انفجار صراع العصابات في هرم السلطة الإيرانية
يشهد المشهد السياسي الإيراني تصعيداً غير مسبوق في حرب الأجنحة داخل النظام، مدفوعاً بـ تراجع نفوذ خامنئي وتراكم الفشل الاستراتيجي للنظام في المنطقة والداخل. لقد تسببت هذه العوامل، إلى جانب الأوضاع الانفجارية للمجتمع الإيراني، في انتقال التناقضات الحادة من القاعدة إلى قمة السلطة، محولة الخلافات حول السياسة إلى صراع وجود بين عصابات الحكم. وفي هذا السياق، شنت صحيفة “كيهان”، الناطقة بلسان خامنئي، هجوماً كاسحاً على الجناح المنافس متهمةً إياه بالعمالة للغرب وتبديد موارد الدولة، فيما تم تصفية حسابات أخرى عبر توقيف أنشطة صحيفة “همميهن” التابعة لعصابة “كارگزاران”. هذا التقرير يسلط الضوء على تفاصيل هذا الصراع المتفاقم.
ترسم وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية الصادرة يوم الأحد، 26 أكتوبر 2025، صورة قاتمة لنظام يتآكل من الداخل على ثلاث جبهات متزامنة: صراع وحشي ومفتوح في قمة هرم السلطة
اتهامات “كيهان”: عمالة للغرب وفساد مالي وتبديد للخزانة
في 29 تشرين الثاني نشر حسين شريعتمداري، مدير “كيهان”، مقالاً رئيسياً بعنوان “حملة على روسيا أو عمالة لأمريكا؟!”. ووصلت الاتهامات الموجهة للجناح المنافس إلى حد التخوين الصريح والعمالة.
اتهم شريعتمداري ممثل الولي الفقيه في صحيفة كيهان صراحة بـ العمالة لأمريكا، مستخدماً اقتباساً من خميني يدعو إلى “تحديد وكشف ‘أذيال أمريكا’ وتقديمهم إلى المحاكم”. وزعم أن انتقاد هذا الجناح لتعاون النظام مع دول مثل روسيا والصين وقلقهم من تحييد العقوبات هو دليل على خدمة المصالح الأمريكية.
وجهت الصحيفة اتهامات خطيرة لروحاني وفريقه بـ “الفرار من المساءلة” حول قضايا كبرى، أبرزها “ضخ غير منضبط لكميات هائلة من الذهب والعملة الأجنبية” (بلغت ٦٠ طناً من الذهب و ٢٢ إلى ٢٨ مليار دولار) في الأشهر الأخيرة من تسليم السلطة، وهو ما وُصف بأنه “تجريف لخزانة الدولة“. كما حملته مسؤولية إدخال “آلية الزناد (Snapback)” في الاتفاق النووي.
تأكيداً على أن الصراع تجاوز المناكفات الإعلامية وأصبح حرباً مفتوحة باستخدام أدوات القمع، تزامن الهجوم العنيف لـ “كيهان” مع إجراء أمني استهدف صحيفة “همميهن”، التابعة لعصابة كارگزاران.
تم إخراج الصحيفة من على شبكة الإنترنت، وأُبلغت إدارتها، بأوامر من الجهات الأمنية، بمنع تحميل أي محتوى على شبكات التواصل الاجتماعي “حتى إشعار آخر”، دون تقديم أي إخطار رسمي يوضح السبب.
يُظهر هذا التوقيف أن الصراع أصبح حرباً شاملة يتم فيها استخدام القوة الأمنية والقضائية من قبل التيار المهيمن (عصابة خامنئي) لـ قمع وتصفية وتهميش الأجنحة الأخرى، في محاولة للسيطرة المطلقة على السلطة في ظل الانهيار المتصاعد لأوضاع البلاد.
- إعدام مهدي خانكي البالغ من العمر 26 عاماً بتهمة المشاركة الفعالة في انتفاضة يناير والانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق
- ثلاثاءات لا للإعدام: البروفيسورة أورورا تشوكا تفكك آليات محاسبة النظام الإيراني دولياً
- تقریر نيوزماكس لمؤتمر روما: مطالبات متصاعدة للحكومات الأوروبية بإنهاء الاسترضاء
- النائبة الإيطالية دانييلا دوندي: الحرية والديمقراطية حق مطلق وغير قابل للتفاوض.. ونقف بكل ثبات مع نضال المرأة والشعب الإيراني
- النظام الإيراني يعدم المجاهد البطل مهدي خانكي
- إيران: إضراب عن الطعام واعتصام لـ 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في قزل حصار يدخل يومه العاشر
