Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

كارلا ساندز: نظام طهران يعيش أضعف مراحله، والتغيير يصنعه الشعب عبر الخيار الثالث 

كارلا ساندز: نظام طهران يعيش أضعف مراحله، والتغيير يصنعه الشعب عبر الخيار الثالث 

السيدة كارلا ساندز، السفيرة الأمريكية السابقة لدى الدنمارك وغرينلاند وجزر فارو

كارلا ساندز: نظام طهران يعيش أضعف مراحله، والتغيير يصنعه الشعب عبر الخيار الثالث 

انعقدت في العاصمة الفرنسية باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». ومن أبرز المتحدثين في هذا اليوم التاريخي، السيدة كارلا ساندز، السفيرة الأمريكية السابقة لدى الدنمارك وغرينلاند وجزر فارو (2017-2021)؛ حيث أكدت في كلمتها أن نظام طهران يمر بأضعف فتراته التاريخية مما يفتح نافذة فرصة حقيقية للتغيير من الداخل، محذرة من محاولات الترويج لابن الشاه المخلوع وإرث جهاز السافاك القمعي، ومعلنة دعمها الكامل لخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي كطرح عملي وحيد للانتقال الديمقراطي وإنقاذ الاقتصاد الإيراني عبر اقتصاد السوق الحر.

كارلا ساندز: نظام طهران يعيش أضعف مراحله، والتغيير يصنعه الشعب عبر الخيار الثالث

انعقدت في باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». وأكدت السيدة كارلا ساندز، السفيرة الأمريكية السابقة، أن النظام يمر بأضعف فتراته التاريخية، محذرة من محاولات الترويج لابن الشاه المخلوع وإرث جهاز السافاك القمعي، كما أعلنت دعمها الكامل لخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي كطرح عملي وحيد للانتقال الديمقراطي.

مؤتمر إيران الحرة | خطة النقاط العشر | يوليو 2026

كارلا ساندز:

بعد 47 عاماً، يمر هذا النظام بموقف وضعف شديد. ورغم كل ما يقومون به، يجب القول الآن إننا أمام نافذة وفرصة تاريخية حقيقية.

السيدة رجوي، شكراً جزيلاً لكِ لكونكِ قائدة استثنائية وفذة لهذا الفصيل وهذه الحركة طيلة هذه السنوات، ولقيادتكِ هذا النضال النبيل إلى الأمام.

سيداتي وسادتي، الشخصيات البارزة؛ تقف إيران اليوم عند مفترق طرق ومنعطف تاريخي بالغ الأهمية، تتجاوز تداعياته وعواقبه حدودها الجغرافية. فعلى مدى خمسة عقود تقريباً، شكّل النظام الحاكم مصدراً رئيسياً لعدم الاستقرار؛ أولاً ضد أبناء شعبه في الداخل عبر ممارسات القمع الممنهج وحرمانهم من حرياتهم الأساسية، ولاحقاً في جميع أنحاء العالم وخارجه عبر تقويض أسس السلام والأمن الدوليين. إن ما نشهده اليوم هو نتاج تراكم كافة إخفاقات وفشل هذا النظام في معالجة وفهم جذور المشكلة. وإن الإعدامات الأخيرة وموجة شنق السجناء السياسيين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أو من منتفضي وشركاء انتفاضة يناير، تبرهن في الوقت عينه على ضعف هذا النظام ووهنه الشديد من جهة، وعلى سبعيته ووحشيته من جهة أخرى؛ ولكنها في الوقت نفسه تكشف عن الشجاعة الأسطورية للشعب الإيراني. إن هذه التدابير القمعية تُرتكب بهدف إسكات الأصوات المعارضة، لكنها بدلاً من ذلك تُظهر مجتمعاً—ولا سيما جيل الشباب—يأبى الرضوخ والاستسلام. نسأل الله أن يمنح القوة لشعب إيران.

إن مقاومتهم وصمودهم يذكراننا بأن المعركة الأساسية والمركزية في إيران ليست صراعاً بين قوة خارجية ونظام حاکم، بل هي مواجهة تاريخية بين نظام قمعي مستبد وشعب مصمم على صياغة وتحقيق مستقبله الحر بنفسه. وتنعكس هذه الرؤية بكل وضوح وجلاء في خطة النقاط العشر. ولقد ظل المجتمع الدولي لفترة طويلة رهين خيارين خاطئين: إما الحرب الخارجية وإما سياسة الاسترضاء والمماشاة؛ في حين أكدت السيدة رجوي دوماً على وجود خيار ثالث، وهو التغيير من الداخل بأيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. إن الاعتراف بهذا الخيار وبالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره القوة الرئيسية والركيزة لإحداث التغيير الديمقراطي هو العُنصر الغائب الذي عانت السياسة الغربية من فقدانه. كما يتعين علينا التحدث عن شبكات المقاومة المنظمة في الداخل التي هزت أركان هذا النظام وجعلته يتزلزل رعباً؛ حيث شهدنا مؤخراً إعدام ثمانية من أعضاء مجاهدي خلق، بينما يواجه 12 آخرون خطر الإعدام الوشيك، وهذا الإجرام ناجم تماماً وبدقة عن ذعر ورعب النظام من هذه المقاومة.

فضلاً عن ذلك، يجب علينا أن نحذر وبشدة من تلك التحركات الرامية للترويج لابن الشاه المخلوع؛ فمن خلال حملة بروباغندا ودعاية مكثفة مؤخراً، قام أنصاره برفع واستخدام رموز جهاز السافاك، الشرطة السرية سيئة السمعة لعهد الشاه، والتي كانت مسؤولة عن حملات الإعدام والتعذيب الوحشية في السبعينيات من القرن الماضي. ولقد نزلوا إلى شوارع العواصم الأوروبية مهددين بالعودة بالبلاد إلى عهد الديكتاتورية. لقد شاهدتُ هذه الصور بنفسي؛ إن هؤلاء الأفراد لا يمتلكون أي سلطة أو قوة حالياً، ومع ذلك، وقبل حتى أن يصلوا إلى أي موقع، يمارسون هذا النوع من الترهيب والوعيد، تماماً كما كان يحدث في ظل نظام الحزب الواحد الاستبدادي لوالده الشاه. والأكثر إثارة للقلق والخوف هو أن بهلوي طالب مؤخراً الولايات المتحدة وقادتها بـ إنهاء المهمة؛ أي أنه يطالبنا نحن في أمريكا بالتدخل لإسقاط النظام نيابة عنه، وهذا يبرهن على كيفية قيامه باللعب لصالح النظام الحاكم ويقدم خدمة مجانية لطهران. إن هذا الشخص يفتقر تماماً لأي قاعدة أو حاضنة شعبية داخل إيران، ولا يوجد أحد مستعد للتضحية من أجله، بل هو نفسه اعترف وأقر علناً بأن تفاصيل حياته تقع في مكان آخر مختلف تماماً، فهو يعيش ويقيم هناك؛ نعم، إنه يعيش في مدينة لوس أنجلوس!

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026

لا يوجد أي سبب أو دافع يدفعه للعودة إلى إيران، كما أن أبناء الشعب الإيراني قد عبّروا عن إرادتهم بكل وضوح وجلاء في الشوارع من خلال شعارهم التاريخي: «لا لنظام الشاه، ولا لنظام الولي الفقيه، ولا للقمع». وهذا يقودنا مباشرة إلى استشراف مسار الطريق إلى الأمام؛ إذ يقدم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تحت القيادة الحكيمة للسيدة مريم رجوي بديلاً ديمقراطياً حقيقياً وقائماً. لقد وهبت السيدة رجوي حياتها بالكامل لتعزيز وتتدعيم هذه الحركة من أجل التغيير، طارحة خطتها الرائعة ذات النقاط العشر التي ترسم مساراً واضحاً ومشرقاً للمستقبل؛ يضمن حرية الأديان والمعتقدات، والانتخابات الحرة، والمساواة الكاملة بين الرجل المرأة، واعتماد اقتصاد السوق الحر لإنقاذ إيران التي ترزح تحت وطأة التضخم الكارثي والفقر المدقع، فضلاً عن ضمان حرية الصحافة والتعبير والتجمع السلمي، وحماية البيئة، وتأسيس جمهورية علمانية خالية من السلاح النووي تقوم على السلام والتعايش السلمي مع كافة دول الجوار. إنها خطة وعملية وملموسة للمرحلة الانتقالية، وقد شرعت المقاومة في تجسيدها وتحقيقها منذ سنوات طوال داخل حركتها، ولعل النموذج الأبرز والأفضل على ذلك هو تولي النساء لمواقع القيادة والريادة في عمق هذه الحركة الحرة.

والآن، إذا أراد المجتمع الدولي والولايات المتحدة انتهاج العقل والمنطق، فإنه يتعين عليهم تقديم الدعم الكامل لهذه المقاومة وهذه الحركة؛ فهذا هو الحل الحقيقي والوحيد القائم لمواجهة الأزمة الإيرانية، والاختيار هنا يقع بين مواصلة سياسات الماضي الفاشلة أو تبني الاستراتيجية التي تنشدها تطلعات وإرادة الشعب الإيراني، والتي تشكل المقاومة المنظمة حجر الزاوية والقلب النابض لها. وكلما سارعنا إلى تغيير مسارنا ونموذجنا الحالي، تضاعف الأمل في التعجيل بإنهاء هذا الاستبداد والطغيان؛ وسنفتح الأبواب مشرعة أمام عهد جديد من السلام والاستقرار والحرية. لقد حان وقت الحرية في إيران.

شكراً جزيلاً لكم.

Exit mobile version