صوت الانتفاضة يعبر القارات: مظاهرات أنصار مجاهدي خلق تدعو لإسقاط الاستبداد ودعم التغيير الديمقراطي في إيران
شهدت كبرى العواصم والمدن الغربية موجة تظاهرات وفعاليات سياسية وحقوقية متزامنة نظمتها الجاليات الإيرانية وأنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية؛ لإحياء الذكرى الثامنة والثلاثين لمجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها ثلاثون ألف سجين سياسي، وإعلان التضامن الكامل مع الإضرابات والاحتجاجات المتواصلة في الداخل ضد ماكينة الإعدامات. وقد عكست هذه التحركات الواسعة، بمشاركة لافتة من برلمانيين وحقوقيين دوليين وممثلين عن مختلف القوميات، إجماعاً سياسياً حاسماً يرفض كلاً من استبداد نظام الولي الفقيه ومحاولات إعادة النظام الملكي البائد، مؤكدة الدعم الشامل للبديل الديمقراطي ولحق الشعب الإيراني في نيل الحرية والعدالة.
تزامنت هذه الفعاليات الدولية مع استمرار الحراك الشعبي داخل إيران وتصاعد حملة ثلاثاءات لا للإعدام في أسبوعها الثالث والثلاثين بعد المئة داخل السجون الإيرانية؛ حيث أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في باريس معارض صور وكتب موسعة في الساحات المركزية، سلطوا خلالها الضوء على تصاعد وتيرة الإعدامات التعسفية واستهداف الشباب المعتقلين في الانتفاضات الشعبية. وركزت الفعاليات الميدانية على توعية الرأي العام الأوروبي بحجم الانتهاكات المنهجية، والتأكيد على ضرورة مساندة المجتمع الدولي لتطلعات الشعب الإيراني في تأسيس جمهورية ديمقراطية غير نووية تفصل بين الدين والدولة، رافضين بشكل قاطع أية محاولات لإعادة إنتاج الاستبداد بكافة أشكاله.
وفي شمال القارة الأوروبية، شهدت مدن كوبنهاغن وستوكهولم وغوتنبرغ تظاهرات حاشدة ومعارض توثيقية تخليداً لشهداء مجزرة صيف عام 1988 وشهداء الاحتجاجات الميدانية الأخيرة، مطالبة بتشكيل محاكم دولية لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية في طهران. وتحدث في هذه التجمعات برلمانيون اسكندنافيون وممثلو قوى كردية وإقليمية، مشددين على أن الإعدام خارج نطاق القضاء جريمة لا تسقط بالتقادم، ومؤكدين على وحدة كافة القوميات الإيرانية في مواجهة الترسانة القمعية لأجهزة حرس النظام الإيراني، معلنين دعمهم الكامل لخطة السيدة مريم رجوي الهادفة إلى إلغاء عقوبة الإعدام والإفراج الفوري عن كافة السجناء السياسيين.
وعلى الصعيد الدبلوماسي والسياسي في القارة الأمريكية، احتضنت ساحة كوينز بارك في مدينة تورونتو الكندية تجمعاً حاشداً شارك فيه وزراء سابقون وبرلمانيون وخبراء دوليون في القانون الدولي وحقوق الإنسان، أجمعوا خلاله على ضرورة كسر جدار الإفلات من العقاب الذي يتمتع به قادة النظام في طهران، مذكّرين بالاعتراف الرسمي من قبل البرلمان الكندي بمجزرة عام 1988 كجريمة ضد الإنسانية. وطالب المتحدثون الأمم المتحدة والحكومات الغربية باتخاذ إجراءات قانونية وعقابية صارمة ضد كبار مسؤولي النظام المتورطين في سفك الدماء، معلنين تأييدهم التام لـ خطة النقاط العشر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بوصفها الركيزة المتكاملة لبناء مستقبل حر وآمن للشعب الإيراني.
وتوج الحراك الأسبوعي بحملة تضامن شعبي وإعلامي واسعة دعماً لشبكة سيماي آزادي الفضائية المستقلة لكسر الحصار الإعلامي المفروض على المجتمع الإيراني، فضلاً عن تنظيم معارض توعوية وطاولات لجمع التواقيع والعرائض الموجهة إلى الأمم المتحدة في مدن سويسرية وبريطانية. وتثبت هذه التحركات الدولية المتناسقة نضج الحراك المناهض للاستبداد وقدرته على حشد التضامن العالمي وتشكيل قوة ضغط سياسية لعزل نظام الولي الفقيه؛ حيث أكدت الجاليات الإيرانية في كافة الميادين أن سياسة المشانق لم تنجح في ترهيب الداخل أو تدجين المقاومة، بل سرّعت من وتيرة عزل النظام دولياً ورسخت خيار الجمهورية الديمقراطية كمسار حتمي لمستقبل إيران.
يجسد الحراك المنسق للجاليات الإيرانية في العواصم الغربية انتقال الثورة ضد نظام الولي الفقيه إلى مرحلة متقدمة من الحصار السياسي والدبلوماسي؛ إذ إن الرفض المطلق لكل من الاستبداد المغطى بالدين وديكتاتورية الشاه السابقة، بالتوازي مع الدعم الدولي لبرنامج المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، يؤكدان أن دماء شهداء مجزرة عام 1988 وانتفاضات الشارع شكلت البوصلة التي توحد طاقات الشعب الإيراني نحو تفكيك أجهزة حرس النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على السيادة الشعبية وحكم القانون.
- صوت الانتفاضة يعبر القارات: مظاهرات أنصار مجاهدي خلق تدعو لإسقاط الاستبداد ودعم التغيير الديمقراطي في إيران

- تورونتو: أنصار المقاومة الإيرانية يحيون ذكرى مجزرة 1988 ويطالبون بوقف الإعدامات

- حراك دولي واسع للمقاومة الإيرانية في العواصم الغربية ضد النظام الإيراني

- احتجاجات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانية تنديدا بتصعيد الإعدامات في إيران

- أنطونيو راتزي: المرحلة الراهنة فرصة استثنائية لإقامة إيران حرة بقيادة مريم رجوي

- مقابلة خاصة لـ قناة المقاومة الإيرانية مع السيناتور تيرزي


