الرئيسيةأخبار إيران«سي بي إس نيوز»: تظاهرات حاشدة للجالية الإيرانية أمام مقر الأمم المتحدة...

«سي بي إس نيوز»: تظاهرات حاشدة للجالية الإيرانية أمام مقر الأمم المتحدة تطالب بمحاسبة النظام ودعم البديل الديمقراطي

0Shares

«سي بي إس نيوز»: تظاهرات حاشدة للجالية الإيرانية أمام مقر الأمم المتحدة تطالب بمحاسبة النظام ودعم البديل الديمقراطي

في تغطية إخبارية ميدانية مباشرة، رصدت شبكة «سي بي إس نيوز» الأمريكية وقائع التظاهرات التي نظمها مئات الأمريكيين من أصول إيرانية أمام المقر الدائم للأمم المتحدة في نيويورك، تزامناً مع أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة وإلقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كلمته أمام القادة الدوليين. ونقلت مراسلة الشبكة، آلي باومان، من الجانب الشرقي لمانهاتن، مشاهد التجمع الذي شارك فيه سجناء سياسيون سابقون، ونشطاء حقوقيون، وبرلمانيون، احتشدوا لرفع أصوات الداخل المحروم، ومطالبة المجتمع الدولي بكسر الصمت ومحاسبة مسؤولي النظام الإيراني على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، مع دعوة الإدارة الأمريكية للاعتراف بحق الشعب الإيراني وبديله الديمقراطي المنظم في إسقاط منظومة الحكم القائمة.

وفد النظام تحت الحصار السياسي.. والمطالب تتركز على المحاسبة الدولية

أبرزت مراسلة الشبكة أن حضور وفد طهران الدبلوماسي إلى نيويورك—بعد قرابة سبعة أشهر من اندلاع النزاع العسكري المباشر بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير 2026—شكل دافعاً أساسياً لتكثيف الاحتجاجات في محيط المنظمة الدولية. وأكد المتظاهرون أن مجرد منح مسؤولي النظام منبراً دولياً يتناقض مع مبادئ العدالة، مطالبين بالانتقال من الإدانات الدبلوماسية التقليدية إلى فرض إجراءات عقابية ومحاسبة جنائية بحق قادة أجهزة القمع التابعة لسلطة «الولي الفقيه».

وأشار التقرير الميداني إلى أن المتظاهرين سعوا إلى تفكيك الرواية الرسمية التي يحاول النظام تسويقها في نيويورك، مشددين على أن الوفد القادم من طهران يمثل سلطة معزولة شعبياً تمارس القمع الممنهج ضد مواطنيها، وتزج بآلاف المحتجين والنشطاء في عنابر السجون وأجنحة الاحتجاز السياسي لحماية بقائها.

رسائل مباشرة إلى واشنطن: دعم المقاومة المنظمة مفتاح التغيير

وثقت كاميرا «سي بي إس نيوز» المطالب السياسية المباشرة التي وجهها المشاركون إلى صناع القرار في الولايات المتحدة؛ حيث صرح أحد المشاركين في البث المباشر قائلاً: «رسالتنا للرئيس ترامب وللمجتمع الدولي واضحة: ادعموا الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لإسقاط هذا النظام الديكتاتوري؛ إن نضال الإيرانيين من أجل الحرية يحتاج اليوم إلى اعتراف رسمي وحاسم من جانب الولايات المتحدة».

ويعكس هذا الموقف توجهاً استراتيجياً لدى الجالية الإيرانية، يقوم على رفض الرهان على إصلاح النظام من الداخل أو التعويل على الحلول الخارجية، والتأكيد في المقابل على أن إسقاط الاستبداد هو مهمة وطنية تقع على عاتق الشعب وقواه المنظمة التي تمتلك خريطة طريق متكاملة لإدارة المرحلة الانتقالية وإرساء جمهورية مدنية ديمقراطية.

تصاعد وتيرة الإعدامات في 2026: رفض المهادنة وتأكيد أن الحرب ليست الحل

سلطت تغطية القناة الأمريكية الضوء على شهادات المشاركين حول الدوافع الاستثنائية لتحرك هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة؛ حيث أوضحت إحدى المشاركات في تصريحها للشبكة: «نحن نأتي للتظاهر هنا كل عام، لكن وقفتنا هذا العام تكتسب أهمية بالغة وضرورية بسبب الارتفاع المخيف في وتيرة الإعدامات داخل إيران. جئنا لنطالب قادة العالم بوقف محاورة النظام أو التسامح مع جرائمه بأي شكل كان، وفي الوقت ذاته، نؤكد بوضوح أن الحرب العسكرية الشاملة ليست هي الحل، بل الحل بيد الشعب».

وتتقاطع هذه التصريحات مع الوقائع الميدانية داخل إيران عقب انتفاضة يناير 2026، حيث كثفت أجهزة القضاء التابعة لـلنظام الإيراني تنفيذ أحكام الإعدام بحق معتقلي الرأي ونشطاء المعارضة لترهيب الشارع ومنع تجدد الاحتجاجات، في استعادة للنهج التصفوي والمجازر الجماعية التي دشنها « خميني» في ثمانينيات القرن الماضي بحق السجناء السياسيين في مختلف العنابر.

حضور أمني مكثف ورسالة سياسية واضحة في مانهاتن

اختتمت مراسلة «سي بي إس نيوز» تقريرها بالإشارة إلى أن التظاهرة جرت في إطار سلمي ومنظم، وسط انتشار أمني واسع النطاق لعناصر شرطة نيويورك (NYPD) لتأمين محيط الأمم المتحدة ومواكبة الحراك الشعبي. وأكد التقرير أن المشاركين نجحوا في لفت أنظار الوفود الدولية والإعلام الأمريكي إلى القضية المركزية: ضرورة وقف ماكينة الشنق، ورفع الشرعية السياسية عن النظام الحاكم، ودعم حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره وبناء دولته الديمقراطية.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة