تقييم استخباراتي فرنسي: البرنامج النووي الإيراني أُصيب بأضرار بالغة وتأخير “كبير جداً”
في ظل هذه الأضرار، طهران تقطع صلتها بالوكالة الدولية للطاقة الذرية وتخلق “فجوة معلوماتية” خطيرة
في أحدث تقييم غربي لتداعيات الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية، أعلن رئيس جهاز المخابرات الخارجية الفرنسي (DGSE)، نيكولا لورنر، أن البرنامج النووي الإيراني قد “تضرر بشكل خطير” وتعرّض لتأخير “كبير جداً جداً”.
وفي تصريحات نقلها عنه قناة “LCI” الإخبارية الفرنسية يوم الثلاثاء، أوضح لورنر أن الضربات أثرت بشكل حاسم على جميع مراحل المشروع النووي، بدءاً من تخصيب اليورانيوم وصولاً إلى تصميم وتركيب الرؤوس الحربية على الصواريخ. وقال: “لقد تأثرت كل مرحلة من هذه العملية بشكل جدي”. ورغم تأكيده على حجم الضرر، أشار لورنر إلى أن التقييم الكامل لا يزال يتطلب المزيد من الدراسة، حيث لا يمكن لأي جهاز استخباراتي تقديم صورة شاملة فور وقوع الهجمات.
ويتناقض هذا التقييم الفرنسي مع بعض التقارير الاستخباراتية الأولية في الولايات المتحدة التي قدرت التأخير ببضعة أشهر فقط، بينما يتماشى أكثر مع تقديرات البنتاغون التي تحدثت عن تأخير يتراوح بين عام وعامين.
ولكن، النقطة الأكثر إثارة للقلق في تصريحات لورنر كانت تحذيره من استمرار التهديد النووي الإيراني السري. فقد أشار إلى وجود مخزون يبلغ 450 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب، مؤكداً أنه حتى لو تم تدمير جزء صغير منه، فإن المادة المتبقية لا تزال في حوزة النظام، وأن هناك “إجماعاً” استخباراتياً حول بقاء هذا المخزون.
وهنا تكمن خطورة التطورات الأخيرة، حيث تتفاقم هذه المخاوف بشكل كبير في ضوء الإجراءات الانتقامية التي اتخذها النظام الإيراني. فوفقاً لتقرير نشرته وكالة بلومبرغ، ردت طهران على الهجمات بقطع صلتها بالكامل مع هيئات الرقابة الدولية.
وأفاد التقرير بأن النظام الإيراني قام بإطفاء شاشات المراقبة النووية وقطع جميع قنوات الاتصال مع المسؤولين الرئيسيين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ونتيجة لذلك، لم تعد الوكالة تتلقى أي بيانات من المواقع النووية الإيرانية، ولا تعرف الآن مكان وجود ما يقدر بـ 409 كيلوغرامات من اليورانيوم عالي التخصيب والقريب من درجة صنع قنبلة.
وخلصت بلومبرغ إلى أن هذا الوضع، الذي يجمع بين برنامج نووي متضرر ولكنه غير مدمر بالكامل، وانقطاع تام للرقابة الدولية، يثير تساؤلات خطيرة حول المرحلة التالية من المهمة الأمريكية والإسرائيلية لاحتواء قدرة النظام الإيراني على صنع سلاح نووي، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الغموض والمخاطر.
- وكالة «فارس» التابعة لقوات الحرس: لا خيار أمام إيران سوى تصنيع القنبلة النووية
- ريال أمريكان فويس: تفتيش المنشآت النووية ليس كافيا ويجب إغلاق مواقع التخصيب بالكامل وليس إدارتها
- جعفرزاده: طهران تستغل المفاوضات للمراوغة والحل يكمن في الإغلاق الكامل للمنشآت النووية ودعم انتفاضة الشعب
- علي صفوي: مهادنة الولي الفقيه خطرٌ على الاستقرار وبقاءُ النظام مرهونٌ بالقمع
- بريت بارت: مريم رجوي ترحب بخطوات إنهاء الحرب وتؤكد أن السلام بمثابة سم لبقاء النظام الإيراني
- السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة: أي اتفاق مع إيران يجب أن يوقف التخصيب ودعم الجماعات الوكيلة







