Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

مستقبل إيران خارج خيار الحرب أو الاسترضاء

مستقبل إيران خارج خيار الحرب أو الاسترضاء الزائف

مستقبل إيران خارج خيار الحرب أو الاسترضاء الزائف

مستقبل إيران خارج خيار الحرب أو الاسترضاء

لعقود من الزمن، أصيب المجتمع الدولي بالشلل أمام خيار زائف عند مواجهة نظام الملالي في إيران: إما الدخول في حرب خارجية مدمرة أو اتباع سياسة استرضاء عقيمة. هذا الجمود سمح للطغيان بالتجذر، مهدداً السلم العالمي ومعرضاً الشعب الإيراني لمعاناة لا توصف. ولكن في “المؤتمر العالمي لإيران حرة 2025” في روما، برز إجماع قوي حول مسار حقيقي للمضي قدماً – وهو “الخيار الثالث” الذي يدعم تغيير النظام بقيادة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

هذا الحل، الذي لطالما كان حجر الزاوية لـالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يكتسب الآن زخماً دولياً غير مسبوق. فمع اجتماع كبار الشخصيات من جميع أنحاء العالم في العاصمة الإيطالية، أكدوا أن الحل الشرعي والدائم الوحيد يجب أن يأتي من داخل إيران. وكما أعلنت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس، ملخصةً الرسالة الأساسية للمقاومة على مدى عقدين: “سياسة الاسترضاء؟ لا! الحرب؟ لا! هل هذا النظام قابل للإصلاح؟ لا! إذن ما هو الحل؟ الحل هو تغيير النظام – على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة”.

نهاية عصر الاسترضاء

لم تفشل سياسة الاسترضاء في جعل النظام معتدلاً فحسب، بل شجعته على التمادي. وكما أشار المتحدثون تباعاً في روما، قوبل الحوار والتنازلات بزيادة القمع الداخلي وتصدير الإرهاب والسعي الحثيث لامتلاك أسلحة نووية. وقدم الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، شارل ميشيل، بناءً على تجربته المباشرة، تحذيراً صارخاً للقادة الغربيين الذين قد لا يزالون يأملون في الدبلوماسية مع حكام طهران الحاليين، قائلاً: “الدرس الأول: لا تسترضوا المعتدي، لأن سياسة الاسترضاء لا تنجح ولن تنجح أبداً”.

حدود الحل العسكري

في حين كشفت الضربات العسكرية الأخيرة على منشآت النظام النووية عن ضعفه، كان المتحدثون في روما واضحين بأن التدخل العسكري الأجنبي ليس حلاً مستداماً. وكما أكدت الوزيرة الفرنسية السابقة ميشيل آليو ماري: “لا يمكن لأي تدخل عسكري خارجي أن يحل مشكلة سياسية داخلية. وبالتالي، يجب استبعاد التدخل العسكري”. فالحرب الأساسية، كما أشارت السيدة رجوي، كانت دائماً تلك التي يشنها النظام ضد شعبه. وتعتبر الإعدامات الأخيرة لعضوي منظمة مجاهدي خلق بهروز إحساني ومهدي حسني شهادة مأساوية على هذه الحقيقة. وفي تطور مروع، نشرت وكالة أنباء فارس التابعة لـحرس النظام الإيراني مقالاً افتتاحياً في 7 يوليو 2025، أشادت فيه بـمجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي، ودعت صراحة إلى تكرارها.

البديل الديمقراطي

الخيار الثالث” ليس أملاً مجرداً؛ إنه بديل ذو مصداقية، منظم، وقابل للتطبيق، يجسده المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وكما قال شارل ميشيل بقوة، فإن هجمات النظام المستمرة على المقاومة تكشف عن خوفه الأكبر: “يمكنهم الاستمرار في القول بأنكم غير منظمين… لكن هوسهم المستمر بقمعكم واستهدافكم يظهر العكس تماماً. أنتم منظمون، ولديكم مصداقية، وتمثلون بقوة شعب إيران وأمله ومستقبله”. يرتكز هذا البديل على رؤية واضحة لإيران المستقبل، مُفصلة في خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر – وهي مخطط لجمهورية ديمقراطية، علمانية، وغير نووية، تضمن المساواة بين الجنسين والعدالة للجميع.

على العالم أن يختار الجانب الصحيح من التاريخ

بعث مؤتمر روما برسالة لا لبس فيها: يجب على المجتمع الدولي أن يتحرر من شلله ويدعم نضال الشعب الإيراني. وهذا يعني اتخاذ إجراءات ملموسة، تبدأ بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. ولكن الأهم من ذلك، حان الوقت للاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة وإسقاط النظام الفاسد. فكما أوضحت السيدة رجوي في ختام كلمتها، المطلب ليس التدخل، بل عدم التدخل لصالح الديكتاتوريين: “هذه المقاومة لم تطلب يوماً مالاً أو سلاحاً. إنها تقول ببساطة: لا تقفوا مع الديكتاتورية الدينية – بل اعترفوا بالحق في المقاومة من أجل الحرية”.

Exit mobile version