قاضٍ أمريكي سابق: الإعدامات الفورية تفضح وحشية النظام الإيراني وتعيد شبح مجزرة 1988
نشرت صحيفة دالاس مورنينغ نيوز الأمريكية مقالاً تحليلياً للنائب السابق والقاضي المخضرم تيد بو، سلط فيه الضوء على موجة الإعدامات السياسية المتسارعة في إيران. وأكد الكاتب أن لجوء نظام الولي الفقيه إلى إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام في نفس اليوم يعكس وحشية غير مسبوقة، ويمثل استمراراً لتاريخه القمعي المظلم.
قضاء يتحول إلى آلة قتل:
وأوضح تيد بو، الذي ترأس أكثر من 20 ألف قضية خلال عمله كقاضٍ جنائي في تكساس لأكثر من 20 عاماً، أن قاعات المحاكم وُجدت لتقييد سلطة الدولة عبر الإجراءات والأدلة وحق الدفاع. لكنه شدد على أن ما يحدث في محاكم نظام الملالي هو النقيض التام لذلك، حيث تخلت هذه المؤسسات عن كل الضمانات القانونية وتحولت إلى أداة للقمع الصريح.
رسائل بابك علي بور المهربة: “المقاومة القصوى” حتى منصة الإعدام
كشفت رسائل الشهيد بابك علي بور، التي سطرها بخط يده من سجن قزل حصار قبل إعدامه في مارس 2026، عن إرادة لا تُقهر. أكد بابك في وثائقه المسربة رفضه الانحناء أمام القمع، معتبراً أن التضحية هي الثمن الضروري لإرساء جمهورية ديمقراطية حرة، مما حوّل كلماته الأخيرة إلى دستور نضالي يلهم الشباب الإيراني لمواصلة طريق التغيير.
أوامر بإعلان حالة الحرب:
وأشار المقال إلى التصريحات الخطيرة التي أدلى بها رئيس السلطة القضائية للنظام، غلام حسين محسني إيجي، الشهر الماضي. فقد أعلن إيجي صراحة أن محاكمه اتخذت وضعية قتالية، موجهاً أوامره بعدم إخضاع القضايا السياسية للإجراءات القانونية المعتادة.
وأصدر إيجي تعليمات صارمة بإنهاء التحقيقات في غضون ساعات بدلاً من أيام، وإرسال المحققين لاستجواب المتهمين مباشرة في زنازين السجن. وأكد على ضرورة صياغة لوائح الاتهام بسرعة فائقة، وتنفيذ أحكام الإعدام ومصادرة الممتلكات دون أي تأخير أو تردد أو إبداء أي رحمة للمعارضين.
إعدامات سرية ومحاكمات صورية:
وأكد القاضي الأمريكي أن هذه التوجيهات ليست إجراءات قضائية، بل أوامر لنظام مصمم للعقاب السريع بأحكام مسبقة بهدف تشريع القتل. ونتيجة لذلك، يتم تجميع ملف القضية في ساعات معدودة، وتُجرى محاكمات صورية قصيرة، لتُنفذ الإعدامات فوراً دون إبلاغ العائلات أو منحها فرصة الوداع الأخير.
وقد تجلى هذا الواقع المرعب في الإعدامات السرية التي طالت السجناء السياسيين أكبر دانشوركار، ومحمد تقوي، وبابك عليبور، وبويا قبادي. فقد وصفت منظمة العفو الدولية محاكماتهم بأنها جائرة للغاية، وسط تقارير واسعة النطاق عن ممارسة التعذيب وانتزاع الاعترافات القسرية.
أربعون يوماً على رحيل بابك علي بور: دماءٌ تزهر ثورة وعهداً يتحدى الجلاد
تحيي المقاومة الإيرانية ذكرى استشهاد البطل بابك علي بور، الذي أعدمه النظام في محاولة فاشلة لترهيب وحدات المقاومة. رسالته التاريخية المسربة من زنزانة الموت في نوفمبر 2025، تظل وثيقة حية تعكس يقين المناضلين بحتمية النصر، مؤكداً أن كل قطرة دم تسيل على درب الحرية تقرب الشعب الإيراني من فجر الخلاص من حكم ولاية الفقيه.
تصفية النشطاء وشبح 1988:
وكشف المقال أن هذه الحالات ليست معزولة، بل تعكس نهجاً دموياً متصاعداً للتخلص من النشطاء. ففي غضون أسابيع قليلة، أعدم نظام الولي الفقيه 18 سجيناً سياسياً، بينهم 8 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية و10 شباب اعتقلوا خلال انتفاضة يناير، بينما ينتظر آخرون دورهم في طوابير الموت.
وحذر تيد بو من أن أوامر إيجي تمثل مخططاً إجرائياً يعيد للأذهان لجان الموت سيئة السمعة التي أُسست عام 1988. ففي تلك المجزرة، تم إعدام ما يقرب من 30 ألف سجين سياسي خلال ساعات بناءً على أسئلة موجزة، وبنفس البصمة الإجرائية القائمة اليوم على الحرمان من الدفاع والتنفيذ الفوري.
نوايا معلنة للإبادة:
وفي ختام مقاله، خلص المشرع الأمريكي إلى أن نظام الملالي لم يعد يخفي نواياه الدموية بل يعلنها على الملأ ويتفاخر بها. وأكد أن هذه الإعدامات المتسارعة تمثل تأكيداً رسمياً من النظام نفسه على التحذيرات التي أطلقها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن الاستهداف المتزايد للسجناء السياسيين وتصفيتهم.
- عهد الشهادة.. كيف حول بويا قبادي زنزانته إلى مدرسة للصمود؟
- صحيفة أرجنتينية: أنشودة سجن قزل حصار.. إعدام 6 أبطال يفضح وحشية النظام الإيراني وصمت الغرب
- قاضٍ أمريكي سابق: الإعدامات الفورية تفضح وحشية النظام الإيراني وتعيد شبح مجزرة 1988

- كازاكا: إعدامات النظام الإيراني تفشل في كسر المقاومة وتُشعل ثورة الشارع
- نواب البرلمان الأوروبي يطالبون بمحاسبة النظام الإيراني وتأسيس محكمة دولية خاصة
- النظام الإيراني يفرض حكمًا جديدًا بالسجن على فروغ تقي بور بسبب انتمائها إلى مجاهدي خلق
