رسالة الأخت المجاهدة زهراء مريخي، الأمينة العامة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية – سبتمبر 2025
وجهت الأخت المجاهدة زهراء مريخي، الأمينة العامة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، رسالة هامة بمناسبة الذكرى السنوية الستين لتأسيس المنظمة. وفي هذه الرسالة، هنأت السيدة مريخي الشعب الإيراني والمقاومة، وأشادت بالدور التاريخي للمؤسسين الأوائل للمنظمة الذين أرسوا دعائم “إسلام ثوري” مناهض للاستغلال في مواجهة ديكتاتورية الشاه. وأكدت على أن المنظمة، عبر ستة عقود من النضال ضد نظامي الشاه والملالي، أثبتت أنها مشروع تحرري استطاع، بقيادة مسعود رجوي ومريم رجوي، أن يقدم حلولاً للتحديات الكبرى وأن يمهد الطريق لإسقاط النظام من خلال ثورة إيديولوجية داخلية أعطت الريادة للمرأة.
وشددت السيدة مريخي على أن نظام الملالي يعيش اليوم في أقصى درجات الضعف والعجز، وأن المجتمع الإيراني على وشك الانفجار، مما يجعل الثورة هي الحل الوحيد والحتمي. كما حذرت من الحلول الزائفة التي تطرحها بقايا الديكتاتورية السابقة، ووصفتها بأنها “فاشية جديدة”، مؤكدة أن أي طريق لا يؤدي إلى جمهورية ديمقراطية هو عودة للاستبداد. واختتمت رسالتها بدعوة جيل الشباب إلى تبني الثورة المستمرة كسبيل وحيد للتحرر.
وفيما يلي النص الكامل للرسالة:
أيها المواطنون الشامخون،
يا أبطال وحدات المقاومة،
أيها السجناء المجاهدون والمناضلون،
يا أنصار مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية!
بكل فخر، نحتفي بالذكرى الستين لانطلاقة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المناضلة والتحررية.
أتقدم بالتهنئة لكم جميعًا.
إن هذه المنظمة هي زهرة نضالات الشعب الإيراني على مدى 120 عامًا ضد الشاه والملالي، وهي تستحق أسمى التهاني.
تحية لحنيف نجاد الكبير ورفيقيه سعيد محسن وأصغر بديع زادكان!
تلك الأرواح والأفكار المفعمة بالخير والنقاء، التي كانت كل منها آية في الحكمة والبصيرة والمحبة والإخلاص ونبل الطبع. إن تعاليمهم التي نقشوها بدمائهم الزكية على لوح الضمير النضالي للمجتمع الإيراني، قد وضعت الصدق والفداء في منزلة أسمى الفضائل.
كانت أيديهم خالية من الإمكانيات المادية، لكنهم كانوا يتمتعون بقوة روحية هائلة في إيقاظ الإنسانية التي كانت قد غطت في نوم النسيان وفقدت ذاكرة قوتها الحقيقية. في زمن بدا فيه أن طغيان الديكتاتورية والتبعية قد أوصل حركة التحرر إلى طريق مسدود، قاموا بـ “إزالة الغبار عن وجه الدين” ببصيرة عميقة ومناهضة للرجعية تثير الإعجاب.
لقد طرحوا مشروعًا جديدًا بـ “إسلامهم الثوري” الذي واجه تحديات العصر، وتطلع إلى أبعد آفاق تحرير المجتمع.
- انطلاقًا من ترسيم الحدود بين المُستغَل والمُستغِل، وهو أهم حد فاصل في تاريخ البشرية.
- طرح مجتمع حر.
- طرح علاقات قائمة على العدالة والمساواة، بقيم نابعة من رفض الاستغلال والجهل والإكراه.
- مجتمع خالٍ من القمع والتمييز بين الرجل والمرأة، مع التأكيد على حقوق القوميات.
اسم هذا المشروع هو: منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
لقد أُعدم المبدعون الصادقون لهذا المشروع رميًا بالرصاص على أيدي جلادي سافاك الشاه. هؤلاء الرواد، ببذلهم لأرواحهم، فتحوا طريق الجهاد و إسقاط الديكتاتورية الشاه، كما قال الأب طالقاني.
وأبعد من ذلك:
- رسّخوا حدود دين الإسلام في مواجهة أي فهم رجعي له، وأبرزوا طبيعته المناهضة للاستغلال.
- أسسوا لنضال وتنظيم قائم على المبادئ، وأرسوا دعائم كفاح احترافي شامل.
لذا، فإن بلوغ هذه الحركة عامها الستين، والتي قطعت طريقًا طويلاً وشاقًا مليئًا بالدماء والمصاعب استنادًا إلى هذه الأسس، يعني انتصار أهم المبادرات والرؤى الفكرية والمبدئية للمؤسسين.
في الوقت نفسه، تُعد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مشروعًا تحرريًا استجاب، بقيادة مسعود رجوي، لأكبر التحديات الإيديولوجية والسياسية في تاريخ إيران المعاصر خلال نصف القرن الماضي. من التأسيس النظري والعملي لثورة تحررية تهدف إلى تغيير العلاقات الاقتصادية والاجتماعية، وتقديم نقيض فكري وثقافي فاعل في وجه الرجعية الدينية الحاكمة، وهو العامل الرئيسي في هزيمة إيديولوجية نظام ولاية الفقيه، وصولًا إلى تقديم إجابة لمسألة القيادة في الحركة الوطنية كسبيل ومفتاح للنصر.
أيها المواطنون!
لقد عرّف حنيف نجاد منذ البداية منظمة مجاهدي خلق في أفق مشرق يرتبط بأسمى مصالح الشعب الإيراني، يدافع عن جميع قوى جبهة الشعب، ونسيجه يتكون من نضالهم وتضحياتهم. إن حياة وحركة هذه المنظمة نابعة من صمود السجناء الشجعان، من الأبطال المجهولين في عام 1981، حتى آخرهم أمثال بهروز ومهدي.
نعم، هذه المنظمة هي كنز وطني وتجلٍ لغضب وثورة ومقاومة وقيام ومعاناة الشعب المكبل بالأغلال.
أيها المواطنون!
يرى الجميع هذه الحقيقة، وهي أن النظام الحاكم، خاصة بعد سلسلة هزائمه الكبرى في العام الماضي، يعيش اليوم في منتهى العجز السياسي والعسكري والدولي. ومن الواضح تمامًا أن جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية مكتظة بتناقضات لا حل لها، وأن التمرد والعصيان قد اجتاح المجتمع.
لكن هذه الظروف، لكونها حادة ومتفجرة بشكل استثنائي، لم تترك مجالاً لحلول وخيارات متنوعة. فيما يتعلق بولاية الفقيه وحلفائها السياسيين والطبقيين، فإن الحل الوحيد للنظام، كما كان دائمًا، هو اللجوء إلى أشد أشكال القمع لاحتواء مجتمع يتربص للانتفاضة..
وفيما يتعلق بالشعب وجبهة الشعب، فإن الطريق الوحيد هو الثورة لإسقاط نظام الملالي.
نعم، الجواب يكمن في الحل الثوري. لم يعد لدى النظام ورقة يلعب بها لزيادة القمع، وهو في حالة من الخوف والدفاع الكامل.
وليس من قبيل الصدفة أن بقايا الديكتاتورية السابقة أيضًا، بعد سنوات من التظاهر بالديمقراطية، قد أعلنت أخيرًا عن حلها الخاص كمسودة لـ “مرحلة الطوارئ”. حلٌ يقوم على الحكم العسكري، واستخدام وتعزيز أعتى أجهزة القمع الحالية، وإعادة بناء نظام الشاه المطلق. هذا يعني حل الفاشية الجديدة المسعورة.
يجب أن نؤكد أن أي مسار، أي توجه، وأي بديل، دون الاعتماد على الثورة الديمقراطية والجمهورية الديمقراطية، سيؤدي حتمًا إلى الرجعية والاستبداد والتبعية.
أيها المواطنون!
إنه لمن دواعي فخر مجاهدي خلق أنهم تقدموا خلال 40 عامًا من الـ 60 عامًا الماضية في ضوء الثورة الإيديولوجية الداخلية التي كانت مريم رجوي رائدتها ومرشدتها وقائدتها. وفي هذا المسار، تصدوا لإيديولوجية التمييز الجنسي والفردية الاستغلالية، وتخلوا عن بيوتهم وأملاكهم من أجل حرية الشعب والوطن.
نعم، الشجرة تُعرف من ثمارها. وهذه الثورة يمكن معرفتها من صلابة تنظيم هذه الحركة، ومن روح المسؤولية لدى النساء والرجال الطليعيين، ومن نقاء علاقاتها الداخلية، ومن قدرتها على الصمود في وجه أعاصير القمع والشيطنة الهوجاء في العقود الأخيرة.
هذه الثورة هي نهج جديد، بقيادة مريم رجوي وبريادة وراية النساء، مهدت الطريق لإسقاط هذا النظام المعادي للمرأة.
حقًا، إن الستين عامًا الماضية ونضالاتها ضد ديكتاتوريتين، وخاصة الرجعية والاستبداد الديني المهيب، بكل ما فيها من آلام ومعاناة ودماء طاهرة بُذلت، هي أصعب اختبار في تاريخ أمة وألمع فصل في تاريخ إيران. فصلٌ شُيّد فيه صرح عظيم من الجهاد والثورية وأسمى الفضائل التحررية.
نأمل أن تتحدث الأجيال القادمة أكثر فأكثر عن النضال الذي لا هوادة فيه لأبناء إيران الشجعان في أحلك الحقب.
إن رسالة مجاهدي خلق في منعطف الذكرى الستين لحياة هذه المنظمة الثورية المفعمة بالحيوية والنضال، موجهة بشكل خاص إلى جيل الشباب، وهي دعوة إلى الثورة المستمرة من أجل التحرر من الاستبداد والاستعمار والاستغلال!
التحية للشعب
التحية للحرية
- آلاف يتجمعون في باريس للتنديد بتصاعد الإعدامات في إيران
- رسالة مريم رجوي إلى مظاهرة الإيرانيين في باريس
- صحيفة لا تريبيون: التغيير بيد الشعب الإيراني، وخطة المقاومة هي البديل لنظام الولي الفقيه
- زاهدان: وحدات المقاومة ترحب بوقف إطلاق النار وتعلن أن السلام مرهون بإسقاط النظام بيد الشعب ومقاومته المنظمة
- صفوي عبر نيوزماكس: الحل ليس في الحرب بل بدعم الانتفاضة لوقف إعدامات الولي الفقیة
- أوراسيا ريفيو: رجوي ترحب بالهدنة وتؤكد أن السلام الدائم يتطلب إسقاط نظام الملالي من قبل الشعب







