الذكرى الستون لتأسيس منظمة مجاهدي خلق: إرث من الصمود ومستقبل تصنعه وحدات المقاومة
بينما تحيي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الذكرى الستين لتأسيسها في سبتمبر 2025، فإنها تقف كشاهد على ستة عقود من النضال الدؤوب ضد دكتاتوريتين متعاقبتين. وتأتي هذه المحطة التاريخية في وقت يتصاعد فيه قمع النظام، حيث أقدم في الشهر الماضي على إعدام اثنين من أعضاء المنظمة، بينما يواجه العديد من أنصارها في السجون أحكاماً بالإعدام. لكن ما يثبته الواقع هو أن كل قطرة دم تسفك من هذه الحركة تتحول إلى بذرة تنبت الآلاف من الشباب الذين ينضمون إلى صفوف وحدات المقاومة.
على الرغم من عقود من القمع الوحشي من قبل نظامي الشاه والملالي، تمكنت منظمة مجاهدي خلق من إبقاء شعلة المقاومة مشتعلة. وفي 3 سبتمبر 2025، أطلقت شبكة المنظمة الداخلية، وحدات المقاومة، حملة وطنية من الأنشطة المناهضة للنظام. وتثبت هذه الأعمال أن المنظمة، التي تواجه آلة القتل، لا تكتفي بالبقاء على قيد الحياة فحسب، بل إنها تزدهر وتتوسع وتقود إيران بفعالية نحو مستقبل حر وديمقراطي من خلال تغيير النظام.

شبكة وطنية من الشجاعة
لم تكن أنشطة الذكرى حوادث معزولة، بل كانت استعراضًا منسقًا وشجاعًا للتحدي امتد ليشمل جميع أنحاء البلاد، ونُفذت في خضم موجة شديدة من الإجراءات القمعية التي يمارسها النظام، خاصة ضد أنصار منظمة مجاهدي خلق. من العاصمة طهران، إلى المراكز الرئيسية مثل أصفهان ومشهد وتبريز، وصولاً إلى محافظات مثل سيستان وبلوشستان (مهرستان وزاهدان)، وخوزستان (الأهواز)، وكرمان، أثبتت وحدات المقاومة وجودها بقوة.
قام النشطاء بتعليق لافتات كبيرة تحمل شعار منظمة مجاهدي خلق من على الجسور مع رسائل مثل “إحياءً للذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق” و”60 عامًا من التضحية اللامحدودة”، تكريمًا لأكثر من 120 ألفًا من أنصار وأعضاء المنظمة الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الحرية. تعرض هذه الحملة الواسعة شبكة عميقة الجذور ومرنة قادرة على العمل تحت أنف أحد أكثر الأجهزة الأمنية قمعية في العالم.

تكريم الماضي، والنضال من أجل المستقبل
كان الموضوع الرئيسي للحملة هو رسم خط مقاومة واضح وغير منقطع ضد جميع أشكال الاستبداد، والذي تم تلخيصه بقوة في شعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الملالي”، الذي رُفع على لافتات في همدان. وأشادت وحدات المقاومة بمؤسسي الحركة، الذين كان الكثير منهم ضحايا لطغيان الشاه.
ففي تبريز، وُضعت أكاليل الزهور على مسقط رأس محمد حنيف نجاد، أحد مؤسسي منظمة مجاهدي خلق. وفي طهران، أُقيم تكريم مماثل في ساحة جيتكر، الموقع الذي أعدم فيه نظام الشاه مؤسسي المنظمة وأعضاء لجنتها المركزية في عام 1972. وفي أصفهان، تم تكريم مسقط رأس أصغر بديع زادكان، أحد المؤسسين، بالزهور أيضًا. هذه الأعمال الرمزية تعزز المبدأ التأسيسي للمنظمة: الرفض التام للحكم الديكتاتوري، سواء كان ملكيًا أم ثيوقراطيًا.

الدفاع عن رؤية وقيادة ديمقراطية
إلى جانب تكريم إرثهم، روجت وحدات المقاومة بنشاط للبديل الديمقراطي الذي تدافع عنه المقاومة الإيرانية. عُرضت ملصقات كبيرة لزعيم المقاومة الإيرانية مسعود رجوي ورئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي بشكل بارز على البنى التحتية العامة، مثل جسور المشاة في طهران.
وعبرت شعارات الحملة عن رؤية واضحة لمستقبل إيران مع دعم لخطة السيدة مريم رجوي ذات العشر نقاط لمستقبل إيران. ففي زابل، أعلنت اللافتات التزام الحركة بـ “فصل الدين عن الدولة، وحرية الأديان”. وفي أصفهان، حمل المؤيدون لافتات كتب عليها “خيارنا مريم رجوي”. كما تم عرض شعار السيدة رجوي الملهم “يمكن ويجب” على ملصق كبير لها في طهران وعلى لافتات في زابل، مما يشير إلى دفعة استباقية وحازمة نحو الحرية.


المسيرة التي لا يمكن إيقافها نحو الحرية
تعتبر أنشطة الذكرى الستين دليلاً قاطعاً على أن منظمة مجاهدي خلق لم تنجُ فقط من المحن الهائلة، بل برزت كقوة منظمة رئيسية للتغيير داخل إيران. إن الأعمال الجريئة والواسعة النطاق التي قامت بها وحدات المقاومة – والتي تأتي بعد أسابيع فقط من إعدام النظام لعضوين من المنظمة – تظهر أن الحركة تزدهر، ولا تكتفي بالبقاء على قيد الحياة.

إنهم محرك التغيير، ويثبتون كل يوم أن نظام الملالي لا يمكنه إطفاء السعي الدائم من أجل إيران حرة وديمقراطية. إن قصتهم الممتدة لستين عامًا من المثابرة والتضحية والالتزام الراسخ تظهر أنه بينما قد تسقط الأنظمة، فإن مسيرة الشعب الإيراني نحو الحرية هي قوة لا يمكن إيقافها.
- زاهدان: وحدات المقاومة ترحب بوقف إطلاق النار وتعلن أن السلام مرهون بإسقاط النظام بيد الشعب ومقاومته المنظمة
- وحدات المقاومة في 12 مدينة تحيي ملحمة أشرف وتجدد العهد مع 36 شهيداً لإسقاط الولي الفقيه
- وحدات المقاومة تخلد ذكرى شهداء مجاهدي خلق في 15 مدينة وتعاهد على إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه
- لا نساومكم على أرواحنا.. الوصية التاريخية لستة شهداء تفضح دكتاتورية الولي الفقیة
- فشل استراتيجية الرعب: النظام الإيراني يعجز عن إسكات وترهيب وحدات المقاومة
- تخليد الشهيدين المجاهدين وحيد بني عامريان وأبوالحسن منتظر في مدن إيران







