بروس ماكولم: الاعتراف بالمقاومة المنظمة ركيزة أي سياسة ناجحة تجاه إيران
في مقال تحليلي موسع نشرته صحيفة «واشنطن إكزامينر» الأمريكية، طرح آر. بروس ماكولم، الرئيس التنفيذي الأسبق لمنظمة «فريدوم هاوس» ورئيس «معهد الاستراتيجيات الديمقراطية»، رؤية استراتيجية متكاملة تدعو الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب إلى تبني «الخيار الثالث» إزاء الأزمة الإيرانية، والقائم على الوقوف العملي إلى جانب الشعب الإيراني والاعتراف الصريح بمقاومته المنظمة. واستهل ماكولم مقاله بالتأکید على خلاصات عقود من العمل الحقوقي والنضال من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في مواجهة الأنظمة الشمولية عبر العالم؛ مبرزاً درساً جوهرياً تفرزه التجارب: إن الديكتاتوريات لا تستمر في البقاء عبر القمع والترهيب الداخلي فحسب، بل تبني حساباتها على افتراض حتمي مؤداه أن المجتمع الدولي سيغض الطرف في نهاية المطاف عن جرائمها. وأوضح أن الشعوب التي تخوض معارك التحرر لا تطلب من القوى الدولية أن تقاتل نيابة عنها، بل تلتمس منها ألا تمنح الشرعية لجلاديها، وأن تصغي لأصوات التائقين للحرية.
واشنطن تايمز: على ترامب تبني الخيار الثالث في إيران
في تحليلٍ نشرته صحيفة واشنطن تايمز، يؤكد الكاتب حميد عنايت أن تناقضات النظام الإيراني، بين التفاوض حول أمن الملاحة في مضيق هرمز وتصعيد هجمات الحرس ووكلائه، تكشف صراعاً داخلياً محتدماً حول استراتيجية البقاء. ويرى التقرير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليس محصوراً بين خيار الحرب أو منح النظام امتيازات مجانية، بل أمامه خيار ثالث يرتكز على ردع النظام خارجياً ورفع كلفة القمع داخلياً، بما يعزز الضغط على بنية الاستبداد بقيادة الولي الفقيه. يُنصح بالتحقق من التفاصيل عبر المصدر الأصلي.
منظمات المجتمع المدني جسر المحاسبة.. إجماع غربي على حتمية البديل المنظم
أبرز المقال الدور الحيوي والحاسم للمنظمات غير الحكومية في صياغة السياسات الدولية وتوجيهها؛ ليس فقط عبر تزويد المشرعين بالتحليلات العميقة، بل من خلال إيصال أصوات الضحايا وتجاربهم الميدانية، وبناء جسر حي بين من يواجهون الديكتاتورية وبين صناع القرار القادرين على محاسبة الجناة، وهو الجسر الذي تحتاجه إيران اليوم بإلحاح يفوق أي وقت مضى. وأكد الكاتب أن قطاعاً متزايداً من المشرعين الغربيين، والأكاديميين، والمسؤولين السابقين، وخبراء الاستراتيجيات، توصلوا إلى قناعة راسخة بأن التغيير الديمقراطي الحقيقي في إيران لن يتحقق إلا من الداخل، عبر سواعد الشعب الإيراني وبقيادة مقاومته المنظمة ضد نظام الاستبداد الديني القائم.
وفي هذا السياق، ذكّر الكاتب بالتأييد الواسع وغير المسبوق الذي حظي به «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» من جانب آلاف النواب والشخصيات الدولية المرموقة، وتحديداً دعمهم لـ«خطة النقاط العشر» التي أعلنتها الرئيسة المنتخبة للمجلس، مريم رجوي. وتتضمن هذه الخطة مبادئ لا خلاف حولها في العواصم الديمقراطية، تشمل: إجراء انتخابات حرة ونزيهة، فصل الدين عن الدولة، المساواة الكاملة أمام القانون، وبناء إيران غير نووية. كما استعرض المقال المبادرة العملية للمقاومة بتولي رجوي رئاسة مرحلة انتقالية لا تتعدى ستة أشهر فور إسقاط النظام، تنحصر مهمتها المركزية في تنظيم انتخابات ديمقراطية لتشكيل مجلس تأسيسي ونقل السلطة كاملة إلى ممثلي الشعب الحقيقيين.
كسر الثنائية الزائفة: تفكيك معادلة الاسترضاء والحرب الخارجية
وشدد التحليل على أن السياسة الغربية ظلت لعقود طويلة حبيسة ثنائية مصطنعة وخيار زائف: إما مهادنة الطغمة الحاكمة واسترضاؤها، أو الانزلاق نحو تدخل عسكري أجنبي مدمر. ورأى الكاتب أن الوقت قد حان لفرض “الخيار الثالث”، المتمثل في دعم حقوق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في تقرير مصيرهم. ويكتسب هذا التحول ضرورة قصوى في ظل لجوء النظام إلى تصعيد دموي هستيري لوقف التآكل الداخلي؛ حيث وثقت التقارير منذ منتصف مارس 2026 إعدام ما لا يقل عن 40 معتقلاً سياسياً، من بينهم ناشطون من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ومتظاهرون جرى احتجازهم خلال انتفاضة يناير 2026 الوطنية، نُفذ اثنان من هذه الأحكام علناً، بينما يقبع العشرات في عنابر الإعدام بانتظار المشنقة.
وأوضح ماكولم أن هذه الموجة الانتقامية غير مسبوقة منذ مجازر صيف عام 1988، عندما أباد النظام بأمر مباشر من «المقبور خميني» أكثر من 30 ألف سجين سياسي في واحدة من أحلك حقب التاريخ الإيراني المعاصر. وبيّن الكاتب أن عودة سلطات «الولي الفقيه» إلى التصفية الجسدية الممنهجة جاءت رداً مذعوراً على انتفاضة يناير التي اجتاحت المدن وتحدت شرعية الحكم الاستبدادي، حيث سقط الآلاف برصاص أجهزة الأمن التي سعت لاستعادة السيطرة بالعنف المفرط. واعتبر التحليل أن الإعدامات وحملات الاعتقال الجماعية داخل أجنحة الاحتجاز ليست دليلاً على تماسك السلطة، بل هي أدوات تلجأ إليها الأنظمة التي ترتعد خوفاً من شعوبها، والتي تستغل صمت المجتمع الدولي لتعميق القمع.
كارلا ساندز: نظام طهران يعيش أضعف مراحله والتغيير يصنعه الشعب عبر الخيار الثالث
في اليوم الثاني من مؤتمر «إيران الحرة 2026» في باريس، شددت السفيرة الأمريكية السابقة كارلا ساندز على أن النظام الإيراني يمرّ بأضعف مراحله التاريخية، ما يفتح نافذة فرصة حقيقية أمام الشعب لإحداث التغيير عبر الخيار الثالث القائم على المقاومة المنظمة. وحذّرت من محاولات إعادة تدوير رموز العهد الملكي البائد وإرث السافاك القمعي، مؤكدة أن خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي تمثل المسار العملي الوحيد لانتقال ديمقراطي يعيد بناء الاقتصاد الإيراني على أسس السوق الحر ويُنهي قبضة الولي الفقيه على مقدّرات البلاد. يُنصح بالرجوع إلى المصدر للتفاصيل الكاملة.
حراك نيويورك في 22 سبتمبر: استحقاق الحسم يواجه منابر الخداع
وحذر الكاتب من تراجع زخم انتفاضة يناير والمجازر التي تلتها في أروقة الاهتمام الدولي، مؤكداً مسؤولية المدافعين عن الحرية والمنظمات الحقوقية في إبقاء ملف الجرائم الإيرانية تحت المجهر. وسلط الضوء على الاستعدادات لتجمع آلاف الأمريكيين من أصول إيرانية في الثاني والعشرين من سبتمبر أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك، تزامناً مع اجتماعات الجمعية العامة؛ حيث يلقي الرئيس دونالد ترامب كلمته في ذلك اليوم، ويليه في اليوم التالي ظهور مسعود بزشکیان ممثلاً لنظام «الولي الفقيه».
وأكد ماكولم أن المتظاهرين سيطالبون بوقف فوري للإعدامات السياسية، ومساءلة الجلادين، والاعتراف بحق الإيرانيين في التغيير الديمقراطي عبر نضالهم المنظم. وسينقل المحتجون شهادات وتقارير استخبارية ميدانية مباشرة من أزقة المدن وعنابر السجون، تؤكد استمرار جذوة المقاومة. واختتم الكاتب بالتأكيد على أن الولايات المتحدة والدول الديمقراطية ليست معنية باختيار مستقبل إيران، فهذا حق أصيل وحصري للشعب الإيراني وحده؛ لكن الخيار المطروح أمام المجتمع الدولي اليوم هو: إما الوقوف متفرجين أمام قوافل الإعدام الميداني، أو الانحياز بشجاعة لمن يضحون بأرواحهم طلباً للحرية والكرامة.
- بروس ماكولم: الاعتراف بالمقاومة المنظمة ركيزة أي سياسة ناجحة تجاه إيران

- لماذا يُدمّر النظام الإيراني سجن كوهردشت؟ أسئلة حول محو الأدلة التاريخية
- 40 عملية متزامنة لوحدات المقاومة تستهدف مقار الحرس ومراكز القمع في إيران
- مؤتمر دولي لكسر جدار الحصانة: محاكمة قادة النظام الإيراني حتمية تاريخية تنتظر الإرادة السياسية
- السفير يواخيم روكر: طهران تستنسخ سيناريو 1988 وأي اتفاق مع النظام يتجاهل وقف الإعدامات يمثل خطأً فادحاً
- الاتحاد الأوروبي يدين قمع المحتجين والإعدامات وسياسات الترهيب في إيران
