النظام الإيراني يحكم بالموت على الفقراء عبر رفع دعم الدواء
في تطوّر يهدد حياة ملايين الإيرانيين، اعترف مسؤولون في نظام طهران بأن قرار إلغاء العمل بسعر الصرف المدعوم المخصص لاستيراد الأدوية والمستلزمات الطبية، سيؤدي إلى كارثة صحية واجتماعية. حيث لم يتردد سلمان إسحاقي، المتحدث باسم لجنة الصحة في برلمان النظام، في القول صراحة إن الحكومة “تقتل شعبها بهذا القرار”.
تصريحات رسمية تفضح حجم الكارثة القادمة
في مقابلة مع وكالة “إيلنا” التابعة للنظام، قال إسحاقي بتاريخ 20 أبريل: «على الحكومة أن تتوقف عن قتل شعبها. أقولها بجدية: إذا تم رفع الدعم عن الدواء والمستلزمات الطبية، فإن ذلك سيكون بمثابة قتل جماعي».
وحذّر من أن العواقب ستكون كارثية: «سيرتفع سعر العلاج إلى ما بين 20 إلى 30 ضعفًا، وسيتجنب الناس الذهاب إلى المستشفيات، وسنواجه مشهدًا شبيهًا بكارثة كورونا التي أودت بحياة الآلاف».
وأضاف: «اليوم، 80% من كلفة العلاج تُدفع من جيب المريض، و20% فقط مغطاة من قبل التأمين الصحي، وغالبًا ما يُدفع هذا الجزء بتأخير».
مستشفيات تطرد المرضى والدواء يتحوّل إلى كابوس
من جهته، قال علي أكبر عيوضي، أمين رابطة متقاعدي الضمان الاجتماعي في طهران، بتاريخ 17 أبريل: «العلاج أصبح أزمة حقيقية، وأسعار الأدوية مرتفعة لدرجة أن حتى شركات التأمين لا تستطيع تغطيتها».
وأكّد أن “بعض المستشفيات تطرد المرضى غير القادرين على الدفع، وتتركهم في الشوارع”، مشيرًا إلى أن “الوضع يزداد سوءًا يومًا بعد يوم”.
انهيار العملة وزيادة الأسعار 7 أضعاف
وفي تأكيد لتسارع الأزمة، أعلن مهدي بيرصالحي، رئيس هيئة الغذاء والدواء التابعة للنظام، في 13 أبريل، أن سعر صرف 42 ألف ريال للدولار الذي كان يُستخدم لاستيراد المعدات الطبية تم استبداله بسعر صرف 285 ألف ريال، أي ما يعادل زيادة بسبعة أضعاف.
وهو ما وصفه عضو لجنة الصحة في مجلس شورى النظام محمد جماليان في 12 أبريل بأنه السبب في “تضاعف أو حتى تثلث أسعار بعض الأدوية، ووجود نقص حاد في أكثر من 150 صنفًا دوائيًا”.
البنك المركزي يرفض تمويل الاستيراد وتحذير من تفاقم النقص
أعلن أكبر عبد اللهي أصل، المدير العام لقسم الأدوية والمواد الخاضعة للرقابة، أن البنك المركزي الإيراني يرفض تأمين العملة الصعبة لاستيراد الأدوية، مشيرًا إلى أن “نقص الأدوية سيتضاعف أربع مرات خلال الشهرين المقبلين”.
وفي تصريح خطير بتاريخ 5 أبريل، قال جماليان إن الأزمة الصحية تحوّلت إلى قضية أمن قومي، مضيفًا: «عندما يبحث أب أو أم عن دواء لطفلهما ولا يجدانه، أو لا يستطيعان شراءه، يجب أن نتوقع أن يُقدما على أفعال خطيرة».
وتابع قائلًا: «الأزمة الحالية لا تهدد الصحة فحسب، بل تدفع الناس نحو الانفجار الاجتماعي».
دواء الفقراء تحوّل إلى أداة قتل رسمي
ما كشفته التصريحات الرسمية هو أن نظام الملالي، في ظل أزمته المالية الخانقة، قرر التضحية بصحة الإيرانيين. لم يعد الدواء في متناول يد الطبقات الفقيرة، ومعظم الشعب الإيراني أصبح اليوم بين خيارين: إما المعاناة بصمت أو الموت بصمت.
إن رفع الدعم عن الأدوية لا يمكن تفسيره إلا بأنه سياسة متعمدة لتجويع الناس وإذلالهم وحتى إبادتهم البطيئة، في وقت يواصل فيه النظام صرف المليارات على مشاريع نووية وصاروخية وتدخلات خارجية.
- أزمة المياه تضرب مشهد: جفاف السدود يفضح فساد النظام الإيراني ومشاريع الحرس التدميرية

- التضخم يبتلع موائد الإيرانيين مسجلاً 62.2%.. اقتصاد في حالة سقوط حر

- الانهيار الاقتصادي ودماء شهداء الإنتفاضة يدفعان النظام الإيراني نحو الهاوية

- صحيفة دير ستاندرد تفضح الإمبراطورية المالية لـ مجتبى خامنئي في قلب أوروبا

- بزشكيان يعترف بـ الانهيار الوشيك.. قلب النظام ينبض بصعوبة وأي ضغط إضافي سيفجره

- اعترافات في برلمان النظام : عرقلة تفتيش الطاقة الذرية، خط الفقر يقفز لـ 50 مليون تومان، وآلاف الوفيات بسبب التلوث


