Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

بروفيسور مرتضى قريب : “الجمهورية الديمقراطية” هي الطريق الوحيد لعودة النخبة وإنقاذ العلم من استبداد

بروفيسور مرتضى قريب : "الجمهورية الديمقراطية" هي الطريق الوحيد لعودة النخبة وإنقاذ العلم من استبداد

بروفيسور مرتضى قريب : "الجمهورية الديمقراطية" هي الطريق الوحيد لعودة النخبة وإنقاذ العلم من استبداد

بروفيسور مرتضى غريب : “الجمهورية الديمقراطية” هي الطريق الوحيد لعودة النخبة وإنقاذ العلم من استبداد

في خطاب هام خلال مؤتمر “إيران الحرة 2025” بواشنطن، أكد البروفيسور مرتضى قريب أن “التهجير القسري” للنخبة الإيرانية هو نتيجة مباشرة لاستبداد نظام الولي الفقیة، مشدداً على أن إقامة جمهورية ديمقراطية علمانية هو الشرط الوحيد لإنقاذ مستقبل إيران العلمي.

إن العلاقة بين العلم والسياسة ليست علاقة أحادية الاتجاه، بل هي رابطة جدلية وثيقة التأثير؛ فتاريخ الحضارات يثبت أن ازدهار المعرفة لا يتحقق إلا في ظل الاستقرار السياسي والحريات الأساسية. وكما أن التقدم العلمي يشكل محركاً للتطور الاجتماعي، فإن تسلط السياسة ومعاداتها للعقلانية يقود المجتمع حتماً نحو الهاوية والزوال.

وفي هذا السياق، جاء خطاب البروفيسور مرتضى قريب، الأستاذ البارز في العلوم الهندسية، خلال “مؤتمر إيران الحرة 2025” في واشنطن، ليقدم نموذجاً تشخيصياً دقيقاً لهذه المعادلة. لم يكن خطابه مجرد تحليل أكاديمي، بل وثيقة مؤلمة تكشف تداعيات تصادم الاستبداد الديني مع المصير العلمي لملت عريق.

مايك بومبيو: النظام الإيراني ضعيف وفاسد وسقوطه حتمي.. البديل الديمقراطي جاهز

في إطار جلسات “مؤتمر إيران الحرة 2025″، الذي عُقد في واشنطن العاصمة في الذكرى السادسة لانتفاضة نوفمبر، وبحضور ومشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

من “هجرة الأدمغة” إلى “التهجير القسري للنخبة”

استناداً إلى الإحصاءات الرسمية، تُعد إيران اليوم واحدة من أكثر النقاط سخونة وتأزماً في العالم في مجال “هجرة الأدمغة“، وهي ظاهرة يصفها البروفيسور قريب بدقة أكبر بـ “التهجير القسري للنخبة”. فقد غادر الملايين من المتخصصين والخبراء الإيرانيين بلادهم في العقود الأخيرة، ليس رغبة في الهجرة، بل لأن السياسات الحاكمة لنظام الولي الفقیة لا تتجاهل احتياجات المجتمع فحسب، بل ترى في وجود القوى المتخصصة والعقول المستنيرة تهديداً وجودياً لأيديولوجيتها القروسطية المتشددة.

ويكشف البروفيسور قريب، مستنداً إلى البيانات وتجربته المباشرة، أن الانهيار الاقتصادي وتدمير البنية التحتية العلمية في إيران ليسا نتاج الصدفة، بل هما ثمرة سياسات تنبع من منطق القمع واحتكار السلطة بدلاً من العقلانية والخبرة. فإدارة النظام سخرت كل شيء – من الجامعات إلى النظام الصحي – لخدمة بقائها وتحميل أيديولوجيتها، بدلاً من التخطيط لمستقبل البلاد.

الحرية: أكسجين الإبداع المفقود

في جملة مفتاحية تلخص جوهر الأزمة، قال البروفيسور قريب: “لا يمكن للابتكار والإبداع أن يزدهرا في مجتمع لا يسمح بالتفكير الحر”.

تُعتبر هذه العبارة خلاصة تجارب الأمم؛ فالإبداع يحتاج إلى بيئة لا تُجرم التساؤل، وتسمح للجيل الشاب بالبحث عن حلول لمشاكل مجتمعه دون خوف. إلا أن السياسة الحاكمة في إيران لم تفشل فقط في توفير هذه البيئة، بل حولت المؤسسات العلمية إلى مناطق خاضعة للرقابة الأمنية الصارمة.

السفيرة كارلا ساندز: المجلس الوطني للمقاومة حكومة في الانتظار.. وإيران لن تستبدل عمامة بتاج

في إطار جلسات “مؤتمر إيران الحرة 2025” المنعقد في واشنطن، وبحضور ومشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تركزت الكلمات على رسم ملامح مستقبل إيران الديمقراطي وبدائل الديكتاتورية

أرقام صادمة: طاقات مهدرة في الوطن ومبدعة في المهجر

استعرض البروفيسور قريب إحصائيات قد تبدو مدهشة للوهلة الأولى، لكنها في الحقيقة تقرع أجراس الإنذار حول انهيار الداخل الإيراني:

ويطرح البروفيسور السؤال الجوهري: “لماذا لم تتمكن هذه الطاقات الهائلة من الإنجاز داخل إيران؟”.

الجواب واضح ومحدد: غياب الحرية. فأي مجتمع يعاقب التفكير الحر ويهمّش الكفاءات خوفاً منها، يدفع أبناءه حتماً إلى خارج الحدود. لتصبح العلاقة بين العلم والسياسة في إيران اليوم علاقة “قمع وهروب” بدلاً من “دعم وتقدم”.

الحل في تغيير النظام

يخلص البروفيسور غريب إلى نتيجة حتمية مفادها أن الشرط الأساسي لاستعادة المواهب الإيرانية وإحياء البنية التحتية العلمية للبلاد يكمن في “إقامة جمهورية ديمقراطية، علمانية، ومسالمة”.

فقط في ظل هذا الهيكل السياسي يمكن للعلم أن ينمو بحرية، وتتغذى السياسة من العقلانية والتخصص. وتثبت رؤية البروفيسور غريب أن العلم بلا حرية يذبل، والسياسة بلا علم تتحول إلى استبداد، وأن مستقبل إيران مرهون بإزالة العائق الرئيسي الذي يحول دون تلاقي هذين العنصرين، وهو نظام الحكم القائم.

Exit mobile version