Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

الانتفاضة الإيرانية: اختبار أمني واستراتيجي للسياسة الأمريكية

الانتفاضة الإيرانية: اختبار أمني واستراتيجي للسياسة الأمريكية

الانتفاضة الإيرانية: اختبار أمني واستراتيجي للسياسة الأمريكية

الانتفاضة الإيرانية: اختبار أمني واستراتيجي للسياسة الأمريكية

تتناول الباحثة رامش سبهرراد في مقالها الصادر بجريدة ريتشموند أبعاد التظاهرات الحاشدة التي نظمها آلاف الإيرانيين المغتربين وأنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن العاصمة. وتؤكد الكاتبة أن الأزمة الحالية في إيران ليست مجرد قضية سياسية خارجية ثانوية أو بعيدة المدى، بل هي اختبار جوهري وأمني لمدى التزام المجتمعات الحرة والدول الديمقراطية بالوقوف إلى جانب الشعوب التي تضحي بكل ما تملك لإسقاط الديكتاتورية الحاکمة وإقامة جمهورية ديمقراطية مستدامة.

تحليل وفشل السياسات السابقة:

تستهل الكاتبة تحليلها بالإشارة إلى عقود من الإخفاقات التي شابت السياسة الخارجية الأمريكية تجاه طهران، حيث انحصرت خيارات واشنطن باستمرار بين مسارين عقيمين: إما انتهاج سياسة المهادنة والاسترضاء، أو الذهاب نحو المواجهة العسكرية المباشرة. وترى سبهرراد أن كلا الخيارين لم يفلحا في معالجة الجذور الحقيقية للأزمة؛ إذ إن النظام الحاكم تحت سلطة الولي الفقيه لم يتوقف يوماً عن تصدير الإرهاب الإقليمي، وزعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط، والمضي قدماً في سياسات الابتزاز النووي، فضلاً عن اعتماده القمع الداخلي الممنهج، واحتجاز الرهائن، وإعدام المعارضين كأدوات وجودية لا غنى عنها لضمان بقاء النظام واستمراريته.

طموحات الشعب الإيراني والبديل الديمقراطي:

وفي المقابل، يسلط المقال الضوء على النضج السياسي والوعي المتزايد لدى الشعب الإيراني، الذي يعلن بوضوح رفضه القاطع للعودة إلى أي من حقب الاستبداد السابقة. وتوضح الكاتبة أن الشعارات المركزية المرفوعة في الانتفاضة، ولا سيما شعار لا للشاه ولا للملالي، تعكس رغبة شعبية عارمة وتوافقاً وطنياً على تجاوز الماضي ورفض إعادة تدوير الأنظمة السلطوية، سواء كانت ملكية دكتاتورية موروثة أو دينية ثيوقراطية قائمة على مفهوم سلطة الولي الفقيه. إن الإيرانيين يطالبون ببديل ديمقراطي حقيقي ينبثق من صناديق الاقتراع ويضمن السيادة الشعبية، والكرامة، والعدالة والمساءلة.

خارطة طريق خماسية للسياسة الأمريكية:

ولبناء استراتيجية أمريكية جادة وفعالة، تطرح الكاتبة خارطة طريق تتألف من خمس خطوات أساسية يتعين على واشنطن وحلفائها اتخاذها:

خاتمة واستنتاجات:

تختتم الكاتبة مقالها بالتشديد على أن هذا الدعم الدولي لا يعني بأي حال من الأحوال فرض وصاية خارجية أو تنصيب قائد معين على إيران، بل يتلخص في احترام إرادة الشعب الحرة وتجنب البحث عن بدائل مصطنعة لا تمثل طموحات الداخل. إن استقرار الأمن الإقليمي والدولي يمر حتماً عبر بوابة التغيير الديمقراطي الحقيقي في إيران.

Exit mobile version