الرئيسيةأخبار إيرانوحدات المقاومة تبذر فجرًا جديدًا: قراءة في دور الطليعة المنظمة في إيران

وحدات المقاومة تبذر فجرًا جديدًا: قراءة في دور الطليعة المنظمة في إيران

0Shares

وحدات المقاومة تبذر فجرًا جديدًا: قراءة في دور الطليعة المنظمة في إيران

في المشهد الإيراني اليوم، يتجلى صراع جبهتين بوضوح. من جهة، يقف نظام الملالي الذي يقيم محاكمات صورية ضد 104 من أعضاء مجاهدي خلق، ويهدد أنصارهم في الخارج، ويستخدم أقصى درجات الشيطنة والبدائل الزائفة ليحاول عبثًا بناء جدار سميك بين المقاومة والمجتمع الإيراني. ومن جهة أخرى، تتقدم وحدات المقاومة وتتكاثر في المدن، وخاصة في طهران، ويؤكد السجناء السياسيون على صمودهم ورفضهم لأي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كان نظام الشاه أم نظام الملالي. وفي خضم هذه المواجهة، ومع حلول الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق، تكشف وحدات المقاومة عن أوراق لعب جديدة ضد ديكتاتورية الملالي المتداعية؛ أوراق تبعث على الأمل والفرح وتكسر جدار القمع.

مجتمعٌ خصبٌ لولادة وتكاثر وحدات المقاومة

إن السؤال الذي يطرح نفسه هو: ما هي الرسالة السياسية التي يحملها نمو وتنوع أنشطة وحدات المقاومة وتكاثر أعدادها؟ إن إدراك التناقض الرئيسي بين المجتمع والنظام الحاكم، وفهم القوى الأساسية الفاعلة في ميزان القوى، هو فن استخلاص الطاقة الاجتماعية والثقافية اللازمة لإيصال مجتمع مقهور إلى الحرية والديمقراطية. وفي إيران اليوم، تقوم وحدات المقاومة بهذا الدور ببراعة، وقد اكتسب هذا الدور أهمية خاصة مع اقتراب الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق. لقد شهدنا في الأيام الأخيرة كيف أن وحدات المقاومة قد تبنت أشكالاً جديدة من الأنشطة الشجاعة التي تكسر حالة الجمود، حيث أصبحت شوارع طهران مسرحًا لحضورها الواسع.

إن المجتمع الإيراني نفسه هو الأرض الخصبة لخلق وتكاثر وحدات المقاومة. فمن المستحيل، في ظل هذا الحجم الهائل من الشيطنة والدعاية الجنونية ضد مجاهدي خلق، أن يتمكن الشاب الإيراني من تشخيص التناقض الرئيسي والقوة المحورية في الصراع، وأن يجد الحل في وحدات المقاومة، لولا أن المجتمع نفسه مهيأ لهذا التحول.

وحدات المقاومة: نتاج تجربة تاريخية عميقة

إن أنشطة وحدات المقاومة ليست وليدة اللحظة، بل هي نتاج خلاصة شاملة لتاريخ النضال الممتد من عام 1979 إلى 2025. في هذه السنوات الطويلة، تم اختبار طرق وبرامج واستراتيجيات مختلفة. إن استراتيجية وحدات المقاومة هي تسليط الضوء على أفق الحل لإسقاط نظام الملالي البغيض، وهي تحمل في جعبة تجاربها كل الدروس المستفادة من المسارات التي تم قطعها منذ عام 1979 حتى الآن. لقد تجاوزت هذه الاستراتيجية كل أنواع الحيل الرجعية والتبعية والاستعمارية، لترسم مسار تحقيق فجر إيران الحرة والديمقراطية، بالوقوف على قاعدة صلبة من إرادة جبهة الشعب.

زارعو الأمل في أرض اليأس

لا شك أن كل عملية تنفذها وحدات المقاومة تملأ صدور غالبية الشعب الإيراني بالأمل وتزين شفاههم بالثناء. إن حضور وحدات المقاومة في أي حي من أحياء المدن والقرى الإيرانية هو رمز حي لاستمرارية الانتفاضة حتى الإطاحة الحتمية بنظام ولاية الفقيه الرجعي. في المشهد السياسي الإيراني الحالي، كل وحدة مقاومة هي بمثابة من يبذر الأمل في أرض اليأس والموت القاحلة؛ أرض نظام ولاية الفقيه البغيض.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة