وجه عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي، بقيادة النائبين غريغ ستيوب (عن ولاية فلوريدا) وجو ويلسون (عن ولاية ساوث كارولينا) ، رسالة إلى إدارة الرئيس الأمريكي تطالب باتخاذ إجراءات حاسمة ضد الميليشيات المدعومة من إيران داخل القوات الأمنية العراقية.
الرسالة، التي أُرسلت إلى وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايكل والتز، تحذّر من التهديد المتزايد الذي تشكّله هذه الميليشيات على القوات الأمريكية والاستقرار الإقليمي، في وقت شنّت فيه الجماعات المسلحة التابعة لحرس النظام الإیراني أكثر من 170 هجومًا على القوات الأمريكية خلال العامين الماضيين، مما أدى إلى إصابة عدد من الجنود الأمريكيين.
وبحسب تقرير المفتش العام لوزارة الدفاع الأمريكية، فإن الميليشيات المدعومة من إيران تمارس نفوذًا واسعًا داخل وزارتي الداخلية والدفاع العراقيتين، حيث يحتل ضباط موالون لطهران مناصب عليا داخل القوات الأمنية العراقية، مما يعزز سيطرة إيران على المشهد الأمني في البلاد.
ويبرز اسم قاسم الأعرجي، مستشار الأمن القومي العراقي وأحد قادة منظمة بدر الموالية لحرس النظام الإیراني، كأحد أكبر المهدّدين للمصالح الأمريكية. وقد ورد اسمه في الهجوم الإرهابي الذي استهدف السفارة الأمريكية في بغداد في ديسمبر 2019، كما سبق أن احتجزته القوات الأمريكية مرتين خلال حرب العراق، حيث اتُهم بتهريب القنابل الإيرانية التي تسببت في مقتل العديد من الجنود الأمريكيين.
ورغم تقديم واشنطن أكثر من 11.4 مليار دولار كمساعدات أمنية وعسكرية للعراق، لا تزال هذه الميليشيات جزءًا قانونيًا من المؤسسات الأمنية العراقية، وهو ما أثار استياء المشرّعين الأمريكيين الذين يرون أن الوضع لم يعد مقبولًا.
انتقادات حادّة للسياسة الأمريكية تجاه العراق
أعرب النائب غريغ ستيوب عن غضبه من استمرار دعم الولايات المتحدة لنظام يسمح للميليشيات المدعومة من إيران بالعمل داخل الدولة العراقية، قائلاً:
“من غير المقبول على الإطلاق أن تظل أموال دافعي الضرائب الأمريكيين تُمَوِّل نظامًا يسلّح ويدرب ميليشيات إرهابية موالية لإيران. استبدال داعش بميليشيات طهران لا يمكن أن يكون حلًا، بل هو مجرد دعم جديد للإرهاب الذي يسعى النظام الإيراني إلى تصديره للعالم.”
ومن جانبه، شدد النائب جو ويلسون على ضرورة تغيير النهج الأمريكي في العراق، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا يمكنها الاستمرار في ضخ مليارات الدولارات لدولة تدعم ميليشيات تهاجم القوات الأمريكية.
وأضاف:“حان الوقت لاعتماد سياسة جديدة تجاه العراق. في فترة الرئيس ترامب الأولى، نجحت حملة الضغط القصوى في شل الاقتصاد الإيراني، وأنا على ثقة بأن قيادته ستسهم في كبح النفوذ الإيراني في العراق مجددًا.”
اقتراحات تشريعية لمواجهة النفوذ الإيراني
وضع المشرّعون الأمريكيون ثلاث مقترحات رئيسية لمواجهة تهديد الميليشيات المدعومة من إيران:
- تصنيف الميليشيات الموالية لإيران كمنظمات إرهابية أجنبية (FTO)
- من بين الجماعات المستهدفة بهذا التصنيف: منظمة بدر، لواء أبو الفضل العباس، حركة حزب الله النجباء، كتائب الإمام علي، ولواء زينبيون.
- فرض عقوبات اقتصادية وفق الأمر التنفيذي 13224
- يشمل ذلك ميليشيات مثل سرايا الجهاد وكتائب جند الإمام، بهدف شلّ مصادر تمويلها وحرمانها من الوصول إلى الموارد.
- تعليق المساعدات العسكرية للعراق
- يطالب المشرّعون بوقف كامل للمساعدات الأمنية للعراق حتى يتم إقصاء الميليشيات المدعومة من إيران من المؤسسات الرسمية للدولة.
وتأتي هذه الدعوات في وقت يتزايد فيه التصعيد بين واشنطن وطهران، وسط تزايد هجمات الميليشيات الإيرانية على المصالح الأمريكية في العراق. ويتعرّض البيت الأبيض لضغوط متزايدة لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه هذه الجماعات، خاصة مع نفوذها المتزايد داخل الأجهزة الأمنية العراقية.
- بريطانيا تعتقل شبكة مرتبطة بإيران وأذربيجان تحبط مخططاً لقوات الحرس للنظام الإيراني
- صحيفة لو ديبلوماط الفرنسية: شبكات النفوذ السري للنظام الإيراني واختراق المؤسسات الأوروبية والفرنسية
- صحيفة “دي فيلت” الألمانية: كيف يوسع جهاز الاستخبارات الإيراني شبكته التجسسية في ألمانيا؟
- جو ويلسون: حان وقت تحرير العراق من مخالب النظام الإيراني.. الكونغرس يلوح بوقف المساعدات
- انكشاف أسرار انسحاب النظام الإيراني الصاعق من سوريا عشية سقوط الأسد
- واشنطن تصف النظام الإيراني بأنه “أكبر داعم للإرهاب” وتدعم إجراءات أستراليا ضد الحرس







