Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

مريم رجوي: مقاضاة مرتكبي مجزرة 1988 جزء من حركة الشعب الإيراني لإسقاط النظام

مريم رجوي: مقاضاة مرتكبي مجزرة 1988 جزء من حركة الشعب الإيراني لإسقاط النظام

مريم رجوي: مقاضاة مرتكبي مجزرة 1988 جزء من حركة الشعب الإيراني لإسقاط النظام

مريم رجوي: مقاضاة مرتكبي مجزرة 1988 جزء من حركة الشعب الإيراني لإسقاط النظام

أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، أن مقاضاة المخططين والآمرين والمنفذين لمجزرة السجناء السياسيين عام 1988 تشكل جزءا من حركة الشعب الإيراني لإسقاط نظام الملالي وتحقيق انتصار الثورة الديمقراطية، داعية إلى إنشاء آلية دولية لمحاكمة المسؤولين عن المجزرة وتفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية بحقهم.

جاء ذلك في رسالة وجهتها رجوي إلى مؤتمر عقد للمطالبة بمقاضاة مرتكبي مجزرة عام 1988 في إيران، بالتزامن مع الذكرى الثامنة والثلاثين للمجزرة وفي ظل تصاعد الإعدامات السياسية التي ينفذها النظام الإيراني.

وقالت رجوي إن فتوى خميني كانت صريحة، إذ أمر بإعدام جميع السجناء السياسيين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الذين ظلوا متمسكين بمواقفهم. وأضافت أن الفتوى شملت لاحقا سجناء سياسيين آخرين أيضا، رغم أن 90 في المئة من الذين أعدموا خلال المجزرة كانوا من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وأكدت أن هؤلاء الضحايا كانوا يمثلون روح المقاومة التي تنتقل من جيل إلى جيل وتنهض من أجل تحقيق الحرية.

وأشارت رجوي إلى أن قائد المقاومة الإيرانية مسعود رجوي كتب في أغسطس 1988 رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة جاء فيها: «بناء على معلومات موثوقة، أصدر خميني قبل بضعة أسابيع، بموجب فتوى بخط يده، أمرا بإعدام السجناء السياسيين من مجاهدي خلق».

كما استذكرت ما قالته البارونة الراحلة بيتي بوثرويد من أن مجزرة عام 1988 تعد أكبر مذبحة للسجناء السياسيين منذ الحرب العالمية الثانية.

وأضافت أن المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، البروفيسور جاويد رحمن، وصف المجزرة في عام 2024 بأنها «جريمة ضد الإنسانية» و«إبادة جماعية»، لكن المجتمع الدولي التزم الصمت والتقاعس تجاه هذه الجريمة، ما سمح للآمرين بها ومنفذيها بالتمتع بإفلات تام من العقاب حتى اليوم.

تكرار نمط مجزرة عام 1988

وحذرت رجوي من أن إيران تواجه اليوم جرائم جديدة تتبع النمط نفسه، موضحة أن النظام، بعد ارتكابه مجازر خلال انتفاضة يناير 2026، استغل ظروف الحرب وخوفه من اندلاع انتفاضة أخرى ليطلق موجة جديدة من الإعدامات.

وقالت إنه كما حدث في عام 1988، تظهر من جهة وحشية النظام، ومن جهة أخرى مقاومة السجناء السياسيين الذين يتمسكون بمواقفهم ويثبتون على مبادئهم رغم أحكام الإعدام والتهديدات.

واستشهدت بمقطع فيديو أرسله السجين السياسي وحيد بني عامريان، وهو أحد الذين أعدمهم النظام مؤخرا، من داخل السجن، خاطب فيه الولي الفقيه للنظام قائلا: «كن على يقين بأنك إذا أعدمتني وأمثالي فإننا سنتكاثر حتى لو أخفيت جثاميننا، وكن على يقين أيضا بأن نظامك لن يجد مفرا من السقوط».

وأضافت أنه عندما طلب من بني عامريان إعلان الندم لتجنب تنفيذ حكم الإعدام، أجاب قائلا: «أعلن بصوت عال أنني لا أساومكم على حياتي من أجل حرية إيران… كلمتي الأخيرة لكم أيها الجلادون هي أنكم تحملون نفس الجوهر الخبيث لعام 1988، وكلمتنا هي أنه إذا كان ثمن البقاء على قيد الحياة هو التخلي عن اسم مجاهد خلق، فتبا لهذه الحياة».

وتطرقت رجوي كذلك إلى رسالة كتبها السجين السياسي بويا قبادي، الذي أعدم مؤخرا، من داخل السجن بعد عشرة أيام من بدء انتفاضة يناير 2026، وقال فيها: «لو كنت اليوم خارج السجن، لكان واجبي أن أقاتل في طليعة الشعب، أهتف من أعماقي مع الشعب البطل: الموت للظالم سواء كان الشاه أو الزعيم! وأقسم أنني لن أركع أبدا أمام نظام الإعدام والمجازر هذا في طريق حرية شعبي».

وأكدت أن هذه المواقف ليست حالات فردية أو استثنائية، بل تعبر عن جيل الشباب في إيران، مشيرة إلى تنفيذ ما لا يقل عن 40 إعداما سياسيا خلال الأشهر الأخيرة، بينما ينتظر عدد أكبر من السجناء تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم.

وقالت إن هذه الإعدامات نفذت في انتهاك صارخ للقوانين الدولية وللحق في الحصول على محاكمة عادلة، مؤكدة أن الدافع الأساسي وراءها لا يتعلق بملفات المتهمين، بل بحاجة النظام الملحة إلى تنفيذ الإعدامات.

وأضافت أن بقايا النظام يسعون من خلال الإعدامات إلى ترهيب الجيل الذي نزل إلى الساحة بهدف إسقاط النظام.

وشددت رجوي على أن حركة مقاضاة مرتكبي المجزرة ليست مجرد مطالبة حقوقية، بل هي جزء من حركة الشعب الإيراني لإسقاط النظام وتحقيق انتصار الثورة الديمقراطية.

وأوضحت أنه نتيجة للجهود التي بذلتها حركة المقاضاة، اعترفت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، للمرة الأولى خلال العام الماضي، رسميا بالإعدامات التعسفية وخارج نطاق القضاء التي وقعت عام 1988، وذلك في القرار السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن إيران.

واعتبرت أن هذا الاعتراف يمثل خطوة أولى ومهمة، لكنها أكدت أن إرساء العدالة يتطلب اتخاذ قرارات ملزمة وخطوات دولية أكثر جدية.

العدالة في إيران الحرة غدا

وفي معرض مخاطبتها الشخصيات المشاركة في المؤتمر، عرضت رجوي التزامات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بشأن النظام القضائي في إيران المستقبل.

وقالت إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أعلن في برنامجه الالتزامات التالية:

وأكدت رجوي أن معظم المخططين والآمرين والمنفذين لمجزرة عام 1988، والذين تورطوا على مدى العقود الأربعة الماضية في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وأعمال إبادة جماعية وإرهاب، لا يزالون حتى اليوم في مواقع السلطة داخل النظام.

واستنادا إلى المطالب التي طرحها المقرر الخاص للأمم المتحدة، البروفيسور جاويد رحمن، في تقريره الصادر في يوليو 2024، دعت رجوي باسم المقاومة الإيرانية جميع الحكومات إلى اتخاذ خطوتين أساسيتين:

  1. إنشاء آلية دولية لمحاكمة الأشخاص الذين تولوا المسؤولية عن مجزرة عام 1988.
  2. تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لمحاكمة المسؤولين عن هذه المجزرة.

كما دعت جميع الحكومات إلى اشتراط استمرار علاقاتها التجارية والدبلوماسية مع النظام الإيراني بوقف الإعدامات فورا والإفراج عن جميع السجناء السياسيين.

وشددت على ضرورة أن تضمن الحكومات إدراج بند ملزم وقابل للتحقق بشأن وقف الإعدامات في أي اتفاق دولي يبرم مع هذا النظام.

وفي ختام رسالتها، استذكرت رجوي مشاركتها في 12 ديسمبر من العام الماضي في مراسم «النداء الأخير» عند بوابة مينين في مدينة إيبرس البلجيكية، حيث وضعت إكليلا من الزهور تخليدا لذكرى الجنود المجهولين من الدول الأوروبية الذين لا قبور لهم.

وقالت إن قلبها وضميرها كانا في تلك اللحظة مفعمين بذكرى 30 ألف سجين سياسي أعدموا خلال المجزرة في إيران، ولا تزال أماكن قبورهم مجهولة حتى اليوم.

وأضافت أن كثيرا من الأمهات الثكالى فارقن الحياة وهن يحلمن بالعثور على قبور أبنائهن، مؤكدة أن تكريم ضحايا مجزرة عام 1988 يمثل احتراما لإرادة شعب أغرق في الدماء مرارا، لكنه لم يتخل عن نضاله من أجل الحرية، وسينالها بلا شك.

المصدر: موقع مريم رجوي

Exit mobile version