Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

أناليزا تشامبي: حماية الأدلة وتوسيع الولاية القضائية ضرورة لمحاسبة مرتكبي الجرائم في إيران

أناليزا تشامبي: حماية الأدلة وتوسيع الولاية القضائية ضرورة لمحاسبة مرتكبي الجرائم في إيران

أناليزا تشامبي: حماية الأدلة وتوسيع الولاية القضائية ضرورة لمحاسبة مرتكبي الجرائم في إيران

أناليزا تشامبي: حماية الأدلة وتوسيع الولاية القضائية ضرورة لمحاسبة مرتكبي الجرائم في إيران ـــــــــــ مؤتمر دولي لخبراء الأمم المتحدة والعدالة الجنائية يبحث مجزرة 1988 واستمرار الإعدامات في إيران.. 

عُقد مؤتمر دولي عبر الفضاء الافتراضي بمشاركة نخبة رفيعة المستوى من المقرّرين الحاليين والسابقين لمنظمة الأمم المتحدة، وكبار القضاة والمدعين العامين في المحاكم الجنائية الدولية، وخبراء بارزين في القانون الدولي وحقوق الإنسان، تحت عنوان: «مجزرة عام 1988 واستمرار الإعدامات.. جريمة مستمرة ضد الإنسانية في إيران: الإعدامات السياسية ومسؤولية التحرك الدولي».

وافتُتحت أعمال المؤتمر برسالة وجهتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أكدت فيها أن حراك التقاضي وملاحقة مرتكبي المجازر يمثلان جزءاً لا يتجزأ من حركة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لإسقاط الاستبداد وإقامة الجمهورية الديمقراطية.

البروفيسورة أناليزا تشامبي: حماية وتوثيق أدلة الجرائم ضد الإنسانية في إيران ومواجهة التعتيم الرقمي ركيزة لمساءلة نظام الولي الفقيه

سلّطت البروفيسورة أناليزا تشامبي، الخبيرة الدولية في حقوق الإنسان والقانون الدولي، الضوء على وقائع القمع الدموي لاحتجاجات يناير 2026، مستعرضة التحديات الرقمية وجهود كسر الرقابة على المقاطع التي وثقت الضحايا في مشافي طهران ومشهد. ودعت تشامبي إلى إشراك منصات التكنولوجيا والقطاع الخاص في صون وتوثيق أدلة الفظائع لكسر التعتيم الممنهج الذي يفرضه نظام الولي الفقيه عبر قطع الإنترنت، مؤكدة ضرورة البناء على السوابق القضائية لتوسيع الملاحقات الجنائية بموجب الولاية القضائية العالمية لضمان عدم إفلات المسؤولين عن القمع من العقاب.

وشهد المؤتمر مشاركة دولية استثنائية ضمت شخصيات حقوقية وقضائية عالمية؛ من بينهم السفير ستيفن راب (سفير الولايات المتحدة المتجول الأسبق لعدالة الجرائم الجنائية العالمية والمدعي العام للمحكمة الخاصة بسيراليون)، والدكتور مارك إيليس (المدير التنفيذي لنقابة المحامين الدولية)، والبروفيسور جاويد رحمان (مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران 2018–2024)، وغرازينا بارانوفسكا (نائبة رئيس الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري بالأمم المتحدة)، والسفير يواخيم روكر (رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لعام 2015 والسفير الألماني الأسبق)، والقاضي ريتشارد غولدستون (المدعي العام الأسبق للمحكمتين الدوليتين ليوغوسلافيا السابقة ورواندا)، والبروفيسورة ليلى سادات (المستشارة الخاصة السابقة للمدعي العام للجنائية الدولية بشأن الجرائم ضد الإنسانية)، وستيفاني وولف (رئيسة الرابطة الدولية لعلماء الإبادة الجماعية)، والقاضي جيفري روبرتسون (رئيس محكمة الأمم المتحدة الخاصة بسيراليون)، والبروفيسور كلاوديو غروسمان (المقرر الخاص للجنة القانون الدولي ورئيس لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة لأربع دورات).

وفي كلمة لها خلال المؤتمر، سلّطت البروفيسورة أناليزا تشامبي، المستشارة الخاصة السابقة للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بشأن الجرائم ضد الإنسانية والأكاديمية البارزة، الضوء على وقائع القمع الدموي للاحتجاجات الشعبية في يناير/كانون الثاني 2026، مستعرضة واقعة حجب شركة “ميتا” لمقاطع فيديو توثق الضحايا في مشافي طهران ومشرحة في مشهد قبل إلزامها بالتراجع بفضل التدقيق الحقوقي. وشددت تشامبي على التحديات الهائلة التي تواجه مسارات العدالة الدولية وضرورة البناء على سابقة محاكمة السويد لتوسيع قضايا الولاية القضائية العالمية، داعية إلى إشراك القطاع الخاص ومنصات التكنولوجيا الكبرى في توثيق وحماية أدلة الجرائم ضد الإنسانية في بيئة قمعية مغلقة يفرض فيها النظام تعتيماً رقمياً واقتطاعاً ممنهجاً للإنترنت.

النص الكامل لكلمة البروفيسورة أناليزا تشامبي (المستشارة الخاصة السابقة للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بشأن الجرائم ضد الإنسانية):

«أقف أمامكم اليوم بكامل التواضع إزاء المداخلات القيمة للزملاء والخبراء السابقين، وأعرب عن عميق امتناني لهذه الفرصة لضم صوتي والمشاركة في هذا المؤتمر البالغ الأهمية.

لقد استعرض المتحدثون الأفاضل الأبعاد التاريخية لقضيتنا؛ مجزرة عام 1988 وكيف يعيد التاريخ نفسه اليوم بصورة مفجعة. ومن هذا المنطلق، أود أن أركز في حديثي على الاحتجاجات الأخيرة في يناير/كانون الثاني 2026 وحملات القمع الشرسة التي أعقبتها.

وهنا أرغب في مشاركتكم قصة صحفيين قاما بنشر مقطعي فيديو جرى حذفهما لاحقاً من قِبل شركة “ميتا”. المقطع الأول كان من مستشفى في طهران بتاريخ 8 يناير/كانون الثاني 2026، وتضمن تحذيراً باللغة الفارسية يشير إلى أن المشاهد قد تكون صادمة ومؤلمة. والمقطع الآخر كان من مشرحة أو ثلاجة حفظ الموتى في مشهد، وتضمن هو الآخر تحذيراً ينبه إلى أن المشاهد قد تكون قاسية وتثير الانزعاج لدى بعض المتابعين. ورغم وجود هذه التحذيرات الصريحة، عمدت شركة “ميتا” إلى حذف كلا المقطعين، مما دفع الصحفيين لتقديم التماس واستئناف القرار.

إن الدافع وراء سردي لهذه الواقعة هو أن “ميتا” تراجعت بالفعل عن قرارها؛ حيث أقرت هيئة الرقابة التابعة للشركة بالخطأ الذي وقع، وأجازت إعادة نشر المقطعين. واقترن هذا القرار بتوصية حاسمة صادرة عن هيئة الرقابة بضرورة تعديل سياسات الإشراف على المحتوى وإدارته في حالات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وأثناء النزاعات المسلحة.

ولماذا أروي هذه الحادثة تحديداً؟ لأن ما نواجهه اليوم، وما ندركه جميعاً وأكدنا عليه مراراً هذا المساء، هو الصعوبة البالغة والتعقيد الشديد الذي يكتنف مسار تحقيق المساءلة والمحاسبة الجنائية؛ ومدى المشقة في تجاوز نطاق قضية منفردة قائمة على مبدأ الولاية القضائية العالمية في السويد للوصول إلى فتح ملفات وقضايا إضافية متعددة على هذا النحو.

السفير يواخيم روكر: وتيرة الإعدامات الحالية الأعلى منذ 1988.. وأي اتفاق مع نظام الولي الفقيه دون وقف الإعدامات خطأ جسيم

عبّر السفير يواخيم روكر، الرئيس الأسبق لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، عن تضامنه الراسخ مع المعارضة الإيرانية المنظمة وسكان أشرف 3 في ألبانيا، محذراً من أن وتيرة الإعدامات الحالية تمثل أعلى معدل تشهده إيران منذ مجازر عام 1988. ونبّه روكر إلى استغلال النظام لانحسار النزاعات الخارجية لتصعيد القمع والتصفيات في الداخل، مطالباً الجمعية العامة للأمم المتحدة بإحالة الملف إلى مجلس الأمن وتأسيس آلية مساءلة دولية مستقلة، ومشدداً على أن أي تسوية أو اتفاق مع نظام الولي الفقيه يتجاهل الوقف الفوري للإعدامات يُعد خطأً جسيماً.

وكما ذكّرنا القاضي ريتشارد غولدستون، فإن الكرة الآن في ملعب الحكومات والدول، وأنا أتفق تماماً مع هذا الطرح؛ إذ تظل الدول هي الفاعل الرئيسي في هذا المضمار. وإلى جانب ذلك، لدينا المنظمات الدولية، والدور الحيوي والمحوري للمجتمع المدني الذي تمت الإشارة إليه، فضلاً عن الدور الأساسي للخبراء المستقلين والمجتمع الأكاديمي والجامعي الذي أنتمي إليه شخصياً.

ولكننا، وعلى نطاق أوسع، بحاجة ماسة إلى انخراط وإسهام القطاع الخاص؛ أي الكيانات والمؤسسات الخاصة، بما في ذلك الشركات التكنولوجية الكبرى. وبالتأكيد، ليس هدفي إطلاقاً في هذا المقام الإشادة بشركة “ميتا”، فليس هذا موضع حديثي؛ بل إن مقصدي الجوهري هو التشديد على الأهمية الفائقة لوجود منصات ومساحات تكفل توثيق وحفظ الأدلة والبينات القاطعة. وفي هذه الحالة، فإن هذه الأدوات والوسائل تقع تحت سيطرة المنصات التكنولوجية الكبرى التي تدير “إنستغرام” و”فيسبوك” والعديد من المنصات والشبكات الأخرى.

إن هذا الأمر ينطبق على العالم بأسره، لكنه يكتسي أهمية استثنائية ومصيرية مضاعفة في بلد مثل إيران؛ حيث يُحظر التدفق الحر للمعلومات ويُجرّم تداولها. ونحن نعلم جميعاً ما شهده شتاء عام 2026 من انقطاع واسع النطاق وممنهج لشبكة الإنترنت؛ بل إنه حتى في أوقات اتصال الشبكة، نظل نشهد تشويشاً وتعطيلاً متعمداً ومنظماً ترعاه وتديره السلطات الحاكمة.

ومن هنا، فإنني أود أن أختم بالتأكيد القاطع على الأهمية الحيوية والمصيرية لهذه القضية، ولضرورة حماية الأدلة التي تقود لمساءلة الجناة.

أشكركم مجدداً جزيل الشكر».

Exit mobile version