Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

“تاون هول”: رفع أسعار الوقود في إيران.. “مقامرة بالديناميت” لنظام على شفا الهاوية

"تاون هول": رفع أسعار الوقود في إيران.. "مقامرة بالديناميت" لنظام على شفا الهاوية

"تاون هول": رفع أسعار الوقود في إيران.. "مقامرة بالديناميت" لنظام على شفا الهاوية

“تاون هول”: رفع أسعار الوقود في إيران.. “مقامرة بالديناميت” لنظام على شفا الهاوية

في مقال تحليلي نشرته منصة “تاون هول” الأمريكية للكاتب السياسي البارز ستروان ستيفنسون، الرئيس السابق لوفد العلاقات مع العراق في البرلمان الأوروبي، يسلط الضوء على الأزمة المتفاقمة في إيران، حيث يواجه نظام الملالي معضلة وجودية. فبينما يعاني الاقتصاد من انهيار كامل بسبب الفساد والعقوبات التي جلبها النظام لنفسه، يجد نفسه مضطراً لرفع أسعار الوقود لملء خزائنه الفارغة. لكن هذه الخطوة، كما يصفها ستيفنسون، ليست مجرد قرار اقتصادي، بل هي “مقامرة سياسية بالديناميت” قد تشعل فتيل انتفاضة شعبية عارمة، تعيد إلى الأذهان “طوفان نوفمبر 2019” الدموي.

نظام طهران بين مطرقة الإفلاس وسندان الغضب الشعبي

يستهل ستيفنسون مقاله بالتذكير بالذكرى السادسة لانتفاضة نوفمبر 2019، التي اندلعت شرارتها بسبب رفع مفاجئ لأسعار الوقود، وقابلها النظام بقمع وحشي خلف أكثر من 1500 شهيد. اليوم، يجد النظام نفسه في موقف مشابه، حيث تلوح حكومة مسعود بزشكيان بزيادات جديدة في الأسعار، في خطوة يصفها الكاتب بأنها “لعب بالنار”.

فساد ممنهج ونهب منظم

يؤكد ستيفنسون أن الانهيار الاقتصادي في إيران ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة مباشرة لعقود من “الفساد الممنهج، والعقوبات الناجمة عن عدوانية النظام، وعدم كفاءة النخبة الحاكمة بشكل كارثي”. ويشير إلى المفارقة الصارخة: دولة غنية تمتلك ثاني أكبر احتياطي للغاز ورابع أكبر احتياطي للنفط في العالم، بينما يقف شعبها في طوابير طويلة للحصول على الوقود والغذاء والدواء.

وفي المقابل، “يتخم الملالي وأعوانهم في حرس النظام أنفسهم في إمبراطورية كليبتوقراطية تقدر قيمتها بمئات المليارات من الدولارات”. ويضيف أن حرس النظام يسيطر الآن على أكثر من 70% من الناتج المحلي الإجمالي عبر شبكة معقدة من الشركات الوهمية، حيث أصبح التهريب وغسيل الأموال والاختلاس المحركات الأساسية للاقتصاد، ويدفع المواطن العادي الفاتورة.

النظام الإيراني يمهد الأرضية لـ “صدمة” رفع أسعار البنزين وسط مخاوف من تكرار انتفاضة 2019

في خطوة تثير قلقاً واسعاً في الشارع الإيراني وتعيد إلى الأذهان ذكريات انتفاضة نوفمبر 2019 الدامية، بدأ نظام الملالي بتنفيذ سلسلة من الإجراءات التمهيدية لرفع أسعار البنزين بشكل تدريجي، في محاولة لتفادي انفجار شعبي مفاجئ مع السعي لملء خزائن الحكومة الفارغة

خطوات سرية نحو رفع الأسعار

لمواجهة العجز الهائل في الميزانية، بدأ النظام باتخاذ خطوات سرية نحو رفع الأسعار. ويشير المقال إلى تقارير إعلامية حكومية في 5 نوفمبر أفادت بإزالة “بطاقات الوقود الطارئة” من المحطات، مما أدى إلى فوضى وطوابير طويلة على الطرق الرئيسية. ورغم ادعاء النظام بأن هذا “تعديل فني”، إلا أن الإيرانيين يدركون أنها استراتيجية النظام المعتادة: “تفريغ جيوب المواطنين لتمويل الميليشيات الوكيلة في غزة ولبنان والعراق وسوريا واليمن”.

ذعر داخل أروقة النظام

تسبب مجرد التلميح برفع الأسعار في حالة من الذعر داخل النخبة الحاكمة. فقد اتهم نواب في البرلمان الرئيس بزشكيان بخيانة وعوده الانتخابية، بينما أصدر البرلمان تحذيراً رسمياً من “عواقب وخيمة”. ويرى ستيفنسون أن هذه ليست مناقشات حكومة واثقة، بل هي “مناورات مذعورة لرجال يعلمون أنهم يجلسون على برميل بارود”، وهم يخشون شعبهم أكثر من أي عدو خارجي.

اعتراف بالخطر الداخلي

يستشهد الكاتب باعتراف مذهل نشرته صحيفة “جمهوري إسلامي” الحكومية، حيث اقتبست قولاً لمؤسس النظام، خميني: “لا تخافوا من الخارج… اخشوا الداخل”. وأوصت الصحيفة بتعليق هذه العبارة في مكاتب كبار المسؤولين كتحذير من أن الانقسام الداخلي والظلم والانهيار الاقتصادي والفساد قد خلقوا أزمة “لا يستطيع النظام مواجهتها”. وهذا اعتراف مدمر بأن “التهديد الحقيقي لبقاء الملالي ليس أمريكا، ولا إسرائيل، ولا العقوبات، بل الشعب الإيراني”.

نظام إيران يرفع أسعار البنزين بالاحتيال وسط رعب من “طوفان نوفمبر”

في خطوة تعكس عمق الأزمة الاقتصادية وإفلاس النظام الإيراني، صادقت حكومة مسعود بزشكيان رسمياً على رفع أسعار البنزين، لتدخل حيز التنفيذ اعتباراً من بداية ديسمبر. هذه الخطوة لم تأتِ بشفافية، بل غُلّفت بطبقات من الاحتيال والخداع الكلامي والعبارات المعقدة، في محاولة يائسة لامتصاص الغضب الشعبي المتوقع وتمرير القرار بأقل الأضرار الممكنة

نظام يغرق ومقاومة مصممة

يختتم ستيفنسون مقاله بتأكيد أن “العفن الهيكلي أصبح أعمق من أن يتم إخفاؤه”. فمع تجاوز معدل الفقر 50%، وانهيار العملة، وتفشي البطالة، يجد النظام نفسه في “مأزق مستحيل“: مفلس لدرجة أنه مضطر لرفع الأسعار، ومرعوب لدرجة أنه لا يستطيع تحمل رد الفعل الشعبي.

ويؤكد الكاتب أن الشعب الإيراني، الشاب والمتعلم والمصمم، لم ينسَ شهداءه ولم يتخلَ عن رؤيته لجمهورية ديمقراطية. ويخلص إلى أن نظام الملالي “سفينة استبداد تغرق”، وأن الشعب الإيراني، مدعوماً بمقاومة منظمة، مصمم على ضمان غرقها النهائي.

Exit mobile version