البروفيسور أليخو فيدال كوادراس: كل رصاصة تطلقونها وكل إعدام في زنازينكم يجعل مقاومتنا أقوى وأيامكم باتت معدودة
اختتم مؤتمر «إيران الحرة 2026» في باريس بكلمة بالغة القوة والأثر ألقاها البروفيسور أليخو فيدال كوادراس، نائب رئيس البرلمان الأوروبي الأسبق ورئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة. وجاءت مقدمة كوادراس مميزة وشخصية للغاية؛ حيث استذكر بوفاء محطة انخراطه في دعم المقاومة الإيرانية قبل 25 عاماً، معلناً أن نضاله هذا يعد المكافأة الأكبر في حياته السياسية والشخصية. ووجّه كوادراس خطاباً مباشراً وتحدياً صارخاً إلى طهران التي كانت تتابع البث المباشر، مؤكداً أن مناورات النظام لحظر التظاهرة لن تجدي نفعاً، وأن كل رصاصة وإعدام لا تزيد المقاومة إلا قوة وتماسكاً. كما حذّر الحكومات الغربية بشدة من أن الجلوس مع شيطان طهران هو شراكة في الشر، مشدداً على أن مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي هو البديل التاريخي المعتمد دولياً لإسقاط الاستبداد.
تقرير مرئي: كلمة البروفيسور أليخو فيدال كوادراس نائب رئيس البرلمان الأوروبي الأسبق في مؤتمر إيران الحرة 2026
اختتم نائب رئيس البرلمان الأوروبي الأسبق، البروفيسور أليخو فيدال كوادراس، مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس بكلمة حماسية تحدى فيها النظام الإيراني، مؤكداً أن مناورات الحظر وسياسات الإعدام والاغتيالات لن تزيد المقاومة إلا قوة وتماسكاً. وحذّر كوادراس الحكومات الغربية بشدة من أن مهادنة طهران تعد شراكة في الشر، مشدداً على أن مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي هو البديل التاريخي المعتمد دولياً لإسقاط الاستبداد.
كلمة البروفيسور أليخو فيدال كوادراس
أيتها الرئيسة الغالية، الموقرة مريم رجوي، عزيزتي مريم؛
في البداية، أود أن أطلب منكم طلباً: إن هذه الصورة التي عرضتموها لي الآن على الشاشة، أرجوكم أن تحتفظوا بها ولا تغيروها، لأنني أبدو فيها أصغر سناً بكثير!
إنه لمبعث فخر وسعادة غامرة لي أن أتواجد هنا اليوم وأتحدث إليكم في قمة المقاومة الإيرانية هذه. لا يمكنني في الحقيقة تذكر عدد المرات التي شاركت فيها في هذه التجمعات والملتقيات خلال السنوات الماضية، لكن مؤتمر هذا العام يتدفق بطاقة استثنائية وهائلة؛ ورغم شعوري بالاستياء بالطبع لأن تظاهرتنا الكبرى قد أُلغيت وحُظرت من قِبل الحكومة الفرنسية، وهو أمر مخيب للآمال حقاً، إلا أنني أقول لكم: لا تحزنوا ولا تقلقوا كثيراً بشأن هذا الإجراء. وكما قلت ذات مرة، سأوجه حديثي الآن مباشرة إلى النظام الإيراني، لأنهم يشاهدوننا الآن، نعم إنهم يتابعوننا في هذه اللحظة عبر البث المباشر، ولذلك يمكننا التحدث إليهم ومواجهتهم.
لقد قلت لهم ذات مرة وأكررها اليوم: أيها الولي الفقيه، ويا سائر المجرمين في طهران، استمعوا إلينا جيداً؛ لقد قمتم اليوم بمناورة لتعطيل وإيقاف تظاهرتنا السلمية، ولكن يجب أن تعلموا يقيناً أن كل إجراء تتخذونه، وكل تهمة وافتراء توجّهونه إلينا، وكل هجوم تشنّونه ضدنا، وكل رصاصة تطلقونها علينا، وكل إنسان بريء تعلقونه على مشانقكم في زنازينكم المظلمة، لا يفعل شيئاً سوى أنه يجعلنا أقوى وأكثر صلابة. فاستمروا في غيكم وممارساتكم، لأن أيامكم باتت معدودة والنهاية قادمة لا محالة.
لقد كان السيناتور روبرت توريسيلي يشكركِ سيادة الرئيسة على أنشطتكِ الواسعة وجهودكِ الجبارة لمساعدة بلدكِ، وكان محقاً تماماً في كل كلمة قالها؛ فما قدمتِهِ وأنجزتِهِ هو أمر عظيم لن يتم مكافأته بالشكل الكامل واللائق أبداً. ولكنني هنا أود أن أتوجه إليكِ بالشكر أيضاً، ولكن منطلقاً من أسباب شخصية للغاية؛ السيد توريسيلي شكركِ من منظور سياسي، أما أنا فأود شكركِ بصفة شخصية؛ ولا أدري إن كنتِ تتذكرين لقاءنا الأول أم لا، ربما لا تتذكرينه، لكنني أذكره جيداً، أذكره بكل تفاصيله؛ لقد كان ذلك قبل 25 عاماً بالتمام والكمال، وفي هذا المقر بالذات.
التقينا هنا وأجرينا محادثة مطولة وعميقة. كنت حينها نائباً لرئيس البرلمان الأوروبي، ولم تدركي سيادتكِ أنكِ منذ ذلك اليوم قد جذبتِني تماماً إلى قضيتكم؛ ومنذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا، واصلت العمل معكِ ومع المقاومة الإيرانية من أجل قضيتنا السامية والعادلة. ودعوني أعلنها صراحة: إنه بخلاف عائلتي الصغيرة وبلدي إسبانيا، فإن أكثر ما يملؤني بالفرح والفخر، وأكثر ما أشعر أنه كان بمثابة المكافأة الحقيقية لي في حياتي السياسية والشخصية، هو التعاون مع المقاومة الإيرانية وأنني كنت وما زلت جزءاً لا يتجزأ من هذه المسيرة الحرة.
لقد أشار وزير الخارجية الكندي الأسبق إلى نقطة أراها حيوية وجوهرية للغاية؛ حيث قال إن النظام الإيراني هو نظام شرير، تماماً كالنظام النازي. إن هذا الأمر ليس مجرد خلاف في وجهات النظر السياسية، بل هو مواجهة مع الشر المحض، ولقد كان كلام الوزير واضحاً وشجاعاً ومثيراً للسرور والارتياح. نعم، إن هذا النظام هو تجسيد للشر؛ وأود أن أقول اليوم للحكومة الفرنسية وسائر الحكومات في العالم الغربي: إنكم إذا تفاوضتم وعقدتم الصفقات مع هؤلاء الأشرار والشياطين، وإذا تعاونتم مع الشيطان وجلستم معه على ذات الطاولة، فإنكم ستتحولون تدريجياً لتصبحوا جزءاً من هذا الشر.
واسمحوا لي أن أعيد عليكم رسالة طالما كررتها لسنوات طويلة؛ على مدار أكثر من أربعة عقود، اتبعت أوروبا سياسات ومسميات مختلفة تجاه النظام الإيراني؛ فتارة يسمونه الحوار البنّاء، وتارة أخرى سياسة التعامل والاتصال الإيجابي، ولكن كل هذه المسميات والدبلوماسيات كانت تعني شيئاً واحداً فقط، وتؤكد أن رؤية الغرب لم تتغير؛ حيث كانوا يتوهمون دائماً إمكانية بزوغ تيار معتدل أو مصلح داخل النظام عبر تقديم التنازلات والحوافز والامتيازات الاقتصادية. لقد أصرت أوروبا على هذه السياسة العقمية طوال 45 عاماً، والنتيجة بعد كل هذه العقود هي فشل ذريع؛ ولم يقتصر الأمر على الفشل فحسب، بل كانت لها آثار عكسية ونتائج وخيمة وخطيرة.
لقد كانت سياسة غير بناءة ومخرّبة، وجلبت الفشل والمآسي قبل كل شيء للشعب الإيراني، الذي كان دائماً الضحية الأولى والأساسية لها. وفيمَ كانت أوروبا تلهث وراء سراب المعتدلين غير الموجودين أصلاً، قام النظام بتكثيف ورفع وتيرة القمع والبطش؛ فحذارِ، فمنذ بداية هذا العام الحالي فقط، أُعدم 853 شخصاً! ومنذ تاريخ 19 مارس الماضي، جرى إعدام 33 سجيناً سياسياً، من بينهم 8 أعضاء من منظمة مجاهدي خلق، في حين أن هناك إعدامات سياسية أخرى تقف على الطاولات، حيث يواجه 12 عضواً آخرين من منظمة مجاهدي خلق أحكاماً بالإعدام تحت التنفيذ. إن هذا السلوك ليس اعتدالاً أو وسيطاً، بل هو الإرهاب الخالص، والترهيب الوحشي، والبطش السافر.
إن هذا النظام لن يجلب السلام لمنطقة الشرق الأوسط؛ ولقد دفع شعوب سوريا، والعراق، ولبنان، واليمن أثماناً باهظة ودامية جراء التدخلات السافرة لحكومة طهران وميليشياتها الوكيلة المرتزقة. وحتى بعد خوض حربين مدمرتين، لم يقطع النظام دعمه وإمداده لوكلائه، كما أن طموحاته وجاهزيته النووية لا تزال قائمة وبقوة. إن الديكتاتورية التي تقتات وتعيش على القمع في الداخل والعدوان والتصدير في الخارج لا يمكن إصلاحها بالصيغ الدبلوماسية، فطبيعة وجينات هذا النظام لا تسمح له بإظهار أي مرونة أو تراجع في الداخل. لسنوات طويلة، كنا نحذر من أن الاسترضاء لن يقود لاعتدال النظام بل سيقويه ويثبت أركانه؛ وللأسف، هذا هو بالضبط ما حدث. بناءً على ذلك، فإن السؤال المطروح اليوم ليس هل فشلت هذه السياسة؟ فهذا الفشل بات أمراً بديهياً وغير قابل للإنكار؛ بل السؤال الحقيقي هو: ما الذي يجب أن يحل محلها ويستبدلها؟ والإجابة القاطعة لا تكمن في المفاوضات التي لا تنتهي، ولا في التدخلات العسكرية الخارجية؛ بل تكمن بالكامل في الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
يجب على أوروبا أن تعترف رسمياً بوجود بديل ديمقراطي حقيقي وشرعي، وهو المقاومة الإيرانية تحت قيادة مريم رجوي. إن برنامجها ذو المواد العشر يمثل خارطة طريق واضحة وباهرة لبناء جمهورية ديمقراطية تقوم على الفصل التام بين الدين والدولة، والمساواة الكاملة بين النساء والرجال، واستقلال القضاء (والذي أتمنى صادقاً أن نرى مثله مطبقاً في بلدي أيضاً)، وإلغاء عقوبة الإعدام الجائرة، واحترام حقوق الأقليات، وإقامة إيران غير نووية تعيش في سلام وتصالح مع جيرانها والعالم. إن هذه المبادئ ليست مجرد قيم أوروبية، بل هي قيم ديمقراطية عالمية وإنسانية مشتركة.
كما يجب على أوروبا أن تعترف بالحق المشروق للشعب الإيراني في المقاومة ضد الاستبداد والاضطهاد لتحديد مستقبله بنفسه؛ ويجب الاعتراف بالشجاعة الفائقة والبسالة التي تبديها وحدات المقاومة التي تخاطر بأرواحها يومياً عبر استهداف مقار حرس النظام وسائر أجهزة السرقة والقمع. إن مسؤوليتنا الدولية لا تكمن في اختيار الحكومة القادمة لإيران، بل تكمن في الاعتراف بالمنظمة والكيان الذي قاد هذه المقاومة وثبت في خنادقها لأكثر من نصف قرن ودفع الأثمان الباهظة من دمه. ونحن جميعاً نعلم حجم وجسامة الثمن الذي يجب أن يُدفع في معركة مواجهة هذا النظام؛ وأقول لكِ يا سيادة الرئيسة: إننا مستعدون تماماً لدفع هذا الثمن والوقوف معكم.
مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.
إن أي استراتيجية دولية تتجاهل الأدوات الحقيقية والفعالة للوصول إلى الهدف هي استراتيجية تفتقر للذكاء والجدية؛ ويجب علينا أيضاً تقديم هذا النظام للمحاسبة الدولية الصارمة على كافة جرائمه، والمطالبة بالوقف الفوري لكافة الإجراءات ضد حرس النظام وفتح حوار جاد مع المعارضة الديمقراطية. إن الشعب الإيراني لا يطلب من أوروبا أن تأتي لتحرير إيران نيابة عنه؛ هم فقط يطالبون أوروبا بأمر واحد: ألا تضعوا العوائق والعراقيل في طريق الأحرار الذين يقاتلون ويبذلون أرواحهم من أجل نيل حريتهم وانعتاقهم.
ولذلك، اسمحوا لي أن أختم كلمتي بالإشارة إلى درس تاريخي؛ لعلهم يستمعون ويعقلون هذه المرة؛ فبعد 45 عاماً، هناك درس واحد بات واضحاً وضوح الشمس وغير قابل للجدل، وهو أن سياسة الاسترضاء والمساومة قد فشلت وانتهت صلاحيتها، وقد حان الوقت للوقوف بكل حزم وقوة إلى جانب الشعب الإيراني، وإلى جانب مقاومته المنظمة الشجاعة، ودعم طموحاتهم المشروعة لبناء إيران المستقبل؛ إيران الجمهورية الحرة، الديمقراطية، القائمة على فصل الدين عن الدولة، والخالية من السلاح النووي.
وكما قال الزعيم الأمريكي الشهير أبراهم لينكولن ذات مرة: إنكم لا يمكنكم الهروب من مسؤوليات الغد عبر التهرب وتجاهل مسؤولياتكم اليوم. إن تجاهل المسؤولية الحالية هو هروب واهم.
أتوجه إليكم جميعاً بعميق الشكر والتقدير، والسلام عليكم.
- 35 عملية بطولية لوحدات المقاومة في طهران و20 مدينة أخرى

- بوب بلاكمان: بريطانيا تقرّ قانون تصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية، ونعلن تأييد 3000 برلماني للحكومة المؤقتة

- موقع يوراسيا ريفيو: قناة تابعة للنظام الإيراني تقر بالعملية الكبرى لمنظمة مجاهدي خلق ضد مقر الولي الفقيه

- انهيار سوق العمل في إيران: الركود وتعميق التمييز يعريان الفشل الهيكلي لسياسات النظام

- نيوز تالك نيويورك :عشرات الآلاف يتظاهرون في باريس وقادة دوليون يعلنون دعمهم للبديل الديمقراطي رغم الحظر الفرنسي

- تصاعد الصراع داخل النظام الإيراني حول المفاوضات مع الولايات المتحدة.. بيانات متضاربة بين مجلس الخبراء والحوزة العلمية وهتافات ضد عراقجي


