الرئيسيةأخبار إيران"نيويورك تايمز" تكشف المستور: خامنئي أصدر أمر "الإبادة".. تفاصيل "مذبحة الدولة" وتحويل...

“نيويورك تايمز” تكشف المستور: خامنئي أصدر أمر “الإبادة”.. تفاصيل “مذبحة الدولة” وتحويل المستشفيات إلى “مناطق حرب”

0Shares

“نيويورك تايمز” تكشف المستور: خامنئي أصدر أمر “الإبادة”.. تفاصيل “مذبحة الدولة” وتحويل المستشفيات إلى “مناطق حرب”

في تحقيق استقصائي مطول وموثق، أماطت صحيفة نيويورك تايمز اللثام عن التفاصيل المروعة للقمع الدموي الذي واجهت به السلطات الإيرانية انتفاضة المواطنين في يناير الجاري. وأكدت الصحيفة أن عمليات القتل لم تكن تصرفات فردية، بل نُفذت بناءً على “أوامر مباشرة من الولي الفقيه وباستخدام القوة المميتة”.

الأمر الرئاسي: “اقمعوا بأي وسيلة”

نقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين مطلعين على القرارات الداخلية للنظام، أن علي خامنئي أصدر أمراً للمجلس الأعلى للأمن القومي يوم الجمعة 9 يناير، يقضي بقمع الاحتجاجات “بأي وسيلة ضرورية”.

وبناءً على هذا التوجيه الصادر من رأس الهرم، انتشرت قوات “حرس النظام الإيراني” والأجهزة الأمنية في المدن مع أوامر واضحة بـ إطلاق النار بقصد القتل والتعامل “دون أي رحمة”، مما أدى إلى ارتفاع جنوني في أعداد الضحايا.

أسماء 88 شهيداً آخر من شهداء الانتفاضة (بينهم 11 امرأة و7 فتيان)

٢٥ يناير ٢٠٢٦ — منظمة مجاهدي خلق تعلن عن قائمة جديدة تضم ٨٨ شهيداً، بينهم ١١ امرأة و٧ فتيان، ليرتفع العدد الموثق لضحايا قمع حرس النظام الإيراني إلى ٦٣١ شهيداً، بينهم ٧٨ امرأة.

خرائط الدم: الرصاص الحي في 19 مدينة

أشارت الصحيفة إلى أن مقاطع الفيديو التي تم التحقق منها تؤكد قيام القوات الأمنية بإطلاق النار بشكل مباشر على المتظاهرين في ما لا يقل عن 19 مدينة وستة أحياء رئيسية في طهران.

واستند التقرير إلى مقابلات مع 24 مواطناً من طهران، أصفهان، شيراز، رشت، والأهواز، بالإضافة إلى شهادات عائلات الضحايا.

وفي تعليقها للصحيفة، وصفت رها بحريني، الباحثة في منظمة العفو الدولية، ما جرى بأنه يتجاوز القمع العنيف، مؤكدة: “هذه ليست مجرد حملة قمع، بل هي مذبحة دولة منظمة”.

المستشفيات: “مناطق حرب” وعيادات سرية

كشفت شهادات الأطباء والممرضين لـ “نيويورك تايمز” عن انهيار تام في القطاع الصحي تحت وطأة أعداد المصابين:

  • مستشفى “شهداء تجريش”: أكد طبيب أن الكوادر الطبية كانت تعالج في المتوسط 70 متظاهراً مصاباً بالرصاص كل ساعة خلال يومي 9 و10 يناير، مشيراً إلى أن العديد منهم فارقوا الحياة فور وصولهم.
  • مداهمات أمنية: روت ممرضة في طهران كيف اقتحمت القوات الأمنية المستشفيات لانتزاع الجرحى واعتقالهم، مما دفع الأطباء لإنشاء “عيادات سرية” خارج المدن لعلاج المصابين بعيداً عن أعين النظام.
  • مستشفى “فارابي”: سجلت تقارير استقبال مستشفى واحد في طهران لـ 300 جريح في ليلة واحدة، بينما وثق مستشفى “فارابي” للعيون مئات الإصابات بالعمى ناتجة عن طلقات “الخردق” والرصاص الحي.
منظمة العفو الدولية: النظام يفرض “حكماً عسكرياً” للتستر على مجازر خلفت 5000 قتيل

٢٣ يناير ٢٠٢٦ — تقرير شديد اللهجة لمنظمة العفو الدولية يتهم النظام بشن حملة عسكرية واسعة منذ ٨ يناير للتغطية على مجازر راح ضحيتها ٥٠٠٠ قتيل، إضافة إلى جرائم تعذيب واعتداءات جنسية ارتكبها حرس النظام الإيراني لسحق الانتفاضة.

“كهريزك” يغص بالجثث

أكد التقرير أن مشرحة “كهريزك” امتلأت بالجثث فور وقوع المجزرة. وحصلت الصحيفة على صور توثق نقل أكثر من 300 جثة إلى هذا المركز وحده. ورغم هذه الأدلة الدامغة، يواصل إعلام النظام محاولاته لنسب المجازر إلى ما يسميه “الجماعات الإرهابية”.

الجنازات تتحول إلى مظاهرات

اختتمت “نيويورك تايمز” تقريرها بالإشارة إلى فشل القمع في إسكات الغضب. حيث أظهرت مقاطع فيديو مؤكدة تحول مراسم تشييع الضحايا إلى مظاهرات حاشدة، رفع فيها الآلاف صور قتلاهم وهتفوا بصوت واحد: “الموت لخامنئي”، في إشارة واضحة إلى استمرار الغليان الشعبي وتوجيه أصابع الاتهام إلى المسؤول الأول عن المذبحة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة