الرئيسيةأخبار إيرانانفجار صراع العصابات في هرم السلطة الإيرانية

انفجار صراع العصابات في هرم السلطة الإيرانية

0Shares
انفجار صراع العصابات في هرم السلطة الإيرانية

يشهد المشهد السياسي الإيراني تصعيداً غير مسبوق في حرب الأجنحة داخل النظام، مدفوعاً بـ تراجع نفوذ خامنئي وتراكم الفشل الاستراتيجي للنظام في المنطقة والداخل. لقد تسببت هذه العوامل، إلى جانب الأوضاع الانفجارية للمجتمع الإيراني، في انتقال التناقضات الحادة من القاعدة إلى قمة السلطة، محولة الخلافات حول السياسة إلى صراع وجود بين عصابات الحكم. وفي هذا السياق، شنت صحيفة “كيهان”، الناطقة بلسان خامنئي، هجوماً كاسحاً على الجناح المنافس متهمةً إياه بالعمالة للغرب وتبديد موارد الدولة، فيما تم تصفية حسابات أخرى عبر توقيف أنشطة صحيفة “هم‌ميهن” التابعة لعصابة “كارگزاران”. هذا التقرير يسلط الضوء على تفاصيل هذا الصراع المتفاقم.

صورة صحف حكومية إيرانية
من صراع الذئاب إلى رغيف الخبز الحجري: صحف الحکومیة ترسم خريطة الانهيار

ترسم وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية الصادرة يوم الأحد، 26 أكتوبر 2025، صورة قاتمة لنظام يتآكل من الداخل على ثلاث جبهات متزامنة: صراع وحشي ومفتوح في قمة هرم السلطة

 اتهامات “كيهان”: عمالة للغرب وفساد مالي وتبديد للخزانة

في 29 تشرين الثاني نشر حسين شريعتمداري، مدير “كيهان”، مقالاً رئيسياً بعنوان “حملة على روسيا أو عمالة لأمريكا؟!”. ووصلت الاتهامات الموجهة للجناح المنافس إلى حد التخوين الصريح والعمالة.

اتهم شريعتمداري ممثل الولي الفقيه في صحيفة كيهان صراحة بـ العمالة لأمريكا، مستخدماً اقتباساً من خميني يدعو إلى “تحديد وكشف ‘أذيال أمريكا’ وتقديمهم إلى المحاكم”. وزعم أن انتقاد هذا الجناح لتعاون النظام مع دول مثل روسيا والصين وقلقهم من تحييد العقوبات هو دليل على خدمة المصالح الأمريكية.

وجهت الصحيفة اتهامات خطيرة لروحاني وفريقه بـ “الفرار من المساءلة” حول قضايا كبرى، أبرزها “ضخ غير منضبط لكميات هائلة من الذهب والعملة الأجنبية” (بلغت ٦٠ طناً من الذهب و ٢٢ إلى ٢٨ مليار دولار) في الأشهر الأخيرة من تسليم السلطة، وهو ما وُصف بأنه “تجريف لخزانة الدولة“. كما حملته مسؤولية إدخال “آلية الزناد (Snapback)” في الاتفاق النووي.

تأكيداً على أن الصراع تجاوز المناكفات الإعلامية وأصبح حرباً مفتوحة باستخدام أدوات القمع، تزامن الهجوم العنيف لـ “كيهان” مع إجراء أمني استهدف صحيفة “هم‌ميهن”، التابعة لعصابة كارگزاران.

تم إخراج الصحيفة من على شبكة الإنترنت، وأُبلغت إدارتها، بأوامر من الجهات الأمنية، بمنع تحميل أي محتوى على شبكات التواصل الاجتماعي “حتى إشعار آخر”، دون تقديم أي إخطار رسمي يوضح السبب.

يُظهر هذا التوقيف أن الصراع أصبح حرباً شاملة يتم فيها استخدام القوة الأمنية والقضائية من قبل التيار المهيمن (عصابة خامنئي) لـ قمع وتصفية وتهميش الأجنحة الأخرى، في محاولة للسيطرة المطلقة على السلطة في ظل الانهيار المتصاعد لأوضاع البلاد.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة