الجبهة المناهضة للدكتاتورية: الاستجابة الحقيقية للمصالح الوطنية الإيرانية
أين يمكن العثور على حقيقة إيران اليوم؟ هل في ضجيج شبكات التواصل الاجتماعي، أم في زحام التحليلات الإعلامية، أم في صراع المصالح السياسية وتوازنات القوى الإقليمية والدولية؟ إن الغوص في هذا الضجيج اللامتناهي لا يجلب سوى الحيرة والارتباك. فهذا الصخب، ورغم أنه يعكس تعدداً في الأصوات، إلا أنه يزيد المشهد غموضاً بدلاً من توضيحه، حيث تضيع الحقيقة التي يجب أن تكون معياراً للقياس وسط زحام الروايات المشوهة.
إن إيران الحقيقية اليوم يجب أن تُبحث في صميم مصالحها الوطنية. هذا المبدأ الأساسي هو المقياس الذي يجب أن تُوزن به كافة المصالح الفئوية والدولية، وهو البوصلة التي توجه البلاد نحو الحرية والديمقراطية والاستقلال بمعناها الحقيقي. إن المصلحة الوطنية هي المعيار الجوهري الذي يفصل الحق عن الباطل، وإذا ما فُهمت وطُبقت بشكل صحيح، فإنها تفضح الانحرافات وتكشف بوضوح عن المسار المبدئي للانتصار على دكتاتورية النظام الإيراني.
وفي هذا الإطار، يجب التساؤل: أي سياسة وأي موقف يخدم مستقبل إيران حقاً، وأيها يسعى فقط للحفاظ على الوضع الراهن أو إعادة إنتاج أشكال أخرى من الهيمنة والاستبداد؟ إن المصالح الوطنية تعمل كبوصلة تحدد المسار الصحيح، ولكن بشرط أن تبقى نقية من شوائب المساومات قصيرة النظر. فالمصالح الوطنية الحقيقية ترفض الحروب المدمرة، وترفض رفضاً قاطعاً استمرار سلطة النظام الإيراني، كما ترفض أي وهم بإصلاح هذا النظام الفاسد، وتنبذ بشدة أي عودة لدكتاتورية الماضي أو إعادة إنتاجها في المستقبل عبر شخصيات تفتقر للشرعية مثل ابن الشاه المخلوع.
كما أن المصالح الوطنية الإيرانية تتعارض تماماً مع سياسات الاسترضاء والمساومات التي تعقدها الولايات المتحدة وأوروبا مع سلطة الملالي. فقد أثبتت التجارب المريرة أن أي مساومة على حقوق الشعب الإيراني لا تؤدي إلا إلى إدامة عجلة الاستبداد والقمع والتخلف، بدلاً من تحقيق أي انفراجة أو تقدم. وبناءً على ذلك، فإن الاستجابة الحقيقية لمصالح إيران تكمن في تشكيل جبهة وطنية شاملة تضم كل من يرفض كافة أشكال الدكتاتورية والفاشية من أجل إنقاذ البلاد تاريخياً.
وتتأسس هذه الجبهة على مبادئ جوهرية مشتركة تشمل الحرية، والكرامة الإنسانية، والسيادة الشعبية، وفصل الدين عن الدولة والسلطة السياسية، والمساواة، والسلام. وإذا تمكنت هذه الجبهة من تجاوز القيود الضيقة للمصالح الفئوية والاستبدادية، فستكون قادرة على تنظيم قوة تاريخية هائلة تقودها إرادة المقاومة الداخلية لتوجيه إيران من مستنقع الاستبداد إلى مسار التحرير والخلاص.
في النهاية، فإن إيران الحقيقية لا تتجسد في الصور الإعلامية المشوهة، بل تكمن في الإرادة الصلبة للشعب الإيراني الذي يتوق للعيش في وطن حر ومستقل وإنساني. هذه الإرادة الجبارة، إذا ما تُرجمت إلى لغة المصالح الوطنية المشتركة، فإنها قادرة بلا شك على صياغة مستقبل مشرق ومختلف كلياً يليق بتضحيات الإيرانيين.
- دعوة لتحرك فوري لإنقاذ سجينين سياسيين محكومين بالإعدام في سجن كرج

- مريم رجوي في مقابلة مع موقع بوليتيكس هوم: إسقاط النظام الإيراني يتم بأيدي المقاومة

- وحدات المقاومة في إيران تحيي ذكرى استشهاد الدفعة الأولى من أعضاء اللجنة المركزية لمنظمة مجاهدي خلق

- صحيفة لو ديبلومات الفرنسية: المقاومة الإيرانية هي البديل الديمقراطي الجاهز، وترفض التدخل الأجنبي وإرث الشاه

- نيوزماكس: هشاشة النظام الإيراني تدفعه لتصعيد الإعدامات، ولا خيار سوى الحزم وإسقاط الاستبداد

- مؤتمر في مجلس الشيوخ الأمريكي: دعوة لدعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة


