Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

مريم رجوي: السلام الدائم لن يتحقق إلا بإسقاط ديكتاتورية ولاية الفقيه

مريم رجوي: السلام الدائم لن يتحقق إلا بإسقاط ديكتاتورية ولاية الفقيه

مريم رجوي: السلام الدائم لن يتحقق إلا بإسقاط ديكتاتورية ولاية الفقيه

مريم رجوي: السلام الدائم لن يتحقق إلا بإسقاط ديكتاتورية ولاية الفقيه

اليوم السبت 16 مايو، تجمع آلاف من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب أعضاء الجاليات الإيرانية ـ الأمريكية التابعة لمنظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية، في تظاهرة واسعة أمام الكونغرس الأمريكي. وجرى تنظيم هذا التجمع احتجاجاً على تصاعد الإعدامات في إيران وإدانة لقمع المتظاهرين.

وقد وجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، رسالة فيديو إلى الإيرانيين المشاركين في هذه التظاهرة، وفيما يلي نص الرسالة:

أيها المواطنون الأعزاء،

أيتها الشخصيات المحترمة، أيها الأصدقاء الكرام!

أحييكم جميعاً.

إن تجمعكم ومظاهراتكم هذه تمثل رسالة قوية وبالغة التأثير، سواء للشعب الإيراني أو للعالم أجمع. فأنتم تقولون للشعب الإيراني: إننا ندعم صمودكم في وجه النظام الكهنوتي، واستمرار نضالكم وانتفاضتكم حتى إسقاط هذا النظام البغيض.

وتقولون للعالم: قفوا إلى جانب الشعب الإيراني وبديله الديمقراطي، المجلس الوطني للمقاومة، الذي يعد الطرف الوحيد الذي يمتلك مفتاح حل القضية الإيرانية.

مأزق نظام الملالي في إيران

أيها المواطنون!

لقد وقع الملالي اليوم في فخ وضع لا يمكنهم فيه العودة إلى ما قبل الانتفاضة ومجازر شهر يناير، ولا يمتلكون طريقاً للمضي قدماً. ولهذا السبب، صعّدوا من حربهم ضد الشعب الإيراني، وعبر الاعتقالات الواسعة، والقطع الطويل للإنترنت، وعمليات التفتيش في الشوارع، وخاصة من خلال استراتيجية حبل المشنقة، حوّلوا حالة الحرب إلى فرصة لتصفية السجون دموياً.

لقد أعدموا ثمانية من مجاهدي خلق و17 من الشباب الثوار شنقاً. لكنهم سيفشلون في الحيلولة دون اندلاع الانتفاضة القادمة، ولن يتمكنوا من إنقاذ هذا النظام الذي يعيش سكرات الموت.

كما أنهم ما زالوا يعيشون في رعب من هجوم 250 من مقاتلي مجاهدي خلق على بيت خامنئي قبل خمسة أيام من حرب الأربعين يوماً. لأنهم يدركون جيداً أن هذا الهجوم قد دفع جيلاً جديداً نحو المقاومة والنضال، ونحو جيش التحرير.

لا سيما أنه على الرغم من حالة الحرب وكل هذا القمع، فإن عمليات وحدات المقاومة مستمرة كل يوم. إنهم يسعون، من خلال إعدام المجاهدين والشباب الثوار، إلى إيقاف هذا الجيل، لكنهم واهمون.

لقد قال المجاهد البطل وحيد لولي فقيه النظام: “تأكد أنك إذا أعدمتني وأعدمت أمثالي، فإننا سنتكاثر. وحتى لو أخفيت جثاميننا، فكن على يقين أن نظامك لن يجد مهرباً من الإسقاط”. التحية لهذا المجاهد البطل

الطريق الوحيد من أجل الحرية

إن هؤلاء المجاهدين الذين ارتقوا، وهؤلاء الشباب الثوار الذين اعتلو المشانق، هم طليعة طريق النصر. إن تضحياتهم تبعث الحياة في أمة بأكملها. ورؤيتهم السياسية المتمثلة في رفض نظامي الشاه والملالي، تقطع الطريق أمام سرقة الانتفاضة والثورة. وعملهم النضالي الذي يستهدف قوات الحرس، ينير الدرب للمتعطشين للحرية.

وهو ذات طريق الحرية الأوحد الذي قال عنه مسعود رجوي زعيم المقاومة: “جيش التحرير، هو الطريق الوحيد للحرية”.

وعلى أعتاب الإعدام، تردد صدى نشيد وحدة من ستة مجاهدين من قلب مسلخهم في سجن قزلحصار ليصل إلى مسامع العالم. حيث كانوا ينشدون:

أنا العاصفة، فارتعد أيها الصفصاف المرتجف! خصمك ندٌ شديد المراس.

أنا الإيمان، أنا العصيان، مفعم باليقين بأنني أقاتل لأبقى أكثر قوة.

هذا النشيد هو الكلمة القوية للشعب الإيراني، الذي يعلن أنه بعد مجزرة آلاف الشباب واليافعين في انتفاضة يناير، وبعد تلك الفاجعة السوداء لأكياس الدم، لم ييأسوا، ولم يسقطوا، ولم يخلوا الساحة، بل نهضوا وانتفضوا. إن هذه الوحدة، بكل ما أبدته من مقاومة وصمود، تجسد وحدات جيش التحرير المتأهبة للمعركة والانتفاضة في مدن إيران. لقد أفشلت هذه الوحدة عشرات المرات مؤامرات السلطة القضائية لنظام الجلادين لفرض الندم والتراجع عليهم.

حقاً، من أين استمدوا هذه الصلابة وهذا الصمود؟

إنهم تجسيد لصمود القوة المقاتلة والمنظمة على الأرض. هم نموذج للمقاتلين الذين وضعوا كل كيانهم وكل طاقاتهم وعواطفهم في كفة النضال من أجل حرية شعبهم. ولهذا السبب هم لا يقهرون. ولهذا السبب يرتعد الملالي هكذا من هذا الخصم الشديد المراس.

لا للديكتاتورية ولاية الفقيه ولا ديكتاتورية الشاه

أيها المواطنون!

إن نضال الشعب الإيراني ضد الاستبداد المغطى بالدين هدف للخناجر والخيانة من جهتين. من جهة، أولئك الذين يسعون منذ سنوات طوال إلى الاسترضاء والحفاظ على النظام، ومن جهة أخرى، فلول ديكتاتورية الشاه الذين قدموا أكبر الخدمات لهذا النظام عينه.

انظروا إلى انتفاضة شهر يناير. ففي حين كان خامنئي يغرقها في دوامة من الدماء، وجهت فلول ديكتاتورية الشاه أيضاً أكبر ضربة سياسية لها.

إنها زمرة بلا سند وبلا جذور، تعد علانية بقمع المكونات الوطنية المضطهدة، وتلصق تهمة الانفصالية بالمطالب المشروعة لمواطنينا الكرد والبلوش والتركمان والعرب، وتعلن أن برنامجها هو فرض استبداد منفلت العقال وإقامة أحكام عرفية في مدن إيران. إنهم بحق، وكما قال نواب مجلس العموم البريطاني، ذئاب في ثياب حملان. إنهم يسعون إلى إعادة تأسيس جهاز السافاك المرعب التابع للشاه، والذي أسس خميني وزارة مخابراته سيئة السمعة على أساسه.

ولكن كل من يظن أنه يستطيع أن يصنع لنفسه تاجاً من جرائم نظام الملالي، فهو مخطئ تماماً. إن إيران لن تبقى تحت حكم النظام الكهنوتي، ولن تعود إلى حكم ديكتاتورية الشاه. طريق إيران هو طريق الحرية، طريق المستقبل، وطريق إيران هو طريق الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني.

دعوة لإسقاط ديكتاتورية الملالي

يا أنصار المقاومة!

نحن لا ننتظر أن ينهار هذا النظام من تلقاء نفسه أو أن يغيّره الآخرون. هذه التوقعات واهمة تماماً. إن التغيير العظيم في إيران وإسقاط النظام أمر حتمي بالطبع، وسيتحقق بأيدي الشعب الإيراني والانتفاضة وجيش التحرير الوطني.

وفي الحرب التي تجتاح الآن معظم دول المنطقة، لن يتحقق السلام الدائم إلا بإسقاط ديكتاتورية ولاية الفقيه الإرهابية والمثيرة للحروب.

إن المقاومة الإيرانية، ومن أجل إنجاز هذه المهمة التاريخية وكما أعلنت دائماً، تدعو جميع القوى التي تطالب بإسقاط هذا النظام برمته وتدافع عن تأسيس جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، إلى التضامن.

إننا ندعو المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني في هذا النضال، والاعتراف بمقاومة الشعب الإيراني من أجل إسقاط هذا النظام. وأن يطردوا عملاء ومأموري النظام من أراضيهم، وأن يوفروا الإمكانيات التقنية اللازمة لوصول الشعب الإيراني إلى الإنترنت الحر، وأن يلاحقوا قادة النظام قضائياً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية.

إننا نؤكد على أن وقف الإعدامات في إيران، باعتباره مطلباً لكل الشعب الإيراني، يجب أن يُدرج في أي اتفاق دولي.

إن شعبنا يخطو نحو مستقبل يُعرّف بصندوق الاقتراع؛ بالتعددية، والحكم الذاتي للمكونات الوطنية، والمشاركة المتكافئة للمرأة في قيادة المجتمع، وفصل الدين عن الدولة.

لقد نهضنا من أجل حق سيادة جمهور الشعب.

لقد نهضنا من أجل كرامة وحرية شعبنا. وهذا النضال، بعد 120 عاماً من المعاناة والدماء الزكية، أقرب إلى النصر من أي وقت مضى.

التحية للشعب الإيراني،

التحية لوحدات المقاومة،

التحية للحرية، والتحية لجيش التحرير.

المصدر: موقع مريم رجوي

Exit mobile version