Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

 عهد الشهادة.. كيف حول بويا قبادي زنزانته إلى مدرسة للصمود؟ 

 عهد الشهادة.. كيف حول بويا قبادي زنزانته إلى مدرسة للصمود؟ 

 عهد الشهادة.. كيف حول بويا قبادي زنزانته إلى مدرسة للصمود؟ 

 عهد الشهادة.. كيف حول بويا قبادي زنزانته إلى مدرسة للصمود؟

 رسالة بويا قبادي تكشف عن العزيمة التي لا تُقهر

في فجر الحادي والثلاثين من مارس 2026، نفذ النظام الإيراني حكم الإعدام على السجين السياسي الشاب بويا قبادي، العضو في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، والبالغ من العمر 33 عاماً. ولكن، وقبل أن يُساق إلى حبل المشنقة بوقت طويل، كان قبادي قد ألحق هزيمة نكراء بجلاديه. فقد ظهرت رسالته العميقة والمؤثرة، التي كتبها من القسم الثاني في سجن طهران الكبرى (فشافويه) في 2 أغسطس 2025، كشهادة تاريخية دامغة على الروح التي لا تُقهر للمقاومة الإيرانية.

كُتبت هذه الرسالة بعد أيام قليلة فقط من إعدام النظام لاثنين من أعضاء المنظمة، وهما بهروز إحساني ومهدي حسني، لتثبت للعالم أجمع أن آلة الموت الوحشية تعجز تماماً عن كسر إرادة المعارضين الأحرار. وعلى مدار 60 عاماً، أثبتت منظمة مجاهدي خلق، في نضالها ضد دكتاتورية الشاه واستبداد النظام الكهنوتي الحاكم، أن عنف الدولة لا يولد إلا جيلاً أكثر تمرداً وتحدياً. وتُعد رسالة بويا تجسيداً حياً وقوياً لهذا الإرث العظيم، حيث تظهر شاباً اختار بوعي كامل طريق التضحية والفداء من أجل حرية إيران.

إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني: صراع البديل الديمقراطي في مواجهة الاستبداد

أثارت جريمة إعدام العضوين في مجاهدي خلق، بهروز إحساني ومهدي حسني في سجن قزلحصار، غضباً واسعاً وفندت مزاعم النظام حول التدخل الخارجي. سلطت هذه الإعدامات الضوء على عمق المواجهة الحتمية بين الثيوقراطية الوحشية والبديل الديمقراطي المنظم، لتشكل نقطة تحول تؤكد عجز آلة القمع عن كسر إرادة الشعب الإيراني ومقاومته.

حقوق إنسان | مايو 2026 – دماء الشهداء ترسم معالم مرحلة جديدة في نضال إيران من أجل الحرية

ويعتمد النظام على الإعدامات لنشر الرعب وشل حركة المجتمع، إلا أن رسالة بويا تفضح الفشل الاستراتيجي والتخبط الأعمى لهذا التكتيك الوحشي؛ فبدلاً من غرس الخوف، لم يؤدِ اغتيال رفاقه في المقاومة إلا إلى تصليب عزيمته. وقد خصص بويا جزءاً كبيراً من رسالته لتكريم الشهيدين مهدي حسني وبهروز إحساني. ورغم أنه لم يتشارك الزنزانة قط مع حسني، إلا أنه أشاد بتحديه الأسطوري، مسلطاً الضوء على مقاطعته التامة للمحاكم الصورية وتمسكه الثابت بخياراته السياسية حتى النهاية.

كما قدم تحية مؤثرة لبهروز إحساني، الذي تقاسم معه الزنزانة لتسعة أشهر، واصفاً إياه بـ الرجل صاحب قلب الأسد، الذي وازن بين التحدي الشرس لعملاء النظام والتواضع وإنكار الذات أمام رفاقه. وتسلط الرسالة الضوء أيضاً على الجبن والوحشية المفرطة لسلطات السجون التابعة للنظام؛ فقد كشف بويا أن الجلادين في سجن قزل حصار انهالوا بالضرب المبرح على إحساني قبل شنقه، مشيراً إلى أن الحراس شنقوه وهو مصاب وجريح بعد حشد قوة ضخمة مكونة من 180 حارساً للاعتداء على 19 سجيناً سياسياً أعزلاً.

ورغم ذلك، وقف إحساني شامخاً، ليصبح منارة هادية لبويا ولحركة المقاومة بأسرها. ومثل مهدي وبهروز من قبله، تحدى بويا جلادي النظام، ومضى إلى المشنقة برأس مرفوع، مثبتاً أنه لا شيء يمكن أن يقف في وجه إرادة الشعب الإيراني لنيل حريته.

النص الكامل لرسالة بويا قبادي:

تحيات لا تنتهي لمهدي حسني وبهروز إحساني، اللذين ضحيا بدمائهما الطاهرة من أجل حرية شعبهما. سلامٌ عليهما، فقد صمدا حتى اللحظة الأخيرة بإرادتهما الفولاذية، وعلّمانا درس الثبات والمقاومة.

لم يحالفني الحظ لأكون زميل زنزانة لمهدي، ولم أره ولو لمرة واحدة. سمعت فقط من أصدقاء آخرين أن المرء يشعر بالانتعاش والحيوية بجانبه، وعلمت أنه قاطع المحكمة ورفض حضورها. وحتى يومه الأخير – ورغم المخاوف والآمال التي قد يشعر بها المرء طبيعياً في مثل هذه الظروف بعد كل طلب مقبول لإعادة المحاكمة – فقد تمسك بخياراته ورحل بفخر.

أما بهروز، الذي حظيت بشرف مشاركته الغرفة وتنفّس نفس الهواء معه لمدة تسعة أشهر، فكان رجلاً بقلب أسد. ورغم الحزم الشديد الذي رأيناه فيه عند مواجهة عملاء النظام، إلا أنه كان يخدم جميع زملائه في الزنزانة بمنتهى التواضع وإنكار الذات. وعندما اختطفوه واقتادوه إلى سجن قزل حصار، كنت أحتفظ دائماً بفكرة في ذهني بأنني سأراه مرة أخرى.

كنتُ، ولا زلتُ، وسأبقى مبهوراً بمقاومته، وتواضعه، ونقائه الداخلي. سلامٌ عليه.

لا يزال صدى صوته يرن في أذني وهو يقول: أقسم بالله، في لحظة الإعدام، لن تزيد دقات قلبي نبضة واحدة.

شهادة حية من زنازين الموت: اللحظات الأخيرة لـ 6 من أبطال مجاهدي خلق قبل الإعدام

نشرت شبكة سيماي آزادي شهادة حية وحصرية لأحد السجناء حول اللحظات الأخيرة للأبطال الستة (وحيد بني عامريان، وبابك علي بور، وبويا قبادي، ومحمد تقوي، وأبو الحسن منتظر، وأكبر دانشور كار) الذين أعدمهم النظام. تكشف الشهادة عن معنوياتهم الفولاذية وصمودهم الأسطوري أمام المشنقة، حيث واجهوا الموت بقلوب مطمئنة هزموا بها رعب الجلاد.

شهادة وصمود | مايو 2026 – رفاق الدرب يروون ملحمة انتصار أبطال الحرية على مقصلة نظام الولي الفقيه

كيف لي أن أنسى ثباته وإيمانه الراسخ؟

من الغريب أن جلادي النظام، وبعد سنوات من ارتكاب المجازر التي طالت المجاهدين، لم يستوعبوا بعد أن إعدام أشخاص مثل مهدي وبهروز لن يزيدنا إلا إيماناً. لن يزيدنا إلا شجاعةً وروحاً قتالية.

سمعت أنه في قمة الدناءة، قام جلادو قزل حصار، بعد ضرب الإخوة – بمن فيهم بهروز نفسه – بفصله عن الآخرين وشنقه وهو مصاب وجريح.

في لحظاته الأخيرة، وقف بهروز شامخاً في وجه حراس السجن الذين حشدوا 180 عنصراً للاعتداء على 19 سجيناً سياسياً. وقد رأينا تجليات مقاومته في السجن حتى قبل ذلك.

لقد أصبح بهروز منارة هادية لي لأرى الطريق وأسير فيه بوضوح أكبر. أعاهد إلهي أنني، وعلى خطاهم، لن أستسلم مطلقاً لهذا النظام الإجرامي المطلق، وسأندفع إلى الأمام حتى إسقاطه.

أعاهد بأن أبقى صامداً وثابتاً. وإذا كانت حرية هذا الشعب ستتحقق بدماء شخص مثلي، فسأقدم دمي ببال مرتاح من أجل تحرير شعبي. وفي هذا المسار، أسأل إلهي أن يعينني.

إما أن نهشم رأس العدو على الصخر

أو يعلق هو رؤوسنا على المشنقة

بويا قبادي

القسم 2، سجن طهران الكبرى (فشافويه)

2 أغسطس 2025

Exit mobile version