خبراء الأمم المتحدة يطالبون بوقف مجازر «العتالين» و«ناقلي الوقود» ــــــــ رصاص الحرس يستهدف لقمة عيش المحرومين في كردستان وبلوشستان
في إدانة حقوقية دولية تعرّي النهج الدموي للأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة لنظام طهران، طالب خبراء الأمم المتحدة، في بيان رسمي، بوقف الاستخدام غير المشروع للقوة المميتة والرصاص الحي ضد العتالين الأكراد وناقلي الوقود البلوش. وشدد الخبراء الأمميون على ضرورة الشروع الفوري في تحقيقات نزيهة ومستقلة حول كافة وقائع القتل والتصفيات الميدانية التي تنفذها قوات الحرس والأجهزة التابعة لـ«الولي الفقيه» في المناطق الحدودية؛ مؤكدين أن هؤلاء المواطنين ينحدرون من أكثر الشرائح الاجتماعية تهميشاً وفقراً، واضطروا للمخاطرة بأرواحهم لتأمين لقمة العيش لعائلاتهم نتيجة التدمير الممنهج للاقتصاد المحلي، ومشددين على أنه «لا يجوز بأي حال أن يدفع الكادحون ثمن فقرهم بأرواحهم».
تصفيات ميدانية برصاص الحرس: استهداف عشوائي وبلا إنذار مسبق
كشف البيان الأممي عن حصيلة مروعة لعمليات القتل الممنهج على الحدود؛ حيث قتلت القوات العسكرية وقوات الحرس التابعة للنظام منذ مطلع عام 2026 ما لا يقل عن 12 عتالاً كردياً رمياً بالرصاص المباشر. وسجل الشهران الأخيران تصعيداً وحشياً ارتقى خلاله سبعة عتالين برصاص مباشر استهدفهم دون توجيه أي تحذير أو إنذار قانوني.
وسلط الخبراء الضوء على نماذج فاقعة للقتل العمد؛ من بينها اغتيال المواطن الكردي «مادح كرماني» (44 عاماً)، الذي أطلقت عليه النيران وأُردي قتيلاً في حين لم يكن يحمل أي بضائع، وعمدت القوات المهاجمة إلى سحب جثمانه من الموقع للتغطية على الجريمة. كما وثق التقرير مأساة الشاب «ميلاد تاباد» (28 عاماً)، الذي تعرض لطلق ناري مباشر في الرأس ظل على إثره أشهراً في العناية المركزة، قبل أن يُجبر ذووه على نقله إلى المنزل لعجزهم عن سداد تكاليف المستشفى الباهظة ليفارق الحياة متأثراً بإصابته. وأكد الخبراء بوضوح أن نقل البضائع، حتى وإن تعارض مع اللوائح الجمركية، لا يشكل بأي حال تهديداً وشيكاً للحياة يبرر اللجوء إلى الأسلحة النارية والقتل الفوري.
مجزرة ناقلي الوقود البلوش: استهداف دموي ممنهج للكادحين برصاص القوات القمعية لنظام الولي الفقيه
تحول الاستهداف الميداني لناقلي الوقود في سيستان وبلوشستان إلى إحدى أبشع الكوارث الإنسانية التي يرتكبها نظام الولي الفقيه؛ حيث تدفع البطالة المتفشية والفقر المدقع وسياسات التهميش المتعمدة أبناء هذه المنطقة المحرومة إلى المخاطرة بأرواحهم لتأمين لقمة العيش، ليواجهوا رصاصاً حياً وغدراً مباشراً من أجهزة الأمن والحرس. وتوثق التقارير الحقوقية سقوط أكثر من ألف كادح بلوشي بين شهيد وجريح خلال السنوات الأخيرة، في تجسيد صارخ لسياسة القتل العمد والإبادة الاقتصادية التي تنتهجها السلطة الحاكمة بحق القوميات الإيرانية.
مطاردات الموت في بلوشستان: استنزاف دماء «ناقلي الوقود»
ولم تقتصر الإدانة الأممية على الجغرافيا الكردية؛ بل شملت الانتهاكات الواسعة في محافظة سيستان وبلوشستان، حيث وثّق الخبراء استشهاد ما لا يقل عن 13 من ناقلي الوقود البلوش بين يناير وأغسطس 2026، خلال عمليات مطاردة مسلحة وإطلاق نار عشوائي استهدف مركباتهم من قِبل الدوريات العسكرية التابعة للنظام.
وتعكس هذه الأرقام واقع الحرب غير المعلنة التي تشنها الطغمة الحاكمة ضد المكونات القومية المضطهدة؛ إذ تحولت الطرقات الجبلية والصحراوية إلى مصائد للموت، في ظل غياب أي مساءلة قضائية لضباط وعناصر الأمن الذين يتمتعون بحصانة مطلقة توفرها المحاكم العسكرية التابعة للنظام.
إرث التهميش وسياسة القتل: من نهج «المقبور خميني» إلى مأزق الاستبداد
أكد البيان الأممي أن المجتمعات المحلية في المناطق الحدودية تمتلك حقاً أصيلاً وغير قابل للتصرف في التمتع بفرص معيشية وتنموية كريمة ومستدامة تجنبها خطر التعرض للرصاص والقتل، داعياً إلى ضمان الحق في الحياة، وتحقيق العدالة، وإنصاف عائلات الضحايا ومحاسبة المتورطين.
إن ما يتعرض له الكرد والبلوش اليوم يمثل الامتداد المباشر لسياسة التمييز المزدوج والقمع الشامل التي أرسى قواعدها «المقبور خميني» منذ تأسيس نظامه، والتي حوّلت محافظات الأطراف إلى مناطق منكوبة اقتصادياً ومحاصرة أمنياً؛ حيث تواصل منظومة «الولي الفقيه» تبديد ثروات البلاد على التسليح الإقليمي وأجهزة القمع الداخلي، وتواجه الاحتجاجات الشعبية في المدن بالزج بالمعارضين في عنابر السجون والإعدامات، بينما تعامل عمال وفقراء الحدود كأهداف حية لرصاص أجهزتها العسكرية.
- خبراء الأمم المتحدة يطالبون بوقف مجازر «العتالين» و«ناقلي الوقود»

- نيوزماكس: السجينة السياسية السابقة تفضح وحشية عنابر طهران.. بزشكيان لا يمثل الإيرانيين
- كتلة الديمقراطية وحقوق الإنسان بالكونغرس الأمريكي تفضح مسرحية بزشكيان: حرب «الولي الفقيه» الحقيقية ضد شعبه
- 13 منظمة استشارية لدى الأمم المتحدة و17 هيئة حقوقية تحذر من تصاعد الإعدامات في إيران
- البارونة ريدفيرن : محاسبة الجناة ركيزة أساسية لمستقبل إيران الديمقراطي..
- سامي ويلسون: المجلس الوطني للمقاومة يجسد تطلعات الشعب.. والاعتراف به كبديل ديمقراطي يُسرّع مسار التغيير
