الرئيسيةأخبار إيرانرويترز: ميليشيات عراقية مستعدة لنزع سلاحها لتجنّب تهديد ترامب

رويترز: ميليشيات عراقية مستعدة لنزع سلاحها لتجنّب تهديد ترامب

0Shares

رويترز: ميليشيات عراقية مستعدة لنزع سلاحها لتجنّب تهديد ترامب

أفادت وكالة رويترز في تقرير حصري نقلاً عن عشرة قادة بارزين ومسؤولين عراقيين بأن عدداً من الجماعات المسلحة القوية المدعومة من إيران في العراق أبدت استعدادها، ولأول مرة، لنزع سلاحها بهدف تجنّب خطر تصعيد المواجهة مع إدارة دونالد ترامب في الولايات المتحدة.

وبحسب مصادر رويترز، التي تشمل ستة قادة محليين من أربعة فصائل رئيسية، فإن هذا المسعى لخفض التوترات يأتي بعد تحذيرات متكررة من المسؤولين الأمريكيين لحكومة العراق منذ تولي ترامب السلطة في يناير.

ووفقاً للتقرير الذي نُشر يوم الإثنين 18 فروردين (6 أبريل)، أبلغت السلطات الأمريكية بغداد بأنها قد تستهدف هذه الجماعات المسلحة بضربات جوية ما لم تُحل هذه الفصائل أو يُتخذ إجراء ضدها.

عزت الشابندر، السياسي البارز المقرب من الائتلاف الحاكم في العراق، قال لرويترز إن المحادثات بين رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وبعض قادة الفصائل المسلحة شهدت “تقدماً كبيراً”، وإن هذه الجماعات تميل إلى الامتثال لمطالب واشنطن بشأن نزع السلاح.

وأضاف: “هذه التيارات ليست متعنتة ولا تصر على الاستمرار بصيغتها الحالية”.

وأشار الشابندر إلى أن هذه الجماعات “تدرك تماماً” أنها قد تكون عرضة لهجمات أمريكية.

القادة الستة الذين تحدثوا إلى رويترز من بغداد وإحدى المحافظات الجنوبية، طلبوا عدم كشف هوياتهم، وهم ينتمون إلى جماعات كتائب حزب الله، النُجباء، كتائب سيد الشهداء، وأنصار الله الأوفياء.

وقال أحد قادة كتائب حزب الله، وهي أقوى الجماعات المسلحة الشيعية: “ترامب مستعد لتصعيد الحرب معنا إلى مستويات أسوأ. نحن نعلم ذلك، ونريد أن نتجنب هذا السيناريو السيء”.

وأوضح القادة أن الحرس الإيراني، الحليف والداعم الرئيسي لهم، منحهم حرية اتخاذ القرارات اللازمة لتفادي مواجهة مدمّرة محتملة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وبحسب مسؤولَين أمنيين عراقيين يراقبان نشاط الفصائل، فإن عشرة فصائل شيعية مسلحة تُشكّل جزءاً من “المقاومة الإسلامية في العراق”، ويبلغ عدد أفرادها نحو 50 ألف عنصر، وتمتلك ترسانة تشمل صواريخ بعيدة المدى وأسلحة مضادة للطائرات.

وتُعد “المقاومة الإسلامية في العراق” أحد الأعمدة الأساسية للقوات التابعة لإيران في المنطقة، وقد تبنّت منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر 2023 عشرات الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة ضد إسرائيل والقوات الأمريكية في العراق وسوريا.

فرهاد علاءالدين، مستشار رئيس الوزراء للشؤون الخارجية، قال في رد على سؤال حول مفاوضات نزع السلاح، إن رئيس الوزراء ملتزم بضمان أن تكون جميع الأسلحة في العراق تحت سيطرة الدولة، من خلال “حوار بنّاء مع مختلف الفاعلين المحليين”.

وبحسب المسؤولين والقادة العراقيين، فإن بعض الفصائل بدأت منذ منتصف يناير بإخلاء مقارّها إلى حدّ كبير، وخفّضت من وجودها في المدن الكبرى مثل الموصل والأنبار.

كما أشاروا إلى أن العديد من القادة زادوا من احتياطاتهم الأمنية خلال تلك الفترة، وغيّروا هواتفهم ومركباتهم وأماكن إقامتهم بشكل متكرر.

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنها ما تزال تطالب بغداد بكبح جماح الفصائل المسلحة الشيعية، وأن على هذه القوات أن تخضع لسلطة القائد العام العراقي وليس لإيران.

وحذّر مسؤول أمريكي رفض الكشف عن اسمه، من أن هناك سوابق توقفت فيها الجماعات المسلحة عن شنّ هجماتها تحت ضغط أمريكي، لكنه شكك في أن يكون هذا التوقّف أو نزع السلاح طويل الأمد.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة