بحيرة أرومية تحتضر: مسؤول إيراني يعترف بالجفاف الوشيك
في اعتراف رسمي وصادم، أكد مسؤول في نظام الملالي أن التنبؤات بجفاف بحيرة أرومية بالكامل بحلول نهاية هذا الصيف “صحيحة تمامًا”، مما ينذر بكارثة بيئية واجتماعية غير مسبوقة. يأتي هذا الإقرار في وقت يتهم فيه الخبراء والمراقبون السياسات التدميرية للنظام، وعلى رأسها المشاريع المائية التي ينفذها حرس النظام الإيراني، بالمسؤولية المباشرة عن دفع البحيرة نحو الموت الحتمي.
ففي مؤتمر صحفي عُقد يوم الثلاثاء 5 أغسطس، صرح أحمد رضا لاهيجان زاده، نائب رئيس منظمة حماية البيئة، بأن منسوب مياه البحيرة وصل إلى أدنى مستوى له على الإطلاق. وقدم أرقامًا كارثية تظهر حجم المأساة، حيث بلغ حجم المياه نصف مليار متر مكعب فقط، مقارنة بملياري متر مكعب في نفس الوقت من العام الماضي، أي أن البحيرة فقدت 75% من مياهها خلال عام واحد فقط. كما تقلصت مساحتها إلى 581 كيلومترًا مربعًا، وهو رقم مرشح للتلاشي تمامًا مع استمرار موجة الحر والتبخر.
ورغم أن المسؤول الحكومي تجنب الخوض في الأسباب الجذرية، إلا أن الخبراء والمراقبين المستقلين يؤكدون أن هذه الكارثة ليست طبيعية، بل هي نتيجة مباشرة لسياسات النظام على مدى عقود، وتحديداً الدور المدمر الذي لعبه حرس النظام الإيراني. فقد قام مقر خاتم الأنبياء، الذراع الهندسي والاقتصادي للحرس، ببناء عشرات السدود بشكل عشوائي وغير مدروس على الأنهار التي تغذي البحيرة، بهدف تحقيق مكاسب اقتصادية والسيطرة على الموارد المائية، دون أي اعتبار للآثار البيئية المدمرة التي حذر منها المتخصصون مرارًا. هذه المشاريع حولت شريان حياة البحيرة إلى مجرد أداة لملء جيوب قادة الحرس.
وحذر لاهيجان زاده نفسه من العواقب الوخيمة التي تمت دراستها في سيناريوهات الجفاف الكامل، والتي تشمل هجرة الملايين، وتفشي الأمراض، وهبوب عواصف الغبار الملحية السامة، وتدمير سبل العيش لملايين المزارعين والمواطنين. وأضاف أن تحقق هذا السيناريو سيؤدي إلى “ضرر لا يمكن تصوره للبلاد”. هذا الضرر الذي حذر منه، هو اليوم نتيجة مباشرة لسياسات نظام حوّل أحد أكبر كنوز إيران الطبيعية إلى صحراء قاحلة بسبب جشعه وفساده وسوء إدارته.
- غليانٌ عمالي واحتجاجاتٌ متصاعدة في إيران رفضاً لتجويع الكادحين واحتكار حرس النظام لثروات البلاد
- يوم الإنزال الاقتصادي ــ خنق مالي شامل يضع نظام الملالي أمام الحساب الأخير
- مقارنةُ ميزانياتٍ تفضح تخصيص 700 مليون دولار لتمويل الميليشيات مقابل حرمان 12 مليون إيراني من أبسط الخدمات
- إيران: إغلاق محطات البنزين وطوابير طويلة وسط غضب شعبي من رفع الأسعار
- شبكات أمنية وأبناء كبار مسؤولي النظام الإيراني ينهبون مليارات الدولارات من عائدات النفط وسط فقر مدقع للشعب
- مريم رجوي: الانهيار المتسارع للعملة الإيرانية أفقد أموال الشعب أكثر من نصف قيمتها خلال عام







