الرئيسيةأخبار إيرانالصحافة العالمية ترصد "انتفاضة إيران": تحشيد عسكري أمريكي، قمع بأسلحة "كيمياوية"، واستنجاد...

الصحافة العالمية ترصد “انتفاضة إيران”: تحشيد عسكري أمريكي، قمع بأسلحة “كيمياوية”، واستنجاد النظام بميليشيات أجنبية

0Shares

الصحافة العالمية ترصد “انتفاضة إيران”: تحشيد عسكري أمريكي، قمع بأسلحة “كيمياوية”، واستنجاد النظام بميليشيات أجنبية

في ظل تصاعد الانتفاضة الشعبية في إيران، كشفت تقارير صحفية عالمية (واشنطن بوست، نيويورك تايمز، شبيغل، وغيرها) عن تطورات دراماتيكية متسارعة؛ حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية حالة تأهب قصوى وأحركت حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” نحو الشرق الأوسط، تزامناً مع كشف تقارير استخباراتية عن استعانة طهران بآلاف المرتزقة من “حزب الله” و”الحشد الشعبي” لقمع الاحتجاجات، وسط تحذيرات مروعة من استخدام مواد كيميائية سامة ضد المتظاهرين، ومساعٍ أوروبية لتدويل ملف القمع في مجلس حقوق الإنسان.

مريم رجوي لـ “جاست ذي نيوز”: خطة الانتقال ورفض العودة لـ “نظام الشاه”

١٧ يناير ٢٠٢٦ — مقابلة مفصلة تكشف خارطة طريق المقاومة لمرحلة ما بعد السقوط، وتوضح أسباب الرفض الشعبي القاطع للعودة إلى الديكتاتورية السابقة، ودور وحدات المقاومة في قيادة الشارع.

واشنطن بوست: “سنتكام” في حالة تأهب وحاملة الطائرات تقترب

سلطت صحيفة “واشنطن بوست” الضوء على التحركات العسكرية الأمريكية المتزايدة، مشيرة إلى أن القيادة المركزية للجيش الأمريكي (CENTCOM) أصدرت أوامر برفع مستوى الاستعداد والدعم اللوجستي إلى “المستوى العالي” للشهر المقبل، في عملية تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع. وأكد مسؤولون أمريكيون للصحيفة الموافقة على إرسال مجموعة الضاربة لحاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” إلى الشرق الأوسط.

وكانت هذه الحاملة والسفن المرافقة لها تتمركز في بحر الصين الجنوبي يوم الجمعة 16 يناير 2026، وهي الآن تشق طريقها نحو منطقة عمليات القيادة المركزية، حيث من المتوقع وصولها خلال أسبوع. وتجدر الإشارة إلى أن “أبراهام لينكولن”، التي تعمل بالطاقة النووية وتخدم منذ عام 1989، تحمل آلاف الجنود وعشرات المقاتلات النفاثة، وترافقها مدمرات توفر حماية شاملة ضد الغواصات والصواريخ والتهديدات الجوية.

وفي السياق الدبلوماسي العسكري، كشفت الصحيفة عن كواليس البيت الأبيض، حيث عُقدت اجتماعات سرية أدت إلى تريث الرئيس دونالد ترامب في اتخاذ قرار بتوجيه ضربة عسكرية فورية للنظام. وذكرت الصحيفة أن رسالة مباشرة من عباس عراقجي، وزير خارجية النظام، نُقلت عبر المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، لعبت دوراً في خفض التوتر المؤقت. تضمنت الرسالة تعهداً بعدم إعدام المعتقلين المرتبطين بالاحتجاجات، مما غير لهجة النقاشات داخل واشنطن ودفع ترامب لتبني موقف “الانتظار والترقب”، رغم أن المسؤولين أكدوا أن ترامب يمتلك نافذة من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع للحصول على التأكيدات اللازمة لأي عمل عسكري محتمل، ريثما تكتمل القوة الأمريكية في المنطقة.

شبيغل: 5000 مرتزق أجنبي لقمع الإيرانيين

في تقرير خطير بتاريخ 17 يناير 2026، كشفت مجلة “دير شبيغل” الألمانية أن النظام الإيراني، وفي محاولة يائسة للسيطرة على الشارع، قام باستقدام حوالي 5000 عنصر مسلح من الميليشيات الموالية له في العراق ولبنان.

وأوضحت المجلة أن هؤلاء العناصر، الذين ينتمون بشكل خاص إلى “حزب الله” ويعملون تحت قيادة وحدات “الحشد الشعبي” العراقي، أوكلت إليهم مهمة مساعدة أجهزة القمع الإيرانية المنهكة في مهارة الاحتجاجات الشعبية. وأشار التقرير إلى أن الانتفاضة التي بدأت كرد فعل على الانهيار الاقتصادي، تحولت بسرعة إلى ثورة سياسية شاملة ووجهت بعنف مفرط أدى إلى مقتل الآلاف.

نيوزويك: مخاوف من استخدام أسلحة كيميائية

نقلت مجلة “نيوزويك” تصريحات صادمة عن بيل راميل، النائب السابق في البرلمان البريطاني، حذر فيها من احتمال لجوء النظام الإيراني لاستخدام مواد كيميائية سامة ضد المحتجين. وأشار راميل إلى تقارير وأدلة تفيد بأن نوعاً من المواد السامة قد استُخدم بالفعل، حيث توفي بعض الجرحى ليس في لحظة الإصابة، بل بعد أيام من تعرضهم لهذه المواد.

واعتبر راميل أن تأكيد هذه التقارير سيمثل تصعيداً “استثنائيا” وجريمة دولية كبرى، محذراً من أن أي انتهاك لاتفاقية الأسلحة الكيميائية سيجر عواقب قانونية وسياسية وخيمة على النظام، وسيستدعي رداً دولياً حازماً.

طهران: استنفار 52 ألف عنصر قمعي بينهم مرتزقة من “الحشد الشعبي”

١٧ يناير ٢٠٢٦ — أرقام تكشف حالة الرعب لدى النظام: نشر 52 ألف مسلح في طهران، من ضمنهم 5 آلاف عنصر من القوات الوكيلة (الحشد الشعبي)، في محاولة يائسة من حرس النظام الإيراني للسيطرة على العاصمة.

نيويورك تايمز وفوكس نيوز: النظام أضعف من أي وقت مضى

من جانبها، رأت صحيفة “نيويورك تايمز” في عددها الصادر يوم 17 يناير، أن علي خامنئي، وبعد 37 عاماً من الحكم، لم يعد يملك سوى القمع الدموي للحفاظ على سلطته. وأكد محللون للصحيفة أن السياسات المتشددة وسعت الهوة بشكل لا يمكن ردمه بين الشعب والنظام، حيث باتت الأغلبية الساحقة ترى في خامنئي “ديكتاتوراً فاسداً” ومسؤولاً عن عزلة إيران وانهيارها الاقتصادي. وأشارت الصحيفة إلى محاولات النظام تضليل الرأي العام عبر فبركة فيديوهات وتغيير شعارات “الموت للديكتاتور” إلى شعارات مؤيدة لـ “نظام الشاه” السابق، وهي رواية يرفضها الشارع الذي يهتف ضد “الشاه والملالي” معاً.

وفي سياق متصل، صرح الجنرال جاك كين، الرئيس السابق لأركان الجيش الأمريكي، لشبكة “فوكس نيوز” بأن النظام الإيراني “لم يكن أبداً بهذا الضعف”. ووصف الوضع الميداني بأن النظام يوجه أسلحته نحو المنازل في كل الأحياء لمنع الناس من الخروج، مؤكداً أن كسر حاجز الخوف ونزول الناس إلى الشوارع رغم الرصاص يعني أنهم أدركوا ضعف النظام.

حراك دبلوماسي وأوروبي مكثف

على الصعيد الدبلوماسي، حذرت وزارة الخارجية الأمريكية من أن مستوى العنف الذي يمارسه النظام يهدد السلم والأمن الدوليين، مطالبة مجلس الأمن بالتدخل. كما دعت المجتمع الدولي للمساعدة في قطع الشرايين المالية للحرس ، مشيرة إلى أن مليارات الدولارات من ثروات الشعب تُهدر على آلة القمع هذه.

بالتوازي، ذكرت وكالة “رويترز” أن السلطات فرضت حظر تجول صارم في مدينة كرج ومناطق أخرى، مع انتشار كثيف لقوات الأمن.

وفي تحرك أوروبي لافت، أفاد موقع “ديفنس بوست” بأن خمس دول أوروبية (بريطانيا، ألمانيا، آيسلندا، مولدوفا، ومقدونيا الشمالية) وجهت رسالة رسمية لرئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تطالب فيها بعقد “جلسة خاصة وطارئة” لمناقشة تدهور حقوق الإنسان في إيران. وأكدت الرسالة على ضرورة التحرك الفوري نظراً لتقارير موثوقة عن عنف مروع وقمع للمحتجين، في خطوة تتطلب دعم ثلث أعضاء المجلس لتفعيلها، وتأتي في وقت تشهد فيه إيران واحدة من أكبر الاحتجاجات في تاريخها.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة