اللجنة البريطانية من أجل إيران حرة تحذر: النظام الإيراني يدمر أدلة جرائمه ويمهد لمجزرة جديدة
في بيان حاسم، أعربت اللجنة البريطانية من أجل إيران حرة (BCFIF)، التي تضم شخصيات بارزة من مجلسي البرلمان البريطاني، عن قلقها العميق إزاء المحاولات المستمرة من قبل سلطات النظام الإيراني لتدمير أدلة جرائمها التي وصفها خبراء الأمم المتحدة بأنها “جرائم ضد الإنسانية بنية الإبادة الجماعية“. وحذرت اللجنة من أن هذه الأفعال قد تكون تمهيدًا لتكرار مجازر الماضي، داعية الحكومة البريطانية والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة.
تدمير الأدلة كاستمرار للجريمة
أشارت اللجنة إلى التصريحات الأخيرة لنائب عمدة طهران، التي كشفت عن تحويل جزء من مقبرة بهشت زهرا، حيث دُفن العديد من ضحايا الإعدامات خارج نطاق القضاء في الثمانينات، إلى موقف للسيارات بإذن رسمي من السلطات. وأدانت اللجنة بشدة هذه المحاولات لمحو أدلة الجرائم الماضية، مؤكدة أنها “تؤكد تحذيراتنا السابقة بأن النظام يمهد الطريق لمجزرة أخرى في سجون إيران، على غرار الإعدامات الجماعية للسجناء السياسيين في عام 1988”.
وأوضح البيان أن “تدمير أدلة الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية هو في حد ذاته انتهاك صارخ للقانون الدولي”. وأضاف أن النظام، من خلال هذه الأفعال، يواصل ارتكاب جرائمه بشكل مستمر لأنه يمنع بشكل فعال تحقيق العدالة وجبر الضرر للضحايا. كما أشار إلى أن عائلات الضحايا الذين يطالبون بالعدالة، مثل مريم أكبري منفرد، يتعرضون للاعتقال والسجن من قبل القضاء الإيراني.
دعوة للاعتراف بالإبادة الجماعية
دعت اللجنة البريطانية من أجل إيران حرة حكومة المملكة المتحدة إلى أن تعترف رسميًا، بالتعاون مع حلفائها، بأن مجزرة عام 1988، التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي، هي “جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية”. وأكدت اللجنة أن مثل هذه الخطوة تتماشى مع استنتاجات خبراء الأمم المتحدة، وهي مبررة قانونيًا كما أثبتت إدانة حميد نوري في السويد بموجب الولاية القضائية العالمية لدوره في تلك المجزرة.
إنهاء ثقافة الإفلات من العقاب
في ختام بيانها، شددت اللجنة على ضرورة أن تضع الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) حداً لثقافة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها النظام. وطالبت بأن تكون جميع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع إيران مشروطة بالوقف الفوري للإعدامات والإفراج عن جميع السجناء السياسيين. وحذرت من أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية منع وقوع مذبحة أخرى في السجون الإيرانية، ويجب عليه الآن اتخاذ خطوات عملية لمحاسبة النظام وقادته على جرائمهم ضد الإنسانية.
- دومينيك أتياس تستنكر إعدامات نظام الولي الفقيه وتطالب بتدخل دولي ملموس
- حراك أوروبي بوجه المشانق الإيرانية: صرخة دولية ضد الإعدامات السياسية
- أزمة إيران الوجودية: هل هي طبول الحرب أم حبال المشانق؟
- اللجنة الألمانية للتضامن مع إيران الحرة: إدانة شديدة لإعدام السجناء السياسيين ومطالبة بتحرك أممي وأوروبي عاجل
- الأسبوع الـ115 لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”: إضراب واسع للسجناء السياسيين في 56 سجناً بإيران
- صحيفة ديلي ميل: مخاوف دولية من إصدار قضاة الموت عشرات أحكام الإعدام وسط ذعر النظام الإيراني من السقوط







