الرئيسيةمقالاتنظام تجاوز کل الحدود

نظام تجاوز کل الحدود

0Shares

بقلم :  سعد راضي العوادي

 

الانسان الفاشل والخاسر والمهزوم في مواجهاته وإختباراته يحاول جاهدا التشبث بکل سبب وعذر حتى وإن کان غير منطقيا من أجل تبرير إخفاقه والتستر على فشله، لکن لايمکن أبدا للباطل أن يستر حقا إذ هل بإمکان کل ظلام العالم أن يخفي نور شمعة صغيرة؟ ولاريب من إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يسعى اليوم للتعامل بهذا المنطق بعد أن باتت حالات فشله وإخفاقاته تتجاوز کل الحدود وهو يريد التستر على ذلك حتى وإن کان بطريقة المتشبث بقشة کي لايغرق!

بعد الاعتصام الکبير للمعلمين يومي 14 و15 أكتوبر/تشرين الاول، وخوفا من استمرار الإضرابات والاحتجاجات وتمددها وإتساعها، فإن النظام الايراني بادر کعادته الى إتخاذ إجراءات وتدابير قمعية تعسفية غير مسبوقة من أجل ذلك حيث قامت وزارة المخابرات ودوائر الحراسة واستخبارات قوات الحرس اللاثوري في محافظات مختلفة، بإستدعاء عددا من المعلمين وباشرت بتشكيل ملفات ضدهم، ظنا منهم بأن هذه الاساليب ستساهم في إنهاء حالة الاحتجاجات والرفض العارمة ضد النظام.

النظام الايراني الذي صار من المألوف والمنتظر منه أن يبادر الى الاقدام على مختلف الاجراءات والممارسات اللاإنسانية ضد شعبه الرافض له، قد أقدم يوم الثلاثاء 23 أكتوبر/تشرين الاول، على عمل وممارسة إجرامية تضيف جريمة بشعة أخرى الى سجله الاسود بهذا الصدد، حيث قامت إستخبارات جهاز الحرس الثوري بإختطاف الناشط  المعروف في مجال حقوق المعلمين السيد هاشم خواستار الذي سبق وأن اعتقل وسجن مرات عدة، ثم أحالته إلى مستشفى ابن سينا بمدينة مشهد بصفة مريض مصاب بالأمراض العقلية. عملية نقله إلى «مستشفى للأمراض العقلية» بعد ما تم الكشف عن اختطافه، لا هدف لها إلا التستر على هذه الجريمة، وهو تبرير مفضوح ومکشوف يجب على الاوساط الدولية ولاسيما المنظمات المعنية بحقوق الانسان أن تبادر للعمل ضده وتجبر النظام على إطلاق سراحه.

هذا النظام الذي لم يتوقف لوهلة واحدة عن ممارساته الاجرامية ضد الشعب الايراني وإرتکب بحقه أفضع الجرائم فإن تلفيق أکاذيب بحق المناضلين والمکافحين من أجل الحرية، هو ماقد تمرس عليه هذا النظام ويکفي أن نشير الى تخرصاته وأکاذيبه ضد منظمة مجاهدي خلق التي وقفت ضده ورفضت کل إغراءاته وتهديداته وإختارت النضال من أجل الحرية کسبيل وطريق لها من أجل مستقبل أفضل للشعب الايراني وأجياله الآتية ومع إن هذا النظام قد قام بأکبر حملة تشويه وتحريف ضد منظمة مجاهدي خلق ولکن ولأن الذي يبنى على باطل باطل ولايمکن أن يدحض أو يهزم حقا فإن النظام هو من قد تجرع الهزيمة في النهاية، وإن جريمته ضد هاشم خواستار لايمکن أن تحقق أهدافها المشبوهة والمشٶومة وإن الايام ستثبت ذلك فعلا.

وكالة سولابرس

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة