الرئيسيةأخبار إيرانذعر في قمة النظام الإيراني : إيجئي يحذر من إغضاب الشعب وسط...

ذعر في قمة النظام الإيراني : إيجئي يحذر من إغضاب الشعب وسط اشتعال التضخم بـ 160% 

1Shares

ذعر في قمة النظام الإيراني : إيجئي يحذر من إغضاب الشعب وسط اشتعال التضخم بـ 160% 

في إقرار علني بالرعب الوجودي من انفجار غضب الشعبي وجيش الجياع وفقدان السيطرة على الشارع الإيراني، أطلق رئيس السلطة القضائية في نظام الملالي، غلام حسين محسني إيجئي، في 5 أكتوبر 2026، تحذيرات غير مسبوقة طالب فيها أجهزة الحكم بالامتناع عن أي سلوك قد يؤدي إلى إغضاب الشعب، في صرخة فزع تصدرت صحف طهران تحت عنوان إياكم وإغضاب الناس!. وتتزامن هذه الاستغاثات الأمنية مع انهيار اقتصادي ماحق قفز فيه الدولار إلى 270 ألف تومان، وتجاوز التضخم في السلع الأساسية حاجز 160%، وتفجرت على إثره استقالة وزير النفط وسط فضائح اختلاس مليارية تعصف بحكومة بزشكيان؛ ما يبرهن على أن الفاشية الحاكمة باتت ترى في التدهور المعيشي صاعق تفجير حتمي يعجل بانتفاضة وطنية تقتلع سلطة الولي الفقيه.

اعترافات التضخم ورعب الانفجار: صبر جيش الجياع يبلغ مداه

لم تأتِ تحذيرات إيجئي بوصفها وعوداً بانفراجة اقتصادية، بل كإنذار أمني استباقي من اشتعال انتفاضة عارمة تجرف المنظومة؛ حيث أقر رئيس اللجنة الاجتماعية في برلمان النظام، علي بابائي كارنامي، في 5 أكتوبر، بأن التضخم في بعض السلع الأساسية تراوح بين 150% و160%. واعترف كارنامي صراحة بأن المتقاعدين والعمال يمارسون ضبط النفس قسراً، مؤكداً برعب: لو كانت ظروف البلاد طبيعية، لما كان هناك شك في وقوع أحداث أخرى.

ويتعمق هذا المأزق مع وصول الدولار في السوق الحرة إلى 270 ألف تومان، ما دفع برلمانيين لشن هجوم على الإدارة الاقتصادية والمطالبة باستقالات فورية في ظل عجزها عن إدارة ظروف الحرب؛ في إقرار فاضح بأن صبر الكادحين قد شارف على النفاد.

فضيحة الـ 80 مليون برميل: صراع الأجنحة يعري مافيات النهب المنظم

انتقلت شظايا الانهيار لتطيح بوزير النفط محسن باك نجاد، الذي فجرت استقالته صراعاً حاداً حول مصير عائدات تصدير 80 مليون برميل نفط عبر أربعة أمناء ماليين (كاسبي العقوبات). واضطر المتحدث باسم القضاء، علي كاظمي، في 6 أكتوبر للكشف عن فتح 71 ملفاً قضائياً واسترداد نحو 26 تريليون تومان، إلى جانب 832 ملفاً لمخالفات جمركية ومالية بقيمة 9.5 مليار يورو من العملات الأجنبية المنهوبة؛ في حين تنصل القائم بأعمال وزارة النفط، حميد بورد، من المسؤولية ملقياً باللائمة على البنك المركزي.

وتتكامل هذه الفضائح مع إعلان هيئة التفتيش العامة عن وجود 344 شركة حكومية، من بينها 82 شركة مفلسة وخاسرة تواصل توزيع المكافآت الخيالية على مديريها، ما أشعل التراشق اللفظي داخل البرلمان وصولاً إلى توجيه إهانات علنية لعائلة بزشكيان؛ كاشفاً عمق التآكل البنيوي داخل سلطة تقتات على مص دماء الشعب.

عسكرة البازار وسعار التكميم: تمترس بوليسي لمواجهة الشارع

في مواجهة هذا الشلل، لجأت الفاشية الحاكمة إلى لغة التهديد العسكري؛ حيث وصف قائد قوى الأمن الداخلي، أحمد رضا رادان، كسبة البازار بأنهم مشغلو منصات إطلاق في الحرب الاقتصادية، محذراً من أن البلاد في حالة حرب وموجهاً بشن حملات أمنية ضد ما أسماه بالاحتكار.

وبالتوازي، أقر مجلس شورى الملالي المادتين 20 و22 من مشروع مكافحة التسلل الأجنبي، لفرض عقوبات مشددة بالسجن المؤبد والمنع المهني على تسريب المعلومات وحظر إجراء المقابلات مع وسائل الإعلام المعارضة.

ولم يتوقف السعار عند خنق الإعلام، بل امتد لشن حملات قمعية متجددة لفرض الحجاب الإجباري، وتوجيه لوائح اتهام أمنية طالت 1,895 شخصاً؛ في وقت اقتحم فيه مواطنو سمنان الغاضبون مقر القضاء احتجاجاً على نهب أموالهم من قِبل شركة فردا موتورز.

إن هذا التلاحم بين الغليان المعيشي وتصاعد الملاحقات البوليسية يثبت أن محاولات الترهيب التي دشنها المقبور خميني قد استنفدت كامل أغراضها؛ فالشارع الإيراني المتمثل في جيش الجياع يحسم خياره يومياً في مواجهة أجهزة الولي الفقيه، مسنوداً بإقدام وحدات المقاومة التي تواصل دك مقار القمع، ومتمسكاً بالراية الإستراتيجية الحاسمة: لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه، ماضياً نحو كسر قيود الاستبداد واستعادة الوطن المنهوب.

تبرهن تحذيرات إيجئي الهستيرية من إغضاب الشعب في خريف عام 2026 أن الفاشية الحاكمة تدرك دنو ساعتها تحت وطأة الانهيار المالي الشامل والتضخم الذي لامس 160%؛ فاللجوء إلى عسكرة البازار، وتشديد قوانين التكميم، ومطاردة النساء في الشوارع، ليس سوى استعراض رعب من سلطة تنخرها مافيات النفط وينهشها التفكك من الداخل. لقد تجاوز الشعب الإيراني مرحلة الخوف ولم يعد يملك ما يخسره أمام ماكينة التجويع المليارية؛ ولن تنجح استغاثات قادة القضاء في إخماد النيران الكامنة في الصدور. إن موعد الحساب يقترب في كل زقاق وميدان؛ حيث تتكامل غضبة الكادحين مع بسالة وحدات المقاومة لإسقاط عرش الولي الفقيه وقبر نظام الملالي وإرساء فجر الحرية والعدالة تحت راية لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة