حراك أوروبي بوجه المشانق الإيرانية: صرخة دولية ضد الإعدامات السياسية
تتصاعد في القارة الأوروبية موجة من التنديد الدبلوماسي والسياسي رفيع المستوى ضد وتيرة الإعدامات المتسارعة في إيران. فقد وجهت شخصيات برلمانية وقادة أحزاب رسائل حازمة تطالب المجتمع الدولي بكسر حاجز الصمت حيال آلة القتل التي تستهدف المعارضين السياسيين تحت غطاء الأزمات الإقليمية، مع التأكيد على دعم حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره.
رسالة البرلمان الفرنسي: تحذير من الإرهاب الداخلي
قادت السيدة كريستين أريغي، رئيسة اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية، حراكاً داخل الجمعية الوطنية الفرنسية عبر رسالة رسمية إلى وزير الخارجية. وأكدت أريغي أن سلطات الولي الفقیة تستغل انشغال العالم بالصراعات المسلحة في الشرق الأوسط لتنفيذ استراتيجية قمعية مكثفة، حيث سُجل إعدام ۷ سجناء سياسيين خلال أسبوع واحد فقط، من بينهم وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر بتهمة الانتماء للمعارضة المنظمة. وحذرت من أن غياب الرد الدولي الواضح يُعد بمثابة ضوء أخضر للنظام للاستمرار في انتهاكاته.
بيتانكور: الإعدام هو ضريبة التمسك بالحرية
في سياق متصل، وصفت الشخصية الدولية إينغريد بيتانكور السجناء السياسيين الذين واجهوا المشانق مؤخراً بأنهم شهداء الحرية، معتبرة أن ثباتهم في وجه الاستبداد يمثل أسمى معاني التضحية. وأشارت إلى أن نظام الولي الفقیة لا يمكن أن يتصالح مع مفاهيم العدالة والديمقراطية، وأن ممارسة القتل المنهجي في ظل أجواء الحرب تعكس الرغبة في تصفية كل صوت حر يطالب بالتغيير.
الموقف الألماني: التغيير صناعة داخلية بامتياز
من جانبه، أطلق برند ريكسينغر، الرئيس السابق لحزب اليسار الألماني، موقفاً استراتيجياً شدد فيه على أن القمع الوحشي ضد أعضاء المعارضة (أمثال بابك علي بور وبويا قبادي) لن يحمي النظام من السقوط الحتمي. وأكد ريكسينغر على النقاط التالية:
- رفض أي تدخل عسكري خارجي أو قصف جوي، مؤكداً أن إسقاط النظام هو مهمة الشعب الإيراني ومعارضته الحية.
- التأكيد على أن دماء السجناء في الزنازين هي الضمانة لتطهير البلاد من الاستبداد.
- رفض عودة التبعية أو تنصيب ابن الشاه كدمية، مشدداً على أن الشرعية تستمد من الداخل لا من الخارج.
تُجمع هذه الأصوات الأوروبية على أن سياسة الإعدامات ليست دليلاً على القوة، بل هي نتاج ذعر سياسي لدى الولي الفقیة من احتمال اندلاع انتفاضة شعبية جديدة. إن تشديد الإجراءات الأمنية في المدن الكبرى بالتزامن مع أحكام الإعدام يثبت أن المواجهة الحقيقية هي بين سلطة متمسكة بالبقاء وقاعدة شعبية قررت القطيعة الكاملة مع النظام.
- إيران.. إضراب نحو 1500 سجين محكوم بالإعدام في قزلحصار يدخل يومه الثالث عشر

- الحكم على السجين السياسي عيسى جاري بالإعدام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

- إيران .. إبلاغ الأحكام شفهيا وتهديد خمسة سجناء سياسيين بالإعدام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق

- فرانس برس: إيران تكثف الإعدامات تحت غطاء الحرب

- الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات جديدة على قضاة في النظام الإيراني ويؤكد دعمه لحقوق الشعب الإيراني

- لجنة تقصي الحقائق الأممية تطالب إيران بوقف إعدامات معتقلي احتجاجات يناير فوراً


