«نيويورك بوست»: تظاهرات حاشدة أمام الأمم المتحدة تطالب بإسقاط الولي الفقيه ـــــــ المقاومة تطرح البديل الديمقراطي لإنهاء المشانق
أكدت صحيفة «نيويورك بوست» الأمريكية أن آلاف المتظاهرين المناهضين للاستبداد احتشدوا يوم الثلاثاء أمام مقر الأمم المتحدة في حي مانهاتن بنيويورك، تزامناً مع توافد قادة العالم لانعقاد الجمعية العامة؛ لفرض مطلب إسقاط النظام الديكتاتوري القائم في طهران، ووضع حد فوري لموجة إعدام المعتقلين السياسيين، وتأسيس جمهورية ديمقراطية حرة. وأوضحت الصحيفة أن التظاهرة الكبرى، التي قادها «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» (NCRI)، وجهت نداءً حازماً إلى زعماء العالم المجتمعين للتحرك العاجل وإلزام السلطات الإيرانية بوقف طفرة الإعدامات الانتقامية، في ظل وجود ما لا يقل عن 100 سجين سياسي يقبعون حالياً في عنابر الموت بانتظار تنفيذ أحكام الشنق.
رسالة إلى تظاهرة الإيرانيين الأحرار أمام الأمم المتحدة للاحتجاج على قبول رئيس نظام الإعدامات والمجازر
— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) September 22, 2026
«مقعد إيران ملكٌ للشعب الإيراني ومقاومته العادلة من أجل السلام والحرية وإقامة جمهورية ديمقراطية»#FreeIran2026NYRally#UNGAhttps://t.co/OeUU1nd7k1 pic.twitter.com/l39lSGAfcx
مريم رجوي: إسقاط النظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة هو الحل الوحيد
نددت الرئيسة المنتخبة من قِبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مريم رجوي، في كلمة موجهة عبر تقنية الاتصال المرئي إلى الحشود المحتجة، بحضور وفد النظام برئاسة مسعود بزشكيان إلى نيويورك؛ مؤكدة أن منح قتلة المتظاهرين منبراً دولياً يتناقض مع القيم الإنسانية. وقالت رجوي: «طالما بقي هذا النظام في سدة الحكم، فإن القمع، والإعدامات، والإرهاب، وإشعال الحروب ستستمر بلا هوادة؛ إن الحل الحقيقي والوحيد يكمن في إسقاط النظام برمته على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة».
ورفع المشاركون لافتات وصوراً لشهداء انتفاضة يناير 2026 والنشطاء الذين جرى شنقهم في أجنحة السجون المركزية؛ ورددت الحشود هتافات مدوية هزت محيط المنظمة الدولية تطالب بطرد وفد طهران، من بينها: «التغيير.. التغيير.. إسقاط النظام في إيران»، و«اطردوا بزشكيان من الأمم المتحدة.. الآن فوراً!».
أرقام أممية تفضح مذبحة العنابر: أحكام إعدام لمجرد تصوير الاحتجاجات
سلطت «نيويورك بوست» الضوء على تقارير الأمم المتحدة التي تؤكد دخول طهران في هستيريا إعدامات واسعة النطاق عقب القمع الدموي لانتفاضة يناير 2026 الوطنية؛ حيث وثقت المنظمة الدولية شنق ما لا يقل عن 56 معتقلاً بتهم أمنية ملفقة تتعلق بـ”الأمن القومي” منذ 19 مارس الماضي فقط. وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، قد أطلق تحذيراً بالغ الخطورة الشهر الماضي، كشف فيه عن مواجهة أكثر من 100 شخص لأحكام إعدام وشيكة أصدرها قضاء النظام لترهيب المجتمع.
وأبرزت الصحيفة الأمريكية نموذجاً صارخاً للتوحش القضائي لسلطة «الولي الفقيه»؛ حيث صدر حكم بالإعدام بحق المواطنة ليلى أبو الحسني (43 عاماً)، وهي أم لطفلين، لم ترتكب أي جرم سوى أنها قامت بتوثيق وتصوير احتراق أحد المتاجر بهاتفها المحمول خلال تظاهرات يناير، ما يكشف استغلال السلطة لعقوبة الإعدام كوسيلة تصفية وقمع عشوائي ضد أبسط مظاهر الاحتجاج المدني.
الجنرال كيلوغ: النظام اختطف إيران منذ عهد «خميني» وبات أوتوقراطية عسكرية لصوصية
شهدت التظاهرة مشاركة سياسية واستراتيجية وازنة لشخصيات أمريكية بارزة؛ حيث أدان الجنرال المتقاعد كيث كيلوغ، مستشار الأمن القومي السابق، وصول وفد طهران إلى نيويورك، مشدداً في كلمته أمام المحتجين على أن إيران لم تشهد يوماً استقراراً أو عدالة منذ عام 1979 حين تأسست الديكتاتورية الدينية تحت سلطة «خميني».
وأكد كيلوغ أن «أعظم ضحايا هذا النظام هم أبناء الشعب الإيراني أنفسهم، الذين حُرموا من حقوقهم السياسية في اختيار حكومتهم، وسُلبت منهم حقوقهم الإنسانية الأساسية في حرية التعبير والتجمع وحتى أبسط حقوقهم في ارتداء ما يشاؤون؛ في وقت يتعرضون فيه للاستغلال الممنهج والتنكيل على يد سلطة أوتوقراطية عسكرية فاسدة تنهب وتبدد ثروات الشعب».
رفض الاستبدادين: «لا للشاه ولا للملالي» ومشروع البديل الديمقراطي
عكست التظاهرة إصرار القوى الوطنية والشخصيات الميدانية على قطع الطريق أمام محاولات إعادة إنتاج الاستبداد بكافة أشكاله؛ حيث أكدت الناشطة الإيرانية زهراء أمان بور في كلمتها أمام الحشود على ضرورة تجاوز حكم الملالي ورفض العودة إلى مخلفات الديكتاتورية الشاه السابقة، داعية إلى تجذير الديمقراطية الحقيقية لضمان الحرية لكافة الإيرانيين.
وقالت أمان بور: «إن الوعد الذي لم يكتمل لنضال أجيال متتالية من الشعب الإيراني هو حقه الأصيل في تقرير مستقبله بيده؛ تلك هي إيران التي أؤمن بها، إيران التي يتساوى فيها النساء والرجال، وتتحرر فيها المعتقدات، ويُنتخب فيها القادة عبر صناديق الاقتراع بدلاً من وراثة السلطة، وتكون الحكومة خادمة للشعب لا مالكة لمصيره».
وركز المتظاهرون والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على الترويج لبنود البديل الديمقراطي المتمثل في جمهورية ديمقراطية وغير نووية، تضمن فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة للمرأة، وإلغاء عقوبة الإعدام بالكامل، وتفكيك عنابر الموت والتعذيب. وخلصت التغطية إلى أن دعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة للإيرانيين للنهوض والقتال تعكس انسداد مسار المفاوضات مع نظام «الولي الفقيه»، مؤكدة أن الحشود في نيويورك تثبت أن الشعب ومقاومته المنظمة عاقدون العزم على إسقاط الطغيان وبناء دولتهم المستقلة.
- السفيرة كارلا ساندز: مقعد إيران في الأمم المتحدة ملك للشعب وليس للحكام القمعيين

- «نيويورك بوست»: تظاهرات حاشدة أمام الأمم المتحدة تطالب بإسقاط الولي الفقيه

- «سي بي إس نيوز»: تظاهرات حاشدة للجالية الإيرانية أمام مقر الأمم المتحدة تطالب بمحاسبة النظام ودعم البديل الديمقراطي

- صحيفة أمريكية: الآلاف يطوقون مقر الأمم المتحدة في نيويورك تنديداً بإعدامات النظام الإيراني

- أمام الأمم المتحدة.. الجنرال كيث كيلوغ: خطة النقاط العشر ترسم طريق إيران الديمقراطية

- آلاف الإيرانيين يتظاهرون أمام الأمم المتحدة.. مريم رجوي تدعو إلى إنهاء تمثيل نظام الملالي ومحاسبة قادة النظام


