حشود الإيرانيين تدعو لإنهاء إرهاب «الولي الفقيه» والاعتراف بالثورة الديمقراطية أمام الأمم المتحدة
كشفت منصة «جست ذا نيوز» الأمريكية أن آلاف الأمريكيين من أصول إيرانية، القادمين من شتى أنحاء الولايات المتحدة، يستعدون لتنظيم تظاهرات حاشدة يوم الثلاثاء أمام مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، تزامناً مع انطلاق أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة؛ بهدف فرض الاستحقاق الإنساني والسياسي لوقف مجازر الإعدام والتنكيل الداخلي، وتأكيد الدعم الشعبي والدولي المطلق للبديل الديمقراطي القادر على إسقاط الديكتاتورية الدينية الحاكمة. وأفاد التقرير بأن هذه الفعاليات الاحتجاجية الواسعة، التي ينظمها «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» بقيادة رئيسة الجمهورية المنتخبة مريم رجوي، تأتي بالتزامن المباشر مع الخطاب المرتقب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الجمعية العامة، وتتواصل يوم الأربعاء لمحاصرة كلمة مسعود بزشكيان، ممثل رأس منظومة «الولي الفقيه»، لتعريته أمام المجتمع الدولي في ظل نزاع عسكري ومواجهة مفتوحة تدور رحاها بين الولايات المتحدة ونظام طهران منذ أواخر فبراير 2026.
قيود دبلوماسية على وفد النظام: محاصرة مسرحية المنبر في ظل المواجهة العسكرية
تأتي هذه التحركات الشعبية في لحظة فارقة تشهد تصاعداً حاداً في التوتر الميداني، حيث تواصل طهران محاولاتها لتوظيف المنابر الدولية لتبييض سجلها الدموي والتستر على أزماتها الخانقة. وفي هذا الإطار، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن إدارة ترامب وافقت على منح تأشيرات لوفد النظام للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة انطلاقاً من التزامات الولايات المتحدة كدولة مضيفة لمقر الأمم المتحدة، غير أنها فرضت قيوداً أمنية وتحركات مشددة على أعضاء الوفد تشمل حظر شراء السلع الفاخرة، وتقليص حجم البعثة الدبلوماسية مقارنة بالأعوام الماضية.
ويؤكد المنظمون أن احتشاد الإيرانيين في نيويورك يهدف إلى إسقاط أي شرعية سياسية يحاول بزشكيان استجداءها من المنبر الأممي؛ فمهمته في نيويورك لا تعدو كونها مناورة مكشوفة لصرف الأنظار عن الأوامر القمعية الصادرة من مكتب «الولي الفقيه»، وللتعتيم على الجرائم المرتكبة بحق الشعب الإيراني الذي يرفض كافة أجنحة السلطة ويطالب بإسقاط النظام برمته.
اصطفاف حزبي أمريكي عريض: كبار القادة العسكريين يدعمون المقاومة المنظمة
أبرز تقرير «جست ذا نيوز» الطابع السياسي الوازن للتظاهرات، والتي تشهد مشاركة لافتة لوفد أمريكي رفيع المستوى يمثل الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إلى جانب مدافعين دوليين عن حقوق الإنسان وسجناء سياسيين سابقين نجوا من أقبية التعذيب. وأعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن مشاركة كوكبة من الشخصيات الاستراتيجية كمتحدثين رئيسيين في فعاليات التجمع، من أبرزهم:
- الجنرال المتقاعد كيث كيلوغ: المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص السابق إلى أوكرانيا.
- الجنرال المتقاعد ويسلي كلارك: القائد الأعلى السابق لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوروبا.
- السفيرة الأمريكية السابقة كارلا ساندز.
وتعكس هذه المشاركة البارزة تنامي القناعة في دوائر صنع القرار الدولية بأن إنهاء الأزمة المزمنة التي يمثلها النظام الإيراني لا يمر عبر مساومات الاسترضاء، بل من خلال دعم تطلعات الشعب الإيراني وقواه الوطنية المنظمة لإقامة جمهورية ديمقراطية مدنية.
عنابر المشانق تستعر: 40 تصفية سياسية ومئات ينتظرون الموت في السجون
سلط التقرير الضوء على البيانات الحقوقية المروعة التي تدفع بالآلاف إلى الشوارع تنديداً بالطفرة الدموية في تنفيذ الإعدامات الميدانية والانتقامية؛ فوفقاً لتوثيق منظمة «هيومن رايتس ووتش»، أعلنت سلطات النظام خلال خمسة أشهر فقط (منذ 18 مارس وحتى نهاية أغسطس 2026) إعدام ما لا يقل عن 29 شخصاً على صلة بالاحتجاجات الشعبية.
من جانبه، وثّق «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» استشهاد ما لا يقل عن 40 معتقلاً وناشطاً سياسياً أُعدموا بقرارات انتقامية، غالبيتهم العظمى من كوادر وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمتظاهرين الذين جرى اختطافهم إبان انتفاضة يناير 2026 الوطنية. ودقت المعارضة الإيرانية ناقوس الخطر إزاء مصير أكثر من 100 سجين سياسي يقبعون حالياً في عنابر الإعدام وأجنحة العزل المشدد داخل السجون المركزية، حيث يواجهون أحكاماً قطعية بالشنق صادرة عن قضاء خاضع لأجهزة القمع بهدف إرهاب المجتمع وقمع بوادر الانفجار الشعبي.
إرادة الشعب تفرض البديل الديمقراطي لإسقاط الاستبداد
تؤكد التظاهرات الحاشدة أمام مقر الأمم المتحدة أن الرهان الوحيد لإنقاذ إيران والمنطقة هو الاستناد إلى الإرادة الشعبية والمقاومة المنظمة؛ فالشعب الإيراني الذي يواجه آلة الرصاص والمشانق داخل البلاد، ينقل رسالته اليوم عبر مغتربيه ونشطائه في نيويورك لقطع الطريق أمام محاولات إعادة تعويم النظام الديكتاتوري، وفرض الاعتراف الدولي بالحق التاريخي للشعب في إسقاط منظومة «الولي الفقيه» وبناء إيران حرة، ديمقراطية، وغير نووية، تتسع لجميع مكوناتها الوطنية.
- الآلاف يحتشدون أمام الأمم المتحدة لإسقاط شرعية النظام الإيراني
- جيم شانون في البرلمان البريطاني: العالم أكثر أمناً واستقراراً بدون نظام طهران
- حشود الإيرانيين تدعو لإنهاء إرهاب «الولي الفقيه» والاعتراف بالثورة الديمقراطية أمام الأمم المتحدة

- مؤتمر دولي لكسر جدار الحصانة: محاكمة قادة النظام الإيراني حتمية تاريخية تنتظر الإرادة السياسية
- السفير يواخيم روكر: طهران تستنسخ سيناريو 1988 وأي اتفاق مع النظام يتجاهل وقف الإعدامات يمثل خطأً فادحاً
- أناليزا تشامبي: حماية الأدلة وتوسيع الولاية القضائية ضرورة لمحاسبة مرتكبي الجرائم في إيران
