النظام الإيراني يخشى الانتفاضة الشعبية أكثر من الحرب
نشرت صحيفة الرأي الأردنية مقالاً للكاتب والمحلل السياسي الأردني أحمد ذيبان تناول فيه تصاعد حملات الإعدام والاعتقال في إيران، معتبراً أن هذه الإجراءات تعكس حالة الخوف والارتباك التي يعيشها النظام الإيراني في ظل الأزمات الداخلية والتطورات الأخيرة في المنطقة.
وأشار ذيبان إلى اعتراف قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان باعتقال نحو 6500 شخص منذ اندلاع الحرب الأخيرة في 28 فبراير/شباط الماضي، بتهم تتعلق بالتجسس والتعاون مع جهات خارجية أو النشاط المناهض للحكومة.
وأضاف الكاتب أن رادان كشف أيضاً عن وجود 567 حالة مرتبطة بأشخاص على صلة بجهات خارجية، وهو الوصف الذي تستخدمه السلطات الإيرانية عادة للإشارة إلى قوى المعارضة، وخاصة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، مؤكداً أن حملة الاعتقالات المرتبطة بانتفاضة يناير/كانون الثاني الماضي لا تزال مستمرة.
وفي السياق نفسه، لفت ذيبان إلى الرسالة المفتوحة التي وجهها أكثر من 300 خبير دولي في القانون وحقوق الإنسان وحائز على جائزة نوبل إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في 18 مايو/أيار الماضي، والتي حذرت من تصاعد حاد في عمليات الإعدام داخل إيران.
وأوضح أن الموقعين على الرسالة، ومن بينهم مسؤولون سابقون في الأمم المتحدة ورؤساء محاكم دولية وخبراء قانونيون بارزون، أكدوا أن السلطات الإيرانية تستغل أجواء الحرب وعدم الاستقرار الإقليمي لتنفيذ حملة قمع سياسي واسعة ضد المعارضين والمحتجين.
وأشار الكاتب الأردني إلى أن السجناء السياسيين والمحتجين يواجهون أحكام إعدام تعسفية بعد محاكمات تفتقر إلى المعايير القانونية الدولية، معتبراً أن ما يجري يعكس استمرار سياسة الإفلات من العقاب التي ارتبطت بمجازر عام 1988.
وأكد ذيبان أن التطورات الأخيرة تكشف حجم القلق الذي يعيشه النظام الإيراني من الأوضاع الداخلية، مشيراً إلى أن الانتفاضة الشعبية التي شهدتها البلاد في يناير/كانون الثاني الماضي أظهرت هشاشة النظام بصورة غير مسبوقة.
ورأى أن الخطر الحقيقي الذي يقلق قادة النظام لا يتمثل في الحرب الخارجية بقدر ما يتمثل في غضب المجتمع الإيراني وتنامي دور المعارضة المنظمة، مضيفاً أن السلطات تخشى بصورة خاصة تداعيات مرحلة ما بعد الحرب واحتمال انفجار احتجاجات شعبية جديدة نتيجة التدهور الاقتصادي والمعيشي.
كما لفت إلى الانتشار المكثف للقوات الأمنية في الشوارع الإيرانية، معتبراً أن ذلك يعكس استعداداً لمواجهة أي انتفاضة شعبية محتملة.
وفي ختام مقاله، أشار ذيبان إلى أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية رفع منذ بداية الحرب الأخيرة شعار «السلام والحرية»، ورحب بوقف إطلاق النار فور الإعلان عنه، مؤكداً أن تحقيق سلام دائم في إيران والمنطقة يتطلب إسقاط النظام القائم وإقامة جمهورية ديمقراطية على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة.
- إعدام تعسفي لشابين من الثوار الشجعان بذريعة قيادة انتفاضة يناير

- تكرار مجزرة خاوران 1988.. نظام الملالي يلاحق جثامين الشهداء في السجلات الرقمية

- إيران: صراع الأجنحة حول المفاوضات مع واشنطن

- النظام الإيراني يخشى الانتفاضة الشعبية أكثر من الحرب

- النظام الإيراني يشارك في المفاوضات لكسب الوقت والالتفاف على العقوبات


