Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

آلاف الإيرانيين يتظاهرون في واشنطن دعماً لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران

آلاف الإيرانيين يتظاهرون في واشنطن دعماً لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران

آلاف الإيرانيين يتظاهرون في واشنطن دعماً لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران

آلاف الإيرانيين يتظاهرون في واشنطن دعماً لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران

شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن مظاهرة ومسيرة حاشدة لالاف الإيرانيين مناصري مجاهدي خلق، للمطالبة بوقف موجة الإعدامات الجائرة في إيران ودعم تأسيس جمهورية ديمقراطية، وخالية من الأسلحة النووية. تجلت في هذا الحدث، الذي تميز بحضور جماهيري حاشد ورايات ثلاثية الألوان وهتافات مدوية، الإرادة الصلبة لشعب صمد في وجه الاستبداد لعقود. وخلال هذه التظاهرة البارزة، اعتلى المنصة نخبة من الشخصيات السياسية والعسكرية الأمريكية وممثلو القوميات المختلفة لإلقاء كلماتهم، ومن بينهم آنا سامي (منسقة البرنامج)، وباتريك جيه. كينيدي، والسفيرة كارلا ساندز، وهجار برنجي ممثل الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، والجنرال ويسلي كلارك القائد الأعلى السابق لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والعمدة رودي جولياني. كما تخلل هذا التجمع الضخم خطاب عبر الإنترنت للسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، حيث أوصلت رسالة الأمل والمقاومة وحتمية انتصار الشعب الإيراني إلى مسامع العالم بأسره والمشاركين في التجمع.

آنا سامي (مديرة البرنامج)

استهلت آنا سامي حديثها بالإشارة إلى بزوغ قوة جديدة لا تُقهر في جميع أنحاء إيران؛ جيل من الشابات والشباب المنضوين تحت لواء وحدات المقاومة، الذين يحدقون في عيني الدكتاتورية بشجاعة قائلين لقد طفح الكيل. وأكدت أن النظام الحاكم يسعى يائساً لإسكات هذه الأصوات عبر آلة القمع والسجون والمشانق، إلا أن كل عملية إعدام تحولت إلى شرارة، وكل شهيد غدا شعلة أضرمت نيراناً لا يمكن إخمادها. واستذكرت أسماء ثمانية عشر شهيداً من شهداء المقاومة الأبرار، مشددة على أن أسمائهم ليست مجرد ذكريات عابرة، بل هي حية تنبض في قلب كل شاب إيراني يأبى الاستسلام والخنوع.

وفي سياق متصل، أوضحت سامي أن هذا الجيل الحيوي والمناضل لا يلتفت إلى الوراء أبداً، ويرفض رفضاً قاطعاً كافة أشكال الدكتاتورية، سواء كانت دكتاتورية الشاه أو دكتاتورية الولي الفقية. إنهم يتطلعون بشغف إلى جمهورية ديمقراطية تستمد شرعيتها من إرادة الشعب، وتكفل فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام. ولهذا السبب، يلتف الشباب الإيراني بكل جوارحهم حول رؤية السيدة مريم رجوي وخطة النقاط العشر، ويخاطرون بأرواحهم جنباً إلى جنب مع وحدات المقاومة والأمهات الثكالى من أجل ولادة إيران الحرة من جديد.

باتريك جيه. كينيدي

سلط باتريك كينيدي الضوء على الأهمية الرمزية لانعقاد هذه المسيرة في واشنطن معتبراً إياها دليلاً ساطعاً على عدم استسلام الشعب الإيراني وحيوية قضية الحرية. وفي معرض إحياء الذكرى الأربعين لاستشهاد البطلين المجاهدين وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر، أكد أن النظام الذي يشعر بالأمن والاستقرار لا يسوق مهندسيه وشبابه إلى حبال المشنقة. فهذه الإعدامات لا تعكس قوة النظام، بل تفضح خوفه العميق والمشلول من الانتفاضات العارمة ومن جيل نبذ الاستبداد بكافة صوره. كما أشاد بشجاعة وحدات المقاومة في الداخل الإيراني وصمود سكان أشرف 3 الذين لا يركعون حتى في مواجهة الموت.

وتابع كينيدي متطرقاً إلى الهتاف المركزي الذي ردده الشعب الإيراني في الانتفاضات الأخيرة: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقية. ووجه انتقاداً لاذعاً لمحاولات فلول نظام الشاه تقديم أنفسهم كبديل ديمقراطي، واصفاً إياها بالوهم الخطير، لا سيما حين يجوب أنصار بهلوي الشوارع حاملين شعارات السافاك، الشرطة السرية المرعبة في عهد الشاه. وخلص إلى أن منظمة مجاهدي خلق وبرنامج المقاومة ذي النقاط العشر يمثلان البديل الشرعي والديمقراطي الأوحد الذي يضمن الحرية، وصناديق الاقتراع، وفصل الدين عن الدولة.

السفيرة كارلا ساندز

وصفت السفيرة كارلا ساندز المعركة من أجل حرية إيران بأنها ليست مجرد جدال سياسي مجرد، بل هي ملحمة إنسانية عميقة كُتبت فصولها بالتضحية والصمود والوضوح الأخلاقي الاستثنائي. واسترجعت مشهد الأبطال الستة من مجاهدي خلق في ساحة سجن قزل حصار، الذين وقفوا كتفاً بكتف ينشدون أناشيد المقاومة قبل إعدامهم، مشيدة بقوتهم الأخلاقية وبسالتهم. وأكدت أن النظام أراد من خلال هذه الإعدامات بث رسالة رعب، لكن هؤلاء الأبطال وجهوا للعالم رسالة خلود وأمل، مبرهنين أن الطغاة لا يمنحون الحرية طواعية أبداً.

في الجزء الثاني من كلمتها، شنت ساندز هجوماً لاذعاً على سياسات الاسترضاء والمساومة الغربية، التي سعت طويلاً لتهميش وشيطنة المقاومة المنظمة. وحذرت من التحركات الخطيرة لمؤيدي نظام الشاه الذين يمجدون علناً جرائم السافاك ويحرضون على العنف، مشددة على أن مستقبل إيران يجب ألا يكون رهينة للعمامة أو التاج، بل هو ملك حصري للشعب الإيراني. وناشدت الولايات المتحدة الاعتراف بالمقاومة الإيرانية كحليف استراتيجي لا غنى عنه، وتقديم الدعم الحازم لوحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

هجار برنجي

استهل هجار برنجي، ممثل الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، خطابه بتسليط الضوء على الواقع المرير المتمثل في قصف النظام لكردستان، وإعدام المواطنين الإيرانيين، وتصدير الإرهاب إلى الشرق الأوسط. وحدد الرسالة الجوهرية للتجمع في استحالة إصلاح هذا النظام أو الاعتدال فيه أو الوثوق به، مؤكداً أن الحل الجذري والوحيد يكمن في إسقاطه بالكامل. وبين أن الكرد لم يكن يوماً تهديداً لإيران، بل هو جزء أصيل من الحل ومستقبل البلاد، مشدداً على ضرورة إقامة إيران حرة وديمقراطية وعلمانية وفيدرالية لا تُهمش فيها أي قومية.

وأردف برنجي قائلاً إن الدكتاتورية المركزية هي السبب الرئيسي للكارثة الحالية، وأن استبدالها بدكتاتورية مركزية أخرى لن ينقذ إيران. ورفض رفضاً قاطعاً أي عودة للاستبداد بجميع أشكاله (العمامة، التاج، أو الزي العسكري)، داعياً إلى وحدة حقيقية مبنية على الاعتراف بحقوق القوميات المهمشة. ووجه تحذيراً صريحاً للإدارة الأمريكية بضرورة الكف عن استرضاء طهران، وعدم مكافأة الجلادين، والتوقف عن عقد صفقات على حساب الشعب الإيراني، لأن النظام الذي يشنق معارضيه في الداخل ويرعى الإرهاب في الخارج لن يكون أبداً شريكاً في صنع السلام.

الجنرال ويسلي كلارك القائد الأعلى السابق لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)

وصف الجنرال ويسلي كلارك، مستنداً إلى خبرته الطويلة، إيران بأنها دولة ذات حضارة عريقة تقبع حالياً رهينة في أيدي زمرة من المتعصبين القساة الذين ينهبون ثروات الأمة ويسوقون الشباب الأبرياء إلى ساحات الإعدام. وأدان بشدة الموجة المتصاعدة من الإعدامات، موضحاً أن هؤلاء الشباب لم يطالبوا سوى بحقوقهم الإنسانية والأساسية في الحياة وحرية التعبير والتقدم، وهي الحقوق التي صادرها النظام بوحشية. وأرجع كلارك جذور الأزمات والصراعات التي تعصف بالمنطقة إلى وجود هذا النظام الإرهابي الحاكم في طهران.

وفي سياق متصل، أشاد كلارك بالمقاومة الباسلة لمنظمة مجاهدي خلق التي امتدت لـ 47 عاماً، مؤكداً أن التغيير الجذري والحقيقي لن يتحقق إلا عبر المقاومة النشطة والمنظمة ووحدات المقاومة التي انتشرت في كل محافظة ومدينة. وشدد على أن التغيير المنشود هو بيد الشعب الإيراني وحده، وأن الحلول الخارجية أو الاحتجاجات السلمية البحتة لم تعد مجدية. وختم بالقول إن العزيمة والشجاعة والغضب العارم الذي يعتمل في صدور الإيرانيين هو السلاح الفتاك الذي لا يمكن لأي دكتاتورية الصمود أمامه، والذي سيتوج حتماً بانتصار المقاومة.

رودي جولياني

استهل العمدة رودي جولياني كلمته بتوجيه التحية لأصدقاء الديمقراطية ومناصري الجمهورية الحرة في إيران. واعتبر أن خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، التي صُيغت قبل ثلاثة عقود، ترقى لمستوى وثيقة الحقوق الأمريكية، وتشكل بوصلة دقيقة تقود نحو مستقبل مشرق لإيران. وأعلن جولياني بثقة تامة أن مسألة سقوط هذا النظام لم تعد هل سيسقط؟، بل متى سيسقط؟، مشيراً إلى أن هذا الهيكل المهترئ يتهاوى بالكامل من الداخل بفعل ضربات المقاومة الشعبية، ومن الخارج نتيجة العزلة والضغوط.

في القسم الثاني من كلمته، تطرق جولياني إلى الطبيعة الجنونية للنظام الحاكم، لافتاً إلى أن عجز النظام عن تقديم الولي الفقية بشفافية، والشكوك حول ما إذا كان حياً أو ميتاً، دليل قاطع على وصوله إلى الرمق الأخير. وعقد مقارنة بين هذا النظام والقوى النووية الأخرى، مؤكداً أن وقوع سلاح نووي في أيدي هذه الطغمة غير العقلانية والمعادية للإنسانية سيمثل الكارثة الكبرى للبشرية جمعاء. واختتم بالتأكيد على أن التعصب الأعمى لهؤلاء الحكام قد ثبت بالدليل القاطع على مدار 47 عاماً، وأن مزبلة التاريخ هي مصيرهم المحتوم والقريب.

في الختام، تتلخص الرسالة المركزية لهذه المظاهرة الحاشدة ومضامين خطابات المتحدثين في عدة مطالب جوهرية غير قابلة للمساومة: أولاً، الوقف الفوري لآلة الإعدامات الإجرامية التي يستخدمها النظام لبث الرعب في المجتمع. ثانياً، الإسقاط الكامل وغير المشروط للنظام الإرهابي الحاكم في إيران، والرفض القاطع لأي سياسة استرضاء من قبل الحكومات الغربية. ثالثاً، النبذ الصريح لأي محاولة للعودة إلى دكتاتورية الشاه ورفض طغاة الماضي والحاضر (سواء الشاه أو الولي الفقية). وأخيراً، تقديم الدعم الشامل للمقاومة المنظمة، ووحدات المقاومة، وخطة النقاط العشر الرامية إلى تأسيس جمهورية ديمقراطية،فيدرالية، وخالية من الأسلحة النووية، تُكفل فيها الحريات الأساسية، والمساواة بين الجنسين، وحقوق كافة القوميات الإيرانية بشكل كامل.

Exit mobile version