مؤتمر في مجلس الشيوخ الإيطالي: النظام الإيراني يزعزع الاستقرار الدولي والاعتراف بالمقاومة استحقاق استراتيجي
في تحرك برلماني ودبلوماسي يعكس تصاعد الوعي الأوروبي بضرورة القطيعة التامة مع سياسات الاسترضاء تجاه طهران، عقد مجلس الشيوخ الإيطالي، بمبادرة من وزير الخارجية الأسبق ورئيس لجنة الشؤون الأوروبية السناتور جوليو تيرتزي، مؤتمراً سياسياً رفيع المستوى تحت عنوان «السلام والأمن وحقوق الإنسان»، خُصص لبحث الأوضاع المتفجرة في إيران، وموجة الإعدامات المتصاعدة، ومسؤولية العواصم الغربية في دعم تطلعات الشعب الإيراني للتغيير الديمقراطي. وشهد المؤتمر حضوراً لافتاً لنخبة من الشخصيات السياسية الإيطالية، والبعثات الدبلوماسية المعتمدة في روما، وممثلي منظمات حقوق الإنسان الدولية، إلى جانب جمع غفير من أبناء الجالية الإيرانية وأنصار المقاومة الإيرانية.
السناتور تيرتزي: حان وقت تغيير النهج.. والتفاوض مع الملالي كتوقيع اتفاق مع هتلر
أكد السناتور جوليو تيرتزي في كلمته الافتتاحية أن المعطيات الميدانية والسياسية تفرض إنهاء الرهان على إصلاح سلطة الفاشية ؛ معلناً بصراحة: «أعتقد جازماً أن الوقت قد حان لتغيير نهجنا وسياستنا جذرياً تجاه هذا النظام. هذا ليس رأيي الشخصي فحسب، بل هو قناعة راسخة يشاركني إياها العديد من الحاضرين في هذه القاعة، وأصدقاؤنا في المقاومة الإيرانية الذين استضافوا قبل بضعة أسابيع زيارة السيدة مريم رجوي التاريخية إلى روما».
ورصد تيرتزي مشهد الغليان الداخلي في مواجهة قبضة الاستبداد، مضيفاً: «ما أراه اليوم بوضوح هو تعبئة شعبية واسعة واستعداد للتضحية من قِبل أبناء الشعب الإيراني، ولا سيما فئة الشباب والمثقفين، وكل المستعدين للمبادرة والتحرك لإنقاذ بلادهم وتحريرها من براثن هذه الديكتاتورية. إنني على يقين تام بأنه يستحيل التوصل إلى سلام دائم أو أمن حقيقي مع هذا النظام؛ تماماً كما كان ضرباً من الوهم والجنون الاعتقاد بإمكانية التوصل إلى اتفاق مستدام مع هتلر بعد الرضوخ لكافة شروطه ومطالبه التوسعية».
إليزابيتا زامباروتي تفضح حصاد المهادنة وتطالب بالاعتراف السياسي بالمقاومة
من جانبها، انتقدت النائبة السابقة ومسؤولة منظمة «لا تلمسوا قابيل» (Hands Off Cain) لحقوق الإنسان، إليزابيتا زامباروتي، الصمت الغربي إزاء مجازر الإعدام الانتقامية التي تنفذها أجهزة قضاء النظام الإيراني؛ متسائلة بمرارة عن جدوى السياسات السابقة: «عندما أنظر إلى أصدقائنا في المقاومة الإيرانية، أتساءل: إلى أي مدى تورطت السياسة الخارجية لإيطاليا والدول الأوروبية في نهج المماشاة والمهادنة مع هذا النظام القمعي؟ وكم هو ملحّ وضروري اليوم بناء تحالف وتضامن حقيقي بين المؤمنين بالقيم الإنسانية المشتركة في مواجهة هذا التغول؟».
وشددت زامباروتي على أن استحقاق اللحظة الراهنة يتجاوز التنديد الحقوقي إلى الاعتراف السياسي الشجاع، قائلة: «إن هؤلاء الأحرار يناضلون في الميدان دفاعاً عن نفس المبادئ والقيم الديمقراطية التي تكافح المقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي من أجلها.. فلماذا إذن يتردد الغرب حتى الآن في الاعتراف بهم رسمياً كطرف سياسي ومحاور شرعي ووحيد يمثل الشعب الإيراني وخياراته؟».
وكالة «آسكانيوز»: تيرتزي يؤكد دعم «المجلس الوطني» كبديل علماني قائم على سيادة القانون
أفادت وكالة الأنباء الإيطالية «آسكانيوز» بأن السناتور جوليو تيرتزي، القيادي في حزب «إخوة إيطاليا» الحاكم، شدد خلال المؤتمر على أن النظام الإيراني يمثل بؤرة التهديد الأساسية للأمن الإقليمي والدولي ومصدراً لزعزعة الاستقرار في حوض البحر الأبيض المتوسط والعالم.
ونقلت الوكالة تأكيد تيرتزي على دعمه الراسخ لبرنامج البديل الديمقراطي، حيث صرح: «أنا شخصياً أعلن منذ سنوات طويلة دعمي الكامل والمطلق للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي؛ هذه القيادة الحكيمة التي تستند في مشروعها المستقبلي إلى مبادئ فصل الدين عن الدولة (العلمانية)، والآليات الديمقراطية الحرة، والالتزام الصارم بسيادة القانون والعدالة الاجتماعية».
إجماع إيطالي على حتمية التغيير
شارك في أعمال المؤتمر نخبة من المفكرين وصناع القرار؛ من بينهم جوزيبي بينيديتو، رئيس «مؤسسة لويجي إيناودي» الفكرية، والسفير لويجي ماتيولو، سفير إيطاليا الأسبق لدى ألمانيا والمستشار الدبلوماسي السابق لرئاسة الوزراء الإيطالية؛ حيث أجمع المتحدثون على أن استمرار نهج الإعدامات الجماعية ونصب المشانق داخل المدن الإيرانية يعكسان أزمة وجودية تعصف بهرم سلطة «الولي الفقيه».
وخلص المؤتمر في ختام أعماله إلى توجيه رسالة استراتيجية للحكومة الإيطالية والاتحاد الأوروبي: إن عقود المماشاة والصفقات الدبلوماسية مع طهران قد استنفدت أوهامها وانتهت إلى تشجيع الإرهاب الداخلي والخارجي، وأن الطريق الوحيد لضمان السلام الإقليمي والدولي يبدأ من عزل النظام الإيراني كلياً، ودعم حق الشعب في إسقاط الاستبداد، والاعتراف بـ«المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» كبديل ديمقراطي شرعي وقادر على قيادة مرحلة الانتقال السلمي للسلطة.
- مؤتمر في مجلس الشيوخ الإيطالي: النظام الإيراني يزعزع الاستقرار الدولي والاعتراف بالمقاومة استحقاق استراتيجي

- «فوكس 5»: تظاهرات حاشدة أمام الأمم المتحدة تندد بجرائم النظام الإيراني

- فعاليات لأنصار المقاومة الإيرانية: تنديد بآلة الإعدامات ومطالبات دولية بإغلاق سفارات النظام الإيراني

- توريسيللي: مجاهدو خلق والمجلس الوطني للمقاومة يمثلان البديل الحقيقي لإيران المستقبل

- فوكس نيوز: آلاف المتظاهرين يطالبون باعتقال بزشكيان وإسقاط النظام الإيراني

- اليوم الـ210 لاعتصام برلين: حراك دولي واسع لأنصار المقاومة الإيرانية تنديداً بإعدامات في إيران


