الرئيسيةأخبار إيرانصحيفة "لا فيريتا" الإيطالية: رضا بهلوي يلعب دوراً "وظيفياً" يطيل عمر نظام...

صحيفة “لا فيريتا” الإيطالية: رضا بهلوي يلعب دوراً “وظيفياً” يطيل عمر نظام الملالي بدلاً من تهديده

0Shares

صحيفة “لا فيريتا” الإيطالية: رضا بهلوي يلعب دوراً “وظيفياً” يطيل عمر نظام الملالي بدلاً من تهديده

في تحليل سياسي لاذع، كشفت صحيفة “لا فيريتا” (La Verità) الإيطالية أن ابن الشاه المخلوع، الذي غاب عن إيران لأكثر من أربعة عقود، بات يلعب دوراً عكسياً في المشهد السياسي الإيراني. وخلص تقرير الصحيفة إلى أن تحركات رضا بهلوي وعلاقاته الغامضة مع “قوات الحرس”لا تشكل تهديداً لنظام الملالي، بل تساهم عملياً في بقائه، من خلال تقديم “بديل وهمي” يرفضه الشارع.

تظاهرات واسعة في زاهدان وراسك وخاش.. وهجمات على مراكز القمع في أصفهان وأراك

٢٤ يناير ٢٠٢٦ — خرج المواطنون البلوش عقب صلاة الجمعة (٢٣ يناير) في تظاهرات عارمة مرددين شعارات “الموت لخامنئي” و”الموت للديكتاتور”، تزامناً مع هجمات شنها الشباب الثوار على قواعد الباسيج ومراكز القمع في أصفهان وأراك وشيراز.

“سنوات ضوئية” عن واقع الداخل

أشارت الصحيفة إلى التناقض الصارخ بين حياة الرفاهية التي يعيشها بهلوي وواقع الإيرانيين. فبينما يواجه الشباب الموت والتعذيب في أقبية النظام، يعيش ابن الشاه بين أمريكا وأوروبا متمتعاً بثروة تقدر بـ 30 مليار دولار موروثة من عهد الديكتاتورية السابقة.

وأكد التقرير أن بهلوي يفتقر لأي رصيد حقيقي على الأرض؛ فهو لم يؤسس هيكلاً تنظيمياً في الداخل، ولا يمتلك شبكة سرية، وتقتصر نشاطاته على “الظهور الإعلامي” والبيانات الصادرة من الخارج، مما يجعله منفصلاً تماماً عن نبض الشارع الثائر.

الشارع رفض “الديكتاتوريتين”

أوضحت “لا فيريتا” أن الهوة العميقة بين طموحات بهلوي ومطالب الشعب تجلت بوضوح في انتفاضة 2022، عندما صدحت الحناجر في شوارع إيران بشعار حاسم: الموت للديكتاتور، سواء كان الشاه أو خامنئي. واعتبرت الصحيفة هذا الشعار رداً صريحاً يرفض استبداد الملالي الحالي والحنين إلى الاستبداد الشاه السابق على حد سواء.

تبييض “السافاك” ومغازلة “الحرس”

سلط التقرير الضوء على نقاط تثير الريبة في تحركات بهلوي، أبرزها:

  1. العلاقة مع “الحرس”: اعترافه المتكرر بوجود اتصالات مع عناصر من “قوات الحرس” ودعوته لدمجهم في المرحلة الانتقالية، وهو ما يراه الإيرانيون خيانة لدماء الضحايا.
  2. إحياء شبح التعذيب: محاولات دائرته المقربة إعادة إنتاج “أسطورة الأمن” عبر تلميع صورة جهاز “السافاك” (الشرطة السرية للشاه)، والاحتفاء بشخصيات مثل “برويز ثابتي” (جلاد السافاك المعروف)، مما يعيد للأذهان ذكريات القمع والتعذيب والاختفاء القسري.
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تعلن عن أسماء 449 شهيداً للانتفاضة

٢٣ يناير ٢٠٢٦ — أعلنت المنظمة اليوم عن قائمة جديدة تضم ١٢٨ شهيداً (بينهم ١٤ امرأة) بعد التحقق من هوياتهم، ليرتفع إجمالي الأسماء الموثقة لضحايا قمع **حرس النظام الإيراني** إلى ٤٤٩ شهيداً، بينهم ٥٠ امرأة.

الخلاصة: من المستفيد؟

ختمت الصحيفة تحليلها بسؤال جوهري: من المستفيد من هذا الوضع؟

الإجابة، بحسب “لا فيريتا”، هي نظام الملالي. فالنظام يستخدم بهلوي كـ “فزاعة” لترويج فكرة أن البديل الوحيد لسقوطه هو العودة إلى الديكتاتورية الشاه السابقة. وبهذا، يلعب بهلوي دوراً هامشياً يساعد النظام على التماسك بدلاً من تفكيكه، في وقت أثبت فيه الشعب الإيراني أنه يتطلع لجمهورية ديمقراطية، وليس لتاج موروث أو عمامة مستبدة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة