين والنشطاء المناهضين للاستبداد الديني في الساحة الأوروبية.
المحكمة الإسبانية: بصمات النظام الإيراني في محاولة اغتيال أليخو فيدال كوادراس
في يوليو 2025، أصدرت المحكمة الوطنية الإسبانية لائحة اتهام بحق ثمانية أشخاص بتهمة الشروع في اغتيال أليخو فيدال كوادراس، النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي. ويستعيد المقال تصريحات فيدال كوادراس التي قال فيها إن الهدف من محاولة اغتياله كان التخلص من خصم سياسي وترهيب سياسيين يدعمون المقاومة الإيرانية، مشيراً إلى أن استنتاجات المحكمة تتوافق مع ما ذكره.
شبكة اغتيالات دولية وتنسيق تقوده طهران
أكدت لائحة الاتهام التي أعدتها النيابة العامة الإسبانية أن «إيران متورطة في عمليات سرية ممنهجة لتعقب وترهيب، وحتى اغتيال، المعارضين والمنتقدين لسياساتها خارج حدودها الإقليمية». وصنفت النيابة جريمة إطلاق النار المباشر على فيدال كوادروس في وضح النهار وسط مدريد كجزء لا يتجزأ من حملة إرهاب دولية تشنها طهران ضد القوى المنظمة للمعارضة الإيرانية وداعميها الدوليين.
وفيما طالبت المحكمة بإنزال أقصى العقوبات بحق الموقوفين السبعة على ذمة القضية، أشارت المذكرات القضائية إلى أن المتهم الثامن، المدعو سامي بكال بونوار والملقب بـ«باتشو»—والذي عُرّف بوصفه المنسق الميداني الرئيسي للاغتيال—ما يزال فاراً من العدالة الدولية وسط ترجيحات أمنية وقضائية مؤكدة باختبائه داخل الأراضي الإيرانية تحت رعاية وحماية الأجهزة الأمنية للنظام.
استهداف سياسي لدوره في حماية المقاومة الإيرانية
استندت النيابة العامة في توصيفها الجنائي إلى النتائج والتحقيقات التي ختمها قاضي التحقيق في المحكمة الوطنية، سانتياغو بيدراز؛ حيث جزم القاضي بأن «محاولة تصفية فيدال كوادروس ترتبط بشكل مباشر وحصري بمكانته كأحد أبرز الشخصيات والقيادات السياسية المناهضة للنظام الإيراني على المستوى الأوروبي والدولي».
وذكّر الادعاء العام بأن وزارة خارجية النظام الإيراني كانت قد أدرجت فيدال كوادروس رسمياً منذ عام 2022 على قوائم العقوبات والإرهاب التابعة لها؛ رداً على دوره التاريخي والمحوري في الدفاع المستميت عن حقوق وحماية آلاف المعارضين من أعضاء «منظمة مجاهدي خلق الإيرانية» ، والذين كانوا أهدافاً لعمليات القصف والمجازر التي نفذتها أذرع طهران خلال فترة إقامتهم السابقة في العراق.
اعتراف متهمین بمحاولة اغتيال عضو البرلمان الأذربيجاني بعلاقتهم مع النظام الإيراني
يتناول المقال اعتراف خمسة متهمين بمحاولة اغتيال فاضل مصطفى، عضو البرلمان الأذربيجاني المعروف بانتقاداته للنظام الإيراني. وخلال جلسة علنية أمام محكمة باكو للجرائم الثقيلة، قال آذر سريجانوف، الذي وصفه المقال بأنه منظم المجموعة، إن الهدف من الهجوم كان معاقبة مصطفى على تصريحاته بشأن الدين الإسلامي، كما أشار إلى التخطيط لهجمات أخرى على مؤسسات حكومية قبل اعتقاله.
ابتزاز دبلوماسي وتهديدات علنية لمدريد
دعمت النيابة الإسبانية ملف الإدانة الجنائية بوقائع تثبت التورط والابتزاز السياسي الذي مارسته طهران عقب الحادثة؛ مشيرة إلى أنه بعد خمسة أيام فقط من محاولة الاغتيال في مدريد، نشرت وكالة الأنباء الرسمية للنظام بياناً تضمّن تهديداً علنياً مباشراً للدولة الإسبانية، جاء فيه: «من الأفضل للحكومة الإسبانية ألا تلعب دوراً في سيناريو منظمة مجاهدي خلق؛ وعليها أن تدرك جيداً أن استضافة هذه المنظمة أو السماح لها بممارسة أي نشاط على أراضيها سيرتب عواقب وخيمة وتكاليف باهظة على مدريد».
وتضع هذه الخلاصات القضائية الحاسمة في إسبانيا المنظومة الأوروبية أمام استحقاق دبلوماسي وأمني عاجل لمواجهة أنشطة جهاز المخابرات وحرس النظام الإيراني، ومحاسبة شبكات الاغتيال التي تستبيح العواصم الغربية تحت حصانة الابتزاز الدبلوماسي.
- الادعاء العام الإسباني يتهم النظام الإيراني بتدبير محاولة اغتيال فيدال كوادروس

- رداً على إدانة الإعدامات والتهديدات الإرهابية.. النظام الإيراني يستدعي سفيري إيرلندا وألمانيا

- باب بلاكمان في «ديلي إكسبريس»: على بريطانيا وقف التساهل مع النظام الإيراني

- سفراء الإرهاب:من استهداف المعارضين إلى المنشآت الغربية الاستراتيجية

- بريطانيا: قوات الحرس تقف «بدرجة شبه مؤكدة» وراء مخطط فرفورد؛ استدعاء سفير النظام الإيراني وفرض عقوبات على مواطنين إيرانيين

- الولايات المتحدة وتسع دول تدين «الأنشطة الإرهابية» للنظام الإيراني ووكلائه في نصف الكرة الغربي


