نواب البرلمان الأوروبي يطالبون بمحاسبة النظام الإيراني وتأسيس محكمة دولية خاصة
في تحرك برلماني حاسم يعكس تصاعد الغضب الأوروبي، وجهت مجموعة من أعضاء البرلمان الأوروبي رسالة عاجلة إلى رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، والممثلة العليا للسياسة الخارجية، كايا كالاس. وطالبت الرسالة، المؤرخة في 13 مايو 2026 في بروكسل، باتخاذ إجراءات فورية ضد نظام الولي الفقيه لوقف موجة الإعدامات السياسية ومحاسبة الجناة عبر محكمة دولية خاصة.
إعدامات سياسية لمنع سقوط النظام:
وسلط النواب الأوروبيون الضوء على الموجة الأخيرة من الإعدامات ذات الدوافع السياسية التي نفذتها طهران. وأشاروا إلى أن هذه الإعدامات شملت 10 سجناء سياسيين من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بالإضافة إلى 15 شاباً من المتظاهرين الذين اعتقلوا خلال الانتفاضة الوطنية الأخيرة.
وأكدت الرسالة البرلمانية أن استخدام عقوبة الإعدام في إيران لم يعد شأناً داخلياً، بل هو أداة سياسية متعمدة ومكشوفة لقمع المعارضة المنظمة. واعتبر النواب أن هذه الممارسات تشكل تحدياً مباشراً وصارخاً لمصداقية القانون الدولي والالتزامات التي تعهد بها الاتحاد الأوروبي.
جرائم ضد الإنسانية وشبح مجزرة 1988:
واستند النواب في رسالتهم إلى تقرير البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق الصادر في مارس 2026، والذي وثق إعدامات مبنية على الانتماء السياسي، واعتقالات تعسفية. وحذرت البعثة الأممية من أن ما يواجهه المدنيون الإيرانيون قد يرقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية في ظل أزمة حقوقية متفاقمة.
وأشار المشرعون إلى أن قضاء نظام الملالي يلعب دوراً محورياً في هذه الجرائم، حيث أصدر رئيس السلطة القضائية تعليمات باتخاذ وضعية الحرب لتسريع إصدار أحكام الإعدام. وأكدوا أن هذا التصعيد يعيد للأذهان الإعدامات الجماعية ومجزرة عام 1988، والتي وصفها المقرر الأممي جاويد رحمن في يوليو 2024 بأنها تعكس نية الإبادة الجماعية.
مطالب حاسمة: محكمة دولية واشتراط العلاقات:
ولم يكتف النواب بطلب الإدانة اللفظية، بل قدموا حزمة من المطالب العملية العاجلة للقيادة الأوروبية. وطالبوا باشتراط أي انخراط دبلوماسي أو اقتصادي مستقبلي مع طهران بوضع نهاية يمكن التحقق منها للإعدامات السياسية، وتحسين حالة حقوق الإنسان في البلاد.
وشددت الرسالة على ضرورة قيادة الاتحاد الأوروبي لجهود حثيثة داخل الأمم المتحدة لإنشاء محكمة خاصة بإيران لإنهاء ثقافة الإفلات من العقاب. كما دعوا إلى ملاحقة قادة نظام الولي الفقيه عبر آليات المحاسبة الدولية والولاية القضائية العالمية في المحاكم الأوروبية.
إنهاء الصمت أمام المشانق:
وفي ختام رسالتهم، طالب النواب بأن يتضمن أي اتفاق سلام مستقبلي وقفاً ملزماً للإعدامات، والسماح للمقررين الأمميين بالوصول دون عوائق إلى السجون الإيرانية وضحايا القمع. وحذروا من أن استمرار صمت المجلس الأوروبي يشجع النظام ويهدد بتكرار أحلك فصول التاريخ المتمثلة في ارتكاب مجزرة جديدة بحق آلاف السجناء.
وأكد الموقعون، الذين يمثلون مختلف الكتل السياسية في البرلمان الأوروبي، أن الأدلة موثقة والجناة معروفون للجميع. وخلصوا إلى أن المحاسبة اليوم باتت مجرد قرار سياسي يجب على القيادة الأوروبية اتخاذه دون أي تأخير ومواربة.
- نوفيل أوبسرفاتور الفرنسية: مصنع صناعة الشاه رضا بهلوي
- برلماني بريطاني يفضح واجهات النظام الإيراني ويطالب بإغلاق سفارته ومصادرة أصوله في لندن
- صحيفة مونشنر ميركورالألمانية: استعراض لجلادي السافاك في ألمانيا يثير الغضب
- دعم أعضاء في مجلس النواب الأمريكي لتظاهرة «إيران الحرة» في واشنطن وإدانة الإعدامات والقمع في إيران
- هندوراس توجه صفعة دولية لـ النظام الإيراني: إدراج حرس نظام الملالي رسمياً في قائمة الإرهاب
- انهيار سوق العمل.. إحصاءات صادمة تكشف حجم الكارثة الاقتصادية في إيران
