الرئيسيةأخبار إيرانجست ذا نيوز: النظام الإيراني يعيش أيامه الأخيرة وأزماته البنيوية تدفعه نحو...

جست ذا نيوز: النظام الإيراني يعيش أيامه الأخيرة وأزماته البنيوية تدفعه نحو السقوط المحتوم

0Shares

جست ذا نيوز: النظام الإيراني يعيش أيامه الأخيرة وأزماته البنيوية تدفعه نحو السقوط المحتوم

في مقابلة سياسية واستراتيجية عبر برنامج «جست ذا نيوز، الذي يقدمه الصحفيان الأمريكيان جون سولومون وأماندا هيد، فكك الدكتور علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» (NCRI)، المشهد الداخلي المعقد للنظام الإيراني؛ مؤكداً بشكل قاطع ودون أدنى شك أن نظام طهران بات يعيش أيامه الأخيرة ويسير بخطى متسارعة نحو نهايته المحتومة. وفند صفوي الأطروحات والمزاعم التي يروج لها بعض المحللين في واشنطن حول تماسك سلطة الملالي، مبيناً أن النظام خرج من حرب الأربعين يوماً وهو في أقصى درجات الضعف والهشاشة والارتباك، ومحاصراً بانهيار اقتصادي مالي شامل تمثل في تضخم جامح تجاوز 127%، وأزمة قيادة خانقة تعصف بأعلى هرم سلطة «الولي الفقيه»، بالتوازي مع تصاعد العمليات الميدانية لوحدات المقاومة في الداخل.

«جست ذا نيوز»: النظام الإيراني يعيش أيامه الأخيرة وأزماته البنيوية تدفعه نحو السقوط المحتوم

أكد الدكتور علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عبر برنامج «جست ذا نيوز» الأمريكي، أن النظام الإيراني بات يعيش أيامه الأخيرة ويسير بخطى متسارعة نحو نهايته المحتومة. وفنّد صفوي المزاعم المروجة حول تماسك سلطة طهران، موضحاً أن النظام خرج في أقصى درجات الهشاشة والتخبط تحت وطأة انهيار اقتصادي شامل وتضخم جامح تجاوز 127%، فضلاً عن تصدع هرم سلطة الولي الفقيه وتصاعد العمليات الميدانية والنوعية لوحدات المقاومة في عموم البلاد.

تهاوي لغة الاستعراض: خروج النظام من حرب الأربعين يوماً أكثر هشاشة

استهل الإعلامي جون سولومون الحوار بالإشارة إلى التناقض الصارخ في سلوك النظام الإيراني؛ فبينما كان مسؤولوه يتبجحون بخطابات استعراضية متشددة ويشترطون تلبية مطالب تعجيزية، سارعوا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى استجداء لقاءات دبلوماسية وراء الكواليس، متسائلاً عما إذا كان هذا التراجع يعكس ذعراً حقيقياً من خطر الإسقاط وتأثير العقوبات الاقتصادية الخانقة.

وجاء رد الدكتور علي صفوي حاسماً، حيث شدد على أن ما يشهده العالم اليوم ليس مناورة قوة بل تعبير عن احتضار سياسي؛ موضحاً أنه على النقيض تماماً مما تدعيه بعض دوائر التحليل في واشنطن، فإن نظام طهران خرج من المواجهة العسكرية وحرب الأربعين يوماً أكثر ضعفاً وتفككاً وعرضة للانهيار من أي وقت مضى. وأكد صفوي أن الجذور والأسباب الهيكلية التي فجرت انتفاضة يناير 2026 الوطنية لم تجد أي حل، بل استمرت وتفاقمت حدتها لتضع المنظومة الحاكمة في مأزق وجودي لا فكاك منه.

الانهيار الاقتصادي وغليان الشارع: تضخم قياسي واشتعال أكثر من 4000 احتجاج

قدم صفوي قراءة رقمية دقيقة تكشف عمق الكارثة المعيشية التي تعصف بالبلاد؛ حيث أكد أن الاقتصاد الإيراني بات في حالة غرق وانهيار حر، لدرجة أن العملة الوطنية فقدت قيمتها ولم تعد تساوي حتى ثمن الورق الذي طُبعت عليه. وأشار إلى أن معدل التضخم الحقيقي قفز إلى مستويات قياسية بلغت 127%، في حين شهدت السلع والمواد الغذائية الأساسية ارتفاعات جنونية؛ إذ قفزت أسعار الخبز وحده بنسبة تجاوزت 97%، مما وضع ملايين العائلات تحت خط الفقر المدقع.

وأوضح ممثل المجلس الوطني للمقاومة أن هذا العسف المعيشي لم يقابَل بالاستسلام، بل ترجمه المجتمع الإيراني إلى مواجهة مفتوحة مع السلطة؛ حيث شهدت البلاد تنظيم أكثر من 4000 حركة احتجاجية وتظاهرة شعبية في العام المنتهي في مارس 2026. وبيّن صفوي أن تحول الغضب الاقتصادي إلى وقود سياسي مستمر يؤكد أن الشارع الإيراني كسر حاجز الخوف بشكل نهائي، وأن كافة محاولات الترهيب الأمني باتت عاجزة عن ضبط بركان الاحتقان الشعبي.

شلل في رأس «الولي الفقيه» وتصاعد دور «وحدات المقاومة»

سلط الدكتور علي صفوي الضوء على أزمة الشرعية والصراع الفئوي المحتدم داخل بنية النظام، مؤكداً وقوع شلل بنيوي في رأس المنظومة. وكشف صفوي عن معطيات بالغة الأهمية تتعلق بمنصب «الولي الفقيه» المزعوم؛ مبيناً أنه لم يظهر للعلن منذ أكثر من ستة أشهر، ولم يُسمع صوته طوال هذه المدة، كما لم تصدر عنه أي رسائل أو توجيهات بخط يده، مما يفضح وجود أزمة قيادة عميقة وفراغ سياسي يتستر عليه أركان الحكم وسط صراعات أجنحة ضارية تعكس فقدان السيطرة.

وشدد صفوي على أن هذه العوامل المتداخلة تكتسب خطورتها القصوى على بقاء النظام عند ربطها بالتصاعد النوعي لعمليات المقاومة في الداخل الإيراني، والتي تقودها «وحدات المقاومة» التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في شتى المدن والمحافظات. واختتم صفوي تحليله بالتأكيد على أن سلطة الاستبداد الديني باتت محاصرة في مضيق خانق وأزمة وجودية غير مسبوقة؛ مؤكداً أن ارتباك وفد النظام وسعيه المحموم للبحث عن أي مخرج دبلوماسي في نيويورك يثبت حقيقة واحدة: إن نظام «الولي الفقيه» أدرك دنو ساعته، وأن حتمية التغيير الديمقراطي باتت مسألة وقت تفرضها إرادة الشعب الإيراني وقواه الثورية الفاعلة على الأرض.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة